

طلاب يكتبون الامتحانات. صورة أرشيفية من رويترز
مع استعداد المدارس في دولة الإمارات للامتحانات المركزية للفصل الدراسي الأول التي تبدأ في 20 نوفمبر، أكدت وزارة التربية والتعليم (MoE) مجدداً على أهمية الالتزام بـ "دليل مكافحة الغش وسوء سلوك الامتحانات".
تؤكد الوثيقة على مبادئ العدالة والصدق وتكافؤ الفرص في التقييمات الوطنية، بينما تحدد بوضوح العقوبات المفروضة على الغش وتُحمِّل المسؤولية كلاً من الطلاب والموظفين المدرسيين عن أي مخالفات متعلقة بالامتحانات.
يحدد الدليل قواعد مفصلة لكيفية إعداد الامتحانات والإشراف عليها وتصحيحها. هدفه الرئيسي هو حماية مصداقية نظام الامتحانات الوطني في الإمارات وتعزيز ثقافة يتشارك فيها كل من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور قيم الصدق والمسؤولية.
مع اقتراب الامتحانات الوطنية، تريد الوزارة تذكير الجميع بأن النزاهة الأكاديمية غير قابلة للتفاوض.
من خلال وضع توقعات واضحة، تأمل وزارة التربية والتعليم في تعزيز الانضباط الذاتي والمساءلة واحترام اللعب النظيف — وهي قيم تتجاوز قاعة الامتحان بكثير.
يستند الدليل إلى القانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2023، الذي يتناول الجرائم المتعلقة بالامتحانات والغش.
يضمن القانون بقاء التقييمات الأكاديمية موثوقة وذات مصداقية من خلال فرض عقوبات صارمة على أي شخص — طلاب، أو موظفين، أو مؤسسات — يشارك في ممارسات غير شريفة. وهذا يسلط الضوء على أن الغش ليس مجرد مخالفة مدرسية، بل مخالفة قانونية، مما يعكس مدى جدية تعامل الإمارات مع النزاهة التعليمية.
يجب على كل مدرسة القيام بما يلي:
نشر الدليل على جميع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
تنفيذ برامج توعية قبل الامتحانات لشرح القواعد والسلوك المتوقع.
تشكيل لجان إشراف داخلية لمراقبة الامتحانات والإبلاغ عن أي مخالفات.
التعاون مع زيارات التفتيش العشوائية من قبل السلطات التعليمية المحلية وفرق تقييم وزارة التربية والتعليم لضمان الامتثال الكامل.
وفقاً للدليل، يشمل الغش أي محاولة للحصول على ميزة غير عادلة. ومن الأمثلة على ذلك:
استخدام الهواتف أو الساعات الذكية أو الأجهزة الإلكترونية أثناء الامتحانات.
تصوير أوراق الأسئلة أو مشاركتها عبر الإنترنت.
نشر أو إرسال الأسئلة على وسائل التواصل الاجتماعي.
التواصل مع طالب آخر أثناء الاختبار.
مغادرة قاعة الامتحان دون إذن.
تشتيت أو التأثير على المراقبين.
حتى المحاولات الرقمية للوصول إلى محتوى الامتحان أو مشاركته أو تسريبه تُعامَل على أنها انتهاكات خطيرة.
تعتمد العقوبات على طبيعة الانتهاك ولكن قد تشمل:
صفر في المادة التي حدث فيها الغش.
خصم 12 نقطة من درجة سلوك الطالب.
استبعاد ورقة الإجابة إذا تم إتلافها عمداً.
في بعض الحالات، قد يتم أيضاً إحالة الطلاب إلى برامج التأهيل السلوكي ضمن مبادرة تقييم السلوك التابعة للوزارة، والتي تهدف إلى تعزيز المسؤولية واتخاذ القرارات الأخلاقية.
نعم. أوضحت الوزارة أن المساءلة تنطبق على الجميع.
إذا ساعد معلم أو موظف طالباً على الغش أو خرق سرية الامتحان، فقد يواجهون:
غرامات تصل إلى 200,000 درهم.
عقوبات إدارية بموجب قوانين التوظيف الاتحادية.
الإحالة إلى السلطات لاتخاذ مزيد من الإجراءات التأديبية.
للحفاظ على الشفافية، ستجري فرق التقييم ومفتشو السلطات التعليمية زيارات مفاجئة لمراكز الامتحانات وأماكن التصحيح. صُممت هذه الزيارات لضمان التزام جميع المدارس بإجراءات الوزارة بشكل صارم وتقييم كل طالب بنزاهة.
تحث الوزارة الطلاب على أن يفخروا بجهودهم الصادقة وأن يروا الامتحانات فرصة لإظهار ما تعلموه. ويتم تشجيع أولياء الأمور على أن يكونوا قدوة ويعززوا قيم الصدق والاحترام والعدالة في المنزل، لمساعدة أطفالهم على فهم أن النزاهة هي قوة تدوم مدى الحياة — وليست مجرد قاعدة للامتحان.