صورة مستخدمة لأغراض توضيحية

صورة مستخدمة لأغراض توضيحية

عودة المليون طالب.. الإمارات تستقبل فصلاً دراسياً جديداً بتغييرات جوهرية

أبرز التغييرات التعديل على جداول الجمعة، التي تم تقديمها لتعكس أوقات الصلاة المعدلة
تاريخ النشر

يتوجه أكثر من مليون طالب في جميع أنحاء الإمارات إلى فصولهم الدراسية يوم الاثنين بعد أول عطلة شتاء ممددة بموجب التقويم الأكاديمي الموحد الجديد. ولكن مع إعادة فتح أبواب المدارس، يتطلع أولياء الأمور بالفعل إلى سلسلة من التغييرات التي ستعيد تشكيل اليوم الدراسي وعملية القبول في العام الأكاديمي 2026-2027.

سيصبح التقويم الأكاديمي الموحد، وأيام الجمعة القصيرة، والحدود الدنيا الجديدة لسن القبول جزءاً من الحياة المدرسية اليومية قريباً. ويستعد أولياء الأمور والطلاب في جميع أنحاء الإمارات لهذه التحديثات، التي يبني الكثير منها على الإصلاحات التي طُبقت بالفعل على تقويم مدارس دبي ونظام القبول والمناهج الدراسية.

ولمساعدة الأسر على فهم ما هو قادم، استعرضت "خليج تايمز" (Khaleej Times) التغييرات الرئيسية لعام 2026، جامعةً بين الإعلانات الرسمية وردود الفعل الميدانية من قادة المدارس وأولياء الأمور الذين يواكبون هذا التحول.

1. انتهاء حصص يوم الجمعة في وقت أبكر

أحد أبرز التغييرات الفورية التي ستشعر بها الأسر هو تعديل جداول يوم الجمعة، والتي استُحدثت لتعكس مواقيت الصلاة المعدلة. بالنسبة للعديد من المدارس، سيكون التأثير طفيفاً، حيث تقوم عدة مدارس بالفعل بصرف الطلاب بحلول الساعة 11:30 أو 11:45 صباحاً.

ومع ذلك، ستختلف طريقة استجابة المدارس من الناحية التشغيلية؛ فبعضها يقوم بمراجعة الجداول الزمنية، والبعض الآخر يعيد توزيع ساعات التدريس على مدار الأسبوع، بينما استكشف عدد قليل منها خيار التعلم عبر الإنترنت بشكل محدود، وإن كان من غير المتوقع أن ينتشر هذا الخيار على نطاق واسع.

أوضحت شيلا مينون، مديرة مدرسة "أمباسادور" (Ambassador School)، كيف تدير مدرستها هذا التغيير دون تعطيل وقت التعلم، قائلة: "حتى الآن، كانت الدروس تنتهي في الساعة 11:30 صباحاً أيام الجمعة، وينتهي انصراف الطلاب قبل الساعة 12 ظهراً. ولاستيعاب التغييرات دون تعديل فترات الاستراحة أو عدد الحصص، تمكنا من تعديل الجدول لتقديم موعد الانصراف بنحو 10 دقائق، مما يمكن الطلاب والموظفين من أداء صلاة الجمعة براحة وفي الوقت المحدد".

وفي مدرسة "وودلم البريطانية" (Woodlem British School)، اكتمل التخطيط للجدول الجديد ليوم الجمعة بالفعل، ليشمل كل شيء من الشؤون الأكاديمية إلى الخدمات اللوجستية للنقل. وقالت ناتاليا سفيتينوك، مديرة المدرسة في عجمان، مؤكدة على النهج المتمحور حول الطالب: "أولويتنا هي انتقال سلس ومنسق جيداً يحافظ على الاستمرارية، ويحمي وقت التعلم، ويدعم رفاهية الطلاب".

