"عيد الاتحاد" ينطلق من 8 آلاف عام.. ومتحف زايد الوطني يروي حكاية الإمارات

مشاهد بصرية ضخمة، راقصون وأناشيد نقلت السرد من خط زمني إلى آخر
لقطة شاشة من العرض المباشر لعيد الاتحاد

لقطة شاشة من العرض المباشر لعيد الاتحاد

تاريخ النشر

عاد الزوار بالزمن إلى الوراء في متحف زايد الوطني، حيث اجتمع رئيس دولة الإمارات وحكام الإمارات السبع في الحفل الرسمي الرابع والخمسين لـ "عيد الاتحاد" في 2 ديسمبر. ويمثل الحفل، الذي يُقام لأول مرة في هذا الصرح الوطني المنجز حديثاً، لحظة رئيسية تسبق الافتتاح العام للمتحف في 3 ديسمبر.

ركز الحدث على رسالة واحدة: قصة دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبدأ قبل 54 عاماً فحسب، بل تمتد آلاف السنين في الأرض والبحر والسماء. وهذه الرسالة هي ما يهدف متحف زايد الوطني إلى نقله بوصفه المقر الدائم لتاريخ البلاد.

كانت الأرض هي الراوي الرئيسي للعرض. وانضمت إليها أصوات الإذاعة وأصوات الناس لتوجيه الجمهور عبر حقب مختلفة من تاريخ الإمارات. تنقلوا معاً ذهاباً وإياباً بين ماضي الأمة وحاضرها ومستقبلها. أظهر كل مشهد كيف عاشت المجتمعات وبنت الروابط قبل قيام الاتحاد بوقت طويل، وصولاً إلى تشكيل الإمارات السبع والدولة الحديثة المعروفة اليوم.

تضمن المشهد الافتتاحي ظهور المغفور له الشيخ زايد وهو يقود سيارته في الصحراء عام 1968. ملأ صوته القاعة وهو يغني للأرض، مُرحباً بها بعبارة "يا مرحبا يا زين". وصفت الأرض الشيخ زايد بالشجاع والبطل، قائلة إنه ناداها فأجابت. أظهرت اللقطات المصورة الشيخ زايد خلف عجلة قيادة سيارة كرايسلر نيوبورت موديل 1966. وقد تم العثور على سيارة مماثلة في الولايات المتحدة وتم ترميمها بنفس التفاصيل، وهي الآن جزء من المجموعة الدائمة للمتحف.

حوّل العرض التاريخ إلى حركة وضوء وإسقاطات وعروض حية. نقلت المشاهد البصرية واسعة النطاق والراقصون والأهازيج السرد من خط زمني إلى آخر. أعادت تشكيلات الطائرات بدون طيار (الدرون) فوق أبو ظبي إنشاء رموز من فترات مختلفة من ماضي المنطقة. مثلت هذه الرموز قطعاً أثرية رئيسية من مجموعة المتحف، لتعريف الزوار بما سيشاهدونه في الداخل.

سلط العرض الضوء على الاكتشافات التي تكشف عن الحياة في المنطقة منذ آلاف السنين. وأشار إلى لؤلؤة أبو ظبي التي يعود تاريخها إلى حوالي 8,000 عام. وأشار إلى ساروق الحديد حيث ازدهرت الصناعات المعدنية قبل 3,000 عام. وذكر خرز العقيق الأحمر (carnelian) الذي أظهر شبكات التجارة المبكرة والعملات المحلية الأولى التي ظهر عليها الحصان كرمز للقوة. ظهر كل عنصر من خلال الصور البصرية والطائرات بدون طيار، دون تحويل العرض إلى درس تاريخي، بل إلى سلسلة من المشاهد التي تظهر تطور الأرض.

تلت ذلك الرحلة نحو الاتحاد. عرضت لقطات أرشيفية لقاءات الشيخ زايد مع حكام دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. ظهرت لحظة رفع علم الإمارات لأول مرة من خلال الصوت والصور. أعلنت الإذاعة عن ميلاد الأمة كما حدث في عام 1971، رابطة البث الأصلي بالحفل.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع صحيفة كيه تي على قنوات واتساب.

قدمت الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة أول عرض عام لها خلال الفعالية. عزفت الأوركسترا النشيد الوطني، "عيشي بلادي"، مسجلة بذلك إنجازاً جديداً في المشهد الثقافي للبلاد من خلال الجمع بين موسيقيين إماراتيين ودوليين على مسرح واحد.

ركزت فقرات أخرى على التقدم المحرز منذ الاتحاد. عرضت مشاهد بصرية الإنجازات الرئيسية في مجالات الاستدامة والطاقة النووية والأبحاث الطبية المتقدمة وقطاع الفضاء. واختتم المشهد بصعود طائرة ميراج 2000-9 (Mirage 2000-9) بطريقة تهدف إلى عكس طموح الاستكشاف إلى ما وراء الأرض.

أصبح المتحف نفسه جزءاً من السرد. وقد تم تصميمه بواسطة "فوستر وشركاه" واستُلهم من جناح صقر، ويقف الآن كقطعة مركزية في المنطقة الثقافية في السعديات. وجميع القطع المصورة في الحفل، بما في ذلك سيارة كرايسلر، تنتمي إلى مجموعة المتحف.

اختُتم الحفل بالتطلع إلى المستقبل. غنى الأطفال أغنية وطنية عن الوحدة والمسؤولية والفخر. ونصت الرسالة الختامية على أن إرث الشيخ زايد مستمر في النمو من خلال الأجيال القادمة التي ستشكل ما هو قادم لدولة الإمارات.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com