"قبطانة إماراتية تطلق منصة تعزز التكافؤ الوظيفي في قطاع الملاحة للجميع

المنصة المسماة "رحال" مرتبطة إلكترونيا بالشركات والمؤسسات الأكاديمية لتسهيل البحث عن الوظائف والتوظيف
"قبطانة إماراتية تطلق منصة تعزز التكافؤ الوظيفي في قطاع الملاحة للجميع
تاريخ النشر

أطلقت قبطانة إماراتية أول منصة رقمية متخصصة في التوظيف البحري في دولة الإمارات، تحت اسم "رحّال"، بهدف دعم وتمكين الكفاءات في قطاع الملاحة البحرية.

المؤسسة سحر راستي، أول قبطانة سفينة إماراتية، أطلقت اسم "رحّال" على المنصة، والذي يعني "المسافر" أو "الرحّالة" في اللغة العربية، ليعكس جذور المنصة العربية وطبيعة مهنة البحر التي تتسم بالحركة الدائمة والتنقل المستمر.

خلال حفل الإطلاق، قالت القبطانة راستي: "أطلقنا منصة رحّال بناءً على تجربة واقعية. عندما نبحث عن عمل، لا نعلم من أين نبدأ: هل نبحث في وسائل التواصل؟ أم على مواقع الشركات؟ أم نرسل رسائل بالبريد الإلكتروني عشوائيًا؟ حتى الشركات نفسها قالت لنا إنها تعاني من نقص في الموظفين".

المنصة مرتبطة إلكترونيًا بالشركات والمؤسسات الأكاديمية لتسهيل عمليات البحث عن الوظائف والتوظيف، وتدعم قطاع الملاحة في دولة الإمارات. وتمكّن الباحثين عن عمل في هذا القطاع الحيوي من استكشاف الفرص المتاحة في مختلف المؤسسات البحرية، وتجمع تحتها جميع الجهات التوظيفية عبر منصة واحدة موحدة.

تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

من جانبها، قالت حصة آل مالك، مستشارة الوزير لشؤون النقل البحري، إن المنصة تمثل خطوة حيوية لدعم الكفاءات الوطنية وتوطين الفرص في قطاع بحري يُعدّ من أكبر القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم.

وأوضحت آل مالك أن القطاع لا يقتصر على الموانئ والسفن، بل يشمل تصنيع السفن وصيانتها، والخدمات اللوجستية، والرعاية الطبية وغيرها. وأضافت: "البحّارة يواجهون صعوبة في العثور على فرص عمل، ويعتمدون غالبًا على المعارف الشخصية. نحن بحاجة لمنصة تجمع الفرص وتربطها بالباحثين عن العمل".

كما أشارت إلى أن "الفجيرة" تُعدّ الثالثة عالميًا في عدد السفن التي تخدمها، مؤكدة أهمية الموقع البحري لدولة الإمارات ودعت المجتمع للمشاركة في هذا القطاع واستكشاف فرصه، مشددة على أن هذا المجال يستحق الاستثمار والاهتمام بالتوطين.

"نطمح لقيادة القطاع الملاحي"

تحدثت صحيفة الخليج تايمز إلى عدد من الطالبات في أكاديمية الشارقة للنقل البحري، حيث أكّدن أن الانخراط في هذا المجال لم يكن خيارًا تقليديًا، بل قرارًا وطنيًا لإثبات قدرة المرأة الإماراتية على التفوق في ميادين كان يهيمن عليها الرجال.

وقالت مهرة محمد سالم، طالبة متخصصة في اللوجستيات المينائية، إن هذا التخصص يشمل إدارة البضائع والسفن وجميع العمليات المرتبطة بالموانئ، مشبهًا ذلك بما يجري في المطارات من تسلّم وتسليم الأمتعة. وأضافت: "اخترت هذا المجال لأنه نادر، ونطمح إلى إثبات أن المرأة الإماراتية قادرة على التميز في مختلف القطاعات. وقد وجدنا دعمًا كبيرًا من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي".

ورغم الدعم الكبير، أشارت مهرة إلى بعض التحديات، مثل بُعد المسافة بين المنزل ومكان الدراسة، وصعوبة التواصل مع الأسرة أثناء التدريب في البحر. وقالت: "نعيش تجربة الحياة على متن السفن، نتعلم الطبخ، ونعتمد على أنفسنا. وبمجرد أن اشتكينا من نوعية الطعام على السفن، استجاب الشيخ سلطان بسرعة وتم تحسين الوضع".

وبيَّنت الطالبات أن مدة التدريب العملي تختلف حسب التخصص؛ فالملاحة البحرية تتطلب تدريبًا لمدة عام كامل في البحر، والهندسة البحرية تستلزم ستة أشهر، أما اللوجستيات فتتطلب ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر في الميناء.

وأضافت مهرة: "الأسبوع الأول من التدريب يكون صعبًا، لكن بمجرد التكيف يصبح ممتعًا. وحتى من سبقونا في الدفعات كانوا يشتكون من أمور بسيطة فقط، وبعضهم يشتاق لتلك الأيام في عرض البحر".

وأكدت أن منصة "رحّال" ستكون أداة مهمة لمساعدة الطلاب على استكشاف الوظائف المتعلقة بتخصصاتهم، وتحديد مسارهم المهني، خاصة وأن الكثير من الخريجين لا يملكون رؤية واضحة لما بعد التخرج. وتابعت: "ستساعدنا المنصة على معرفة خياراتنا وموقعنا في السوق".

من جهتها، قالت موزة راشد الكتبي، طالبة إماراتية تبلغ من العمر 21 عامًا من منطقة الذيد، تدرس الملاحة البحرية: "أتيت اليوم لمعرفة المزيد عن منصة رحّال. سمعت أنها تركز على وظائف المستقبل في المجال البحري. طموحي أن أصبح قبطانة بعد التخرج، وهو المسار المهني الرئيسي لهذا التخصص".

أما الطالبة السودانية روان محمد فوزي، المقيمة في الشارقة، فأكدت أن المنصة تسهّل الوصول إلى معلومات الشركات، وتوفر الوقت والجهد. وقالت: "أنا طالبة في السنة الثالثة، ورحّال ستساعدني كثيرًا بعد التخرج لأنها توفر قاعدة بيانات واضحة وسريعة حول الوظائف في القطاع البحري بدلاً من البحث العشوائي".

من خلال هذه المبادرة الريادية، تكسر الإمارات حاجزًا جديدًا نحو تمكين المرأة، وتدعم قطاعًا اقتصاديًا واعدًا بمواهب محلية طموحة. منصة "رحّال" تمثل خطوة نوعية نحو مستقبل أكثر تنظيمًا في التوظيف البحري، وتفتح آفاقًا واسعة لتكامل التعليم مع الفرص العملية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com