أعضاء الفريق الثلاثة قبل الإنطلاق
أعضاء الفريق الثلاثة قبل الإنطلاق

فريق من الإمارات ينطلق في رحلة تجذيف تاريخية عبر المحيط المتجمد الشمالي

"أورلاج ديمبسي" وأعضاء الفريق يسافرون لمسافة تزيد عن 1500 كيلومتراً في قارب طوله 8 أمتار بدون محركات أو أشرعة

تحاول إحدى المقيمات في دولة الإمارات أن تكون أول امرأة تجذف في المحيط المتجمد الشمالي. وستكون "أورلاج ديمبسي" عضوة من فريق مكون من ثلاثة أعضاء من دولة الإمارات حيث ستنطلق من مدينة "ترومسو" بالنرويج في أواخر شهر يوليو، وسوف يسافرون لمسافة تزيد عن 1500 كيلومتر في قارب طوله 8 أمتار دون محركات أو أشرعة ودون مساعدة أو دعم على الإطلاق، في محاولة لتسجيل ثلاثة أرقام قياسية عالمية.

بغض النظر عن تسجيل الأرقام القياسية العالمية، سيستخدم فريق المغامرين الذي يضم أيضاً "توبي جريجوري" و"أندرو سافيل" معدات متخصصة على متن القارب لتعزيز الفهم العلمي في جزء ناء وسريع الزوال من الكوكب بالإضافة لمناصرة المساواة بين الجنسين.

وقالت أورلاج في حديثها مع صحيفة "خليج تايمز ": "أفضل شيء في كونك أول من يفعل أمراً ما هو أنك لن تكون الأخير أبداً، فباعتباري أول امرأة تجذف في مياه القطب الشمالي، آمل أن ألهم الآخرين لكسر الحواجز وتحقيق أحلامهم".

أورلاج ديمبسي
أورلاج ديمبسي

وليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها الرياضية الإيرلندية بطلة رياضة التحمل تسجيل رقم قياسي عالمي. قفي عام 2021، كانت عضوة في الفريق الثلاثي النسائي الذي سجل الرقم القياسي في موسوعة غينيس العالمية ليصبحن أسرع فريق نسائي يجذف في المحيط الهادئ في 60 يوماً.

وكانت الفكرة من بنات أفكار توبي، الذي قام سابقاً بتنظيم حركة التجديف من أجل Cop28. وأعرب عن رغبته بالتأثير على جيل الشباب قائلاً: "أفعل ذلك من أجل التأثير الذي يحدثه وردود الأفعال التي نتلقاها، عندما بدأت لأول مرة، ألقيت محاضرة أمام 20 طالباً، أمّا الآن، فنحن نلقي محاضرات في خمس مدارس في الأسبوع، هذا التأثير هائل".

توبي جريجوري
توبي جريجوري

الإستعداد

وكانت أورلاج تقضي أكثر من ساعتين في صالة الألعاب الرياضية كل يوم استعداداً للرحلة الشاقة. وأضافت: "ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر في سلسلة كهذه هو التحدي العقلي حيث أن قضاء أيام عديدة في البحر مع زملائك المجذفين فقط يمكن أن يكون أمراً شاقاً للغاية".

دخلت أورلاج عالم التجذيف في المحيط بالصدفة البحتة وقالت: "عندما انتقلت لأول مرة إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2017، تعرفت على صديقة في رأس الخيمة. وقد كانت من محبي رياضات التحمل، وعندما عادت إلى بلدها أثناء جائحة كوفيد 19، قررت التجذيف عبر المحيط الهادئ مع شخصين آخرين، وعندما انسحبت إحداهن، سألتني إذا كنت مهتمة ووافقت، ولم يسبق لي أن جذفت قبل ذلك".

أندرو سافيل
أندرو سافيل

الرحلة

تعتمد سفينتهم أوشن جارديان (Ocean Guardian) المصممة خصيصاً وبشكل كامل على القوة البدنية للطاقم حتى تعمل، وهي مجهزة بألواح شمسية للملاحة الأساسية وآلة لتحلية المياه لتزود الطاقم بمياه الشرب.

وسيقوم الفريق بالتجذيف بدون توقف من "ترومسو" في النرويج إلى "لونجييربين" في "سفالبارد"، وفق جدول زمني قاس يتضمن ساعتين عمل وساعتين راحة، لمدة تتراوح بين 20-25 يوماً، وستجتاز رحلتهم منطقة "ديفيلز دانس فلور" (Devil's Dancefloor) العاصفة والجرف الجليدي النائي في القطب الشمالي، مما يتطلب قدرة تحمل استثنائية وروح فريق عالية.

ويعد المحيط المتجمد الشمالي نظاماً بيئياً حيوياً ولكنه سريع الزوال، ويقدم فرصاً فريدة لدراسة ديناميكيات المناخ والتنوع البيولوجي ومرونة النظام البيئي، وستعمل رحلة الفريق على تعزيز الفهم العلمي وتحفيز الحلول المستدامة في أحد أكثر النظم البيئية سريعة الزوال وبُعداً في العالم.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com