أما بالنسبة لأولياء الأمور، فإن القلق غالباً ما يكمن خارج أسوار المدرسة؛ إذ قد تعني أوقات الانصراف الموحدة ازدحاماً مرورياً أكبر، خاصة في المناطق التي تضم مدارس متعددة تصرف طلابها في وقت واحد.

وصفت كريستين كوارتير لا تينت، المقيمة في "داماك هيلز 2"، التحديات العملية التي يفرضها هذا التغيير قائلة: "لسنا سعداء جداً بالقرار، لكنه في الوقت نفسه لا يغير حياتنا تماماً. أولياء الأمور الذين يتعين عليهم توصيل أطفالهم وإعادتهم هم الأكثر تضرراً. في حالتنا، كان زوجي عادةً يوصل ابنتنا في الصباح، لذا لم تكن مشكلة كبيرة سابقاً. ولكن الآن مع زيادة سفره، سأضطر لتولي مهمتي التوصيل والإعادة".

وأضافت: "أعيش بعيداً عن المدرسة، لذا لا جدوى من العودة للمنزل في الفترة الفاصلة؛ ما زلت أحاول معرفة ما سأفعله. المدرسة شاركت الرسالة مسبقاً، وأوضحت أن الحصص ستستمر حضورياً وليس عبر الإنترنت".

آخرون يفكرون في كيفية تأثير التوقيت المعدل على أداء صلاة الجمعة، خاصة للطلاب الأكبر سناً. وشاركت راضية خان قلقها كأم لمراهق قائلة: "ابني يبلغ من العمر 15 عاماً ويذهب إلى المسجد كل جمعة. مع التوقيت الجديد، لن يصل إلى المنزل من المدرسة إلا في حوالي الساعة 12:30 ظهراً، ما يمنحه بالكاد 15 دقيقة لتبديل ملابسه واللحاق بالمسجد. سيتعين علينا الانتظار لنرى كيف ستسير الأمور".

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

2. تواريخ جديدة للحد الأدنى لسن القبول المدرسي

حدثت وزارة التربية والتعليم قواعدها المتعلقة بالحد الأدنى لسن القبول المدرسي قبل العام الدراسي 2026/2027.

بدءاً من العام الدراسي المقبل، سينتقل الحد الأدنى الرسمي لسن القبول في رياض الأطفال والصف الأول إلى 31 ديسمبر لجميع المدارس التي يبدأ تقويمها الأكاديمي في أغسطس/سبتمبر، بدلاً من الموعد السابق وهو 31 أغسطس.

بموجب معايير الأهلية العمرية المنقحة، يجب أن يكون الأطفال المتقدمون لمرحلة ما قبل الروضة قد أتموا ثلاث سنوات بحلول 31 ديسمبر من عام القبول. ويتطلب القبول في "الروضة الأولى" (KG1) أن يكون الطفل قد أتم أربع سنوات بحلول 31 ديسمبر، بينما يتاح القبول في "الروضة الثانية" (KG2) للأطفال الذين أتموا خمس سنوات بحلول نفس التاريخ. وبالنسبة للصف الأول، يجب أن يكون عمر الطلاب ست سنوات بحلول 31 ديسمبر من عام القبول.

أما المدارس التي يبدأ عامها الدراسي في أبريل، فستستمر في تطبيق تاريخ 31 مارس كحد أدنى بموجب نظامها الحالي دون تغيير.

وقالت شايني دافيسون، مديرة مدرسة "وودلم الحميدية": "القاعدة الجديدة للسن التي استحدثتها الوزارة ستحتاج بالتأكيد وقتاً للتنفيذ الفعال. ندرك أن مساعدة أولياء الأمور على فهم هذا التغيير قد تكون صعبة، لما له من تأثيرات على مستوى دخول الطفل. ومع ذلك، بدأت مدرستنا بالفعل في إجراء التعديلات اللازمة ضمن أنظمتها وتعمل على مواءمة نفسها مع هذا التحول بطريقة منظمة".

3. تقويم مدرسي جديد

مع انطلاق العام الدراسي 2025-2026، لا تزال الأسر في جميع أنحاء الإمارات تتأقلم مع التقويم المدرسي المنقح حديثاً. فقد طبقت وزارة التربية والتعليم جدولاً موحداً ينطبق على المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء، مما يجمع الجميع تحت جدول زمني واحد لأول مرة، وذلك ضمن مبادرة الوزارة "عام المجتمع".

ومن التغييرات الرئيسية توحيد العطلات الكبرى عبر العام الأكاديمي؛ إذ تم تحديد إجازات منتصف الفصل الدراسي بوضوح للمدارس التي تتبع منهاج الوزارة، بينما تم توجيه المؤسسات التعليمية خارج إطار الوزارة أيضاً بشأن مواعيد الالتزام بهذه الإجازات.

وبالنسبة للمتبقي من العام الدراسي 2025-2026، فإن التواريخ الرئيسية المحدثة هي كما يلي:

  • تستأنف الحصص الدراسية بعد عطلة الشتاء يوم الاثنين 5 يناير 2026.

  • تبدأ عطلة الربيع يوم الاثنين 16 مارس 2026، ويعود الطلاب يوم الاثنين 30 مارس 2026.

  • بالنسبة لمدارس وزارة التربية والتعليم، تستأنف الحصص بعد عطلة الربيع يوم الاثنين 13 أبريل 2026.

  • من المتوقع أن ينتهي العام الدراسي في موعد لا يسبق يوم الجمعة 3 يوليو 2026.

4. منهاج وطني جديد

لأول مرة، يضع المرسوم بقانون اتحادي الصادر مؤخراً بشأن المنهاج التعليمي الوطني إطاراً قانونياً واضحاً لكيفية تصميم المنهاج الوطني واعتماده وتنفيذه ومراجعته.

ويأتي في قلب هذا التحول "ميثاق التعليم الوطني"، الذي وُصف بأنه "الوثيقة المرجعية العليا" للدولة؛ فهو يحدد ما يهدف التعليم في الإمارات إلى تحقيقه، بدءاً من أهداف التعلم ولغة ومدة الحصص، وصولاً إلى سمات الخريجين، والهوية الوطنية، والقيم المجتمعية، والكفاءات المستهدفة، والمبادئ الأوسع التي ستوجه تصميم المناهج.

وقالت ليزا كراوسبي، الرئيسة التنفيذية لشؤون التعليم في مجموعة "جيمس للتعليم" (GEMS Education)، إن أولياء الأمور والطلاب من المرجح أن "يلاحظوا تناسقاً أكبر" في الطريقة التي تظهر بها القيم والهوية الوطنية وتطوير الشخصية في التعلم اليومي. وأوضحت أنه من المتوقع دمج هذه الجوانب في المواد الدراسية وطرق التدريس الحالية، جنباً إلى جنب مع "مخرجات تعلم أكثر وضوحاً تدعم كلاً من التقدم الأكاديمي والتطور الشخصي"، مع طرح المزيد من التوجيهات بشأن الميثاق.

وفيما يخص المخاوف المتعلقة بالمناهج الدولية، أكدت كراوسبي أن التركيز ينصب على "المواءمة بدلاً من التعطيل". وبينما تبني العديد من البرامج الدولية بالفعل مهارات وكفاءات مماثلة، أشارت إلى أن "الآثار العملية"، بما في ذلك وقت المنهج وكيفية عمل التكامل في الممارسة، ستصبح أكثر وضوحاً بموجب الميثاق وتوجيهات التنفيذ التي سيتم مشاركتها بالكامل. وأضافت أن المدارس ستحتاج إلى الموازنة بين تلبية المتطلبات الإلزامية مع الحفاظ على "نزاهة المسارات الأكاديمية القائمة".

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com