

من اليسار إلى اليمين: غيث الحوسني، مدير الجلسة، محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب (GDRFA) وخليفة علي السويدي، خلال حلقة النقاش. صورة من كي تي بعدسة شهاب
"سيعلمك كيف تكون جريئاً، وكيف تقود حياتك، وكيف تكون قائداً للآخرين، وكيف تتخذ القرارات في الوقت المناسب والمكان المناسب". هكذا وصف الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، أحدث كتاب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "علمتني الحياة"، الذي نُشر في عام 2025، وذلