فارس الحمادي: جسر التواصل بين العلماء والمجتمع بفيديوهات تبسط الإسلام

فيديوهاته البسيطة والقابلة للفهم تساعد في سد الفجوة بين المسلمين الذين لا يتحدثون العربية والعلماء الإسلاميين
فارس الحمادي

فارس الحمادي

تاريخ النشر

عندما بدأ المربي الإماراتي فارس الحمادي حضور محاضرات المساجد قبل نحو عقدين من الزمن، لم يكن يخطط ليصبح صانع محتوى. فما بدأ كفضول شخصي حول إيمانه تحوّل تدريجياً إلى مهمة لجعل التعاليم الإسلامية في متناول أولئك الذين يجدون صعوبة في فهمها باللغة العربية.

اليوم، جعلته فيديوهاته البسيطة والمترابطة أحد أبرز الأصوات الإسلامية المعروفة على الإنترنت. غالباً ما يصور الحمادي من سيارته، ويجيب على أسئلة متابعيه بصدق هادئ وروح الدعابة، مما أكسبه ثقة الأشخاص الذين كانوا يترددون في السابق في طرح الأسئلة الدينية علناً — حتى تلك التي تبدأ بـ: "هل بيع صور الأقدام حرام؟"

رصدت صحيفة "خليج تايمز" الحمادي وهو يسجل أحد مقاطع الفيديو الخاصة به في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشجعاً الزوار على المزيد من القراءة.

وذكّرهم قائلاً: "اقرأ، أول كلمة نزلت في القرآن". وأضاف: "لا ينبغي أن تملأ القراءة الوقت فحسب. خصص كل يوم ساعة للكتاب بدلاً من التمرير على وسائل التواصل الاجتماعي. أضمن لك أن حياتك ستكون أفضل."

بناء جسر بين اللغات

بنى الحمادي، الذي يعمل مستشاراً دينياً في المركز الإسلامي للإعلام بدبي، متابعة قوية عبر الإنترنت، حيث يمتلك 881,000 متابع على إنستغرام و 770,000 على تيك توك، من خلال تبسيط الأفكار المعقدة حول الدين وتحويلها إلى رسائل واضحة ومحادثات يومية.

قال الحمادي: "درست الإسلام بطريقة كلاسيكية، وحضرت مساجد ومحاضرات لعلماء حاصلين على درجة الدكتوراه وذوي خبرة عميقة. لكنني لاحظت فجوة كبيرة في العالم الناطق بالإنجليزية. معظم المسلمين لا يتحدثون اللغة العربية، وكثيراً ما يعتمدون على محتوى محدود أو مربك على الإنترنت. أردت أن أكون ذلك الجسر بينهم وبين العلماء."

يعتقد الحمادي أن أسلوبه في التواصل يأتي من مزج عالمين، اللاهوت والتعليم الحديث. فهو حاصل على درجة الماجستير في التسويق، وماجستير في علوم الإدمان، وشهادة بحث من كلية الطب بجامعة هارفارد، ودبلوم في الابتكار من إمبريال كوليدج لندن.

وأوضح: "تعاملت مع الأطباء والمهندسين ومرضى الإدمان. لذلك أفهم كيف يفكر الناس. يتحدث العلماء بمصطلحات إسلامية خالصة، وهذا طبيعي بالنسبة لهم. لكنني أبسط هذه اللغة للأشخاص الذين يريدون فقط فهم إيمانهم."

لقد لاقى هذا النهج صدى واسعاً، خاصة لدى الجماهير الدولية. وقال: "إنه يصل إلى الغرب بشكل أكبر. هنا في الإمارات، يمكن للمتحدثين باللغة العربية الوصول إلى العلماء، ولكن في الخارج هناك حاجة حقيقية لتعليم بسيط وأصيل."

وعندما سُئل عن أغرب سؤال تلقاه على الإنترنت، ضحك الحمادي قائلاً: "سألني أحدهم ذات مرة عن جواز بيع صور الأقدام. لم أكن أعرف حتى أن هذا اتجاه أو أنه شيء موجود. أجبت بشكل عفوي، وانتشر الفيديو بشكل كبير."

على الرغم من روح الدعابة، يظل هدفه جدياً: تشجيع الفضول والتعاطف من خلال الفهم.

واختتم قائلاً: "الإسلام يُساء فهمه كثيراً، من قبل المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. إذا تمكنت من جعل شخص ما يشعر بأنه أكثر ارتباطاً بهويته أو إيمانه، فهذا يكفيني."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com