

مع بداية شهر رجب الحرام، يوجه المسلمون في دولة الإمارات وحول العالم أنظارهم نحو الاستعداد الروحي لشهر رمضان المبارك المقبل.
وفي محاضرة حديثة بُثت مباشرة عبر منصة إنستغرام يوم الثلاثاء، أوضح الشيخ ناصر الحمادي، من دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، أن رجب هو أحد الأشهر الحرم الأربعة في التقويم الهجري، وهي الأشهر التي يعظم فيها إثم المعاصي كما يعظم فيها أجر الأعمال الصالحة.
وشدد الشيخ على ضرورة استقبال هذا الشهر بزيادة العبادات العامة مع تجنب الممارسات التي لا تستند إلى تعاليم إسلامية صحيحة.
وأوضح الشيخ الحمادي أن الأشهر الحرم الأربعة هي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، وهي بمثابة فترة تحضيرية حاسمة للشهور التي تليها، أي شعبان وصولاً إلى رمضان.
وقال: "رجب يهيئ المسلم لشعبان ورمضان، وهو كالمزارع الذي يبدأ ببذر البذور، ثم سقيها، ثم رعاية المحصول حتى يحين وقت الحصاد".
أكد الشيخ الحمادي أنه لم يخصص عمل عبادي معين حصرياً لشهر رجب، ولكن يُشجع المسلمون على الإكثار من أعمال الطاعة العامة، كما هو الحال طوال العام، ولكن مع مزيد من الحرص نظراً لحرمة هذا الشهر.
وأشار إلى أن النبي محمد ﷺ لم يستكمل صيام شهر كامل قط غير رمضان، وحتى في شعبان، كان النبي ﷺ يصوم غالبيته وليس كله. كما استشهد الشيخ بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينهى الناس عن صيام شهر رجب كاملاً حتى لا يتشبه بشهر رمضان.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
حذر الشيخ الحمادي من تخصيص طقوس أو عبادات معينة لشهر رجب دون دليل من الكتاب أو السنة. وأكد أن الأصل في العبادات في الإسلام هو الاتباع لما شُرع، وأن إحداث ممارسات دينية جديدة غير مقبول.
وحذر تحديداً من تخصيص عبادة بعينها لشهر رجب فقط، مثل "صلاة الرغائب" أو تخصيص "عمرة رجبية" محددة.
وقال: "لا ينبغي للمسلم أن يشرع في أي عبادة، أو يزيد فيها، أو يخصها بشيء، إلا بناءً على ما ثبت في الشرع، ويجب عليه الحذر من الابتداع في دين الله".
وأضاف: "لذلك، يجب على المسلم استغلال هذا الشهر استغلالاً صحيحاً ومشروعاً باتباع سنة النبي ﷺ في كيفية تعامله مع هذا الشهر وسائر الشهور، دون تخصيص عبادات معينة أو إحداث عبادات جديدة".