"قبّة الشمول"احتفاء بإبداع أصحاب الهمم في"دبي للتصميم"

صرح يعكس الدمج الإنساني في أجمل أشكاله، وتتحول الهندسة إلى رسالة، والفن إلى جسرٍ من الضوء يربط القلوب بالعقول
"قبّة الشمول"احتفاء بإبداع أصحاب الهمم في"دبي للتصميم"
تاريخ النشر

في مشهدٍ يجمع بين الفن والهندسة والرسالة الإنسانية، كشفت شركة دبي القابضة للترفيه، إحدى أكبر المجموعات الترفيهية المتنوعة في المنطقة، عن عمل فني استثنائي حمل عنوان «قبّة الشمول» ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم 2025، في خطوة تُجسّد رؤية إمارة دبي نحو بيئة إبداعية تُحتفي بالتنوّع وتدعم أصحاب الهمم.

وجرى تطوير هذا العمل بالتعاون مع قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الكندية بدبي ومبادرة ImInclusive المتخصصة في دمج وتمكين أصحاب الهمم، ليغدو تجسيداً حيّاً لقيم التعاون والإبداع والمسؤولية المجتمعية. وجاء تصميم القبة كتحفة معمارية متعددة الحواس تنطق بالفن والتقنية، إذ استمدت هيكلها من قطع مترابطة من الأشكال السداسية والخماسية، بحيث حُمّل كلّ شكل سداسي إحدى القيم الجوهرية الست التي شكّلت المفهوم العام للمشروع، وهي: التعاون، الإبداع، الشمول، التمكين، الابتكار، والوحدة. أما الأشكال الخماسية فمثّلت القيم الحركية والحسية والإدراكية غير النمطية والذهنية والنفسية الاجتماعية.

واكتسبت القبة سحرها من تفاصيلها الدقيقة، حيث تزيّنت بستائر انسيابية مُعلّقة صُممت خاماتها وألوانها بعناية، باستخدام أقمشة محلية المنشأ تُضفي على العمل الفني خصوصية إماراتية أصيلة. وبين ثنايا القبة، أضيفت أعمال فنية داخلية نابضة بالحياة شكّلت تجربة حسية غامرة، تمنح الزائر إحساساً بالانتماء إلى فضاءٍ يتماهى فيه الجمال مع الرسالة الإنسانية.

تميّزت «قبّة الشمول» أيضاً بطبيعة التعاون الذي أنتجها، إذ جمعت تحت سقفها طاقاتٍ أكاديمية وفنية من طلبة وأساتذة قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الكندية بدبي، إلى جانب مجموعة من الفنانين من أصحاب الهمم، في تجربةٍ إبداعيةٍ مشتركةٍ تُذيب الفوارق وتُبرز قدراتٍ متفردة قلّما تُتاح لها فرصة الظهور في منصّات الفن والابتكار. والنتيجة كانت عملاً معماريًا نابضاً بالروح، يجسد ما يمكن أن يولده تلاقي المعرفة الأكاديمية مع الإبداع الإنساني من إنجازٍ مؤثرٍ في الشكل والمضمون.

وفي تعليقها على إطلاق العمل الفني، قالت العنود الهاشمي، نائب الرئيس للثقافة المؤسسية والاستدامة في شركة دبي القابضة للترفيه: «سُعدنا بالكشف عن هذه المنصّة التي تُبرز المواهب الفنية الاستثنائية والإبداع الحقيقي لأصحاب الهمم. تؤكد قبّة الشمول أن الإبداع يولد من التعاون، وأن هدفنا الرئيسي هو إتاحة المجال أمام أصحاب الهمم لإظهار قدراتهم وإمكاناتهم الهائلة».

وقد حظيت المبادرة بدفعة معنوية كبيرة بزيارة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، التي اطلعت على تفاصيل العمل الفني خلال فعاليات أسبوع دبي للتصميم، مشيدةً بدوره الإيجابي في ترسيخ مفهوم المشاركة الثقافية المتاحة للجميع، وأهمية التصميم المبتكر كوسيلة لتعزيز تواصل المجتمعات وانخراطها في المشهد الإبداعي لدبي.

جاء عرض «قبّة الشمول» ضمن برنامج أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 ليؤكد التزام دبي القابضة للترفيه بتعزيز الثقافة الشاملة وتوسيع الشراكات الإبداعية ودعم المبادرات التي تُسهم في تطوير مساحات عامة تركز على الإنسان، وتُبرز جوهر دبي كمدينةٍ تُقدّر الفن بوصفه لغةً عالميةً للتواصل والتنوير والتمكين.

وهكذا، لم تكن «قبّة الشمول» مجرد هيكل هندسي قائم على قاعدة فنية، بل صرحًا معنويًا يعكس الدمج الإنساني في أجمل أشكاله، حيث تتحول الهندسة إلى رسالة، والفن إلى جسرٍ من الضوء يربط القلوب بالعقول، ليؤكد أن الشمول هو فنّ الحياة قبل أن يكون تصميمًا.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com