

طُرحت التوجهات المتزايدة لغياب الطلاب عن المدارس في أيام الجمعة والأيام التي تسبق العطلات الرسمية للنقاش في المجلس الوطني الاتحادي يوم الأربعاء، وسط تحذيرات من أن هذه الممارسة تؤثر سلباً على المعايير التعليمية والقيم الاجتماعية.
وقد وجهت عضو المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة موزة الشحي، سؤالاً إلى وزارة التربية والتعليم حول الإجراءات التي تتخذها للحد مما وصفته بـ "الغياب الجماعي" قبيل العطلات الرسمية، واصفة الظاهرة بأنها نمط مقلق في المدارس.
وفي ردها، قالت سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، إن الوزارة أدخلت حزمة من التدابير المصممة خصيصاً لتقليل التغيب في أيام الجمعة وقبل العطلات الرسمية، مشيرة إلى حدوث "تحول نوعي" في حضور الطلاب خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي.
ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
ووفقاً لبيانات الوزارة التي تمت مشاركتها مع المجلس، بلغ معدل الحضور العام لجميع الأيام الدراسية خلال الفصل الأول 94.7%. وقالت الوزيرة إن 86% من الطلاب سجلوا حضوراً كاملاً طوال الفصل الدراسي، وهي زيادة حادة مقارنة بنسبة 3.8% فقط سابقاً — ما يمثل تحسناً بأكثر من 82 نقطة مئوية.
وأوضحت الأميري أن التدابير تشمل إصدار القرار الوزاري رقم 79 لعام 2025، الذي ينظم سياسات الحضور والغياب في المدارس الحكومية. ويوحد القرار طريقة تسجيل الغياب ويعزز الإجراءات التأديبية، إلى جانب تفعيل مراقبة الحضور الإلكترونية والإشعارات الفورية لأولياء الأمور.
وأضافت أن الوزارة أصدرت أيضاً دليلاً شاملاً لإدارة الحضور والغياب للعام الدراسي 2025–2026، حيث حددت الحد الأقصى للغياب غير المبرر بـ 15 يوماً في العام الدراسي الواحد.
وكجزء من الإنفاذ الأكثر صرامة، يتم احتساب الغياب في أيام الجمعة والأيام التي تسبق العطلات الرسمية كـ "يومين" (غياب مضاعف). ويمكن حجب الشهادات الدراسية للطلاب الذين يتجاوزون الحد المسموح به للغياب، مع أخذ تعهدات خطية من أولياء الأمور. كما يتم دراسة حالات الغياب المزمن بشكل فردي، وعند الضرورة، يتم إحالتها إلى سلطات حماية الطفل.
وأكدت الوزيرة أن المتابعة الميدانية ستستمر، وأنه سيتم تحسين السياسات بشكل أكبر لتعزيز الانضباط وغرس الشعور بالمسؤولية لدى الطلاب.
وفي ختام المناقشة، أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، على دور الأسر في معالجة هذه القضية، قائلاً إن المسؤولية لا تقع على عاتق الوزارة وحدها.
وتساءل غباش: "منذ البداية، من الذي سمح للطالب بالغياب؟"، مذكراً بأن الطلاب في الأجيال السابقة لم يكن يُسمح لهم بالعودة إلى الفصل الدراسي بعد الغياب دون حضور ولي الأمر. ومع إقراره بجهود الوزارة، قال إن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الوالدين.
يُذكر أن قضية حضور الطلاب تخضع لتدقيق متزايد كجزء من جهود أوسع لرفع جودة التعليم وتعزيز المساءلة عبر المنظومة المدرسية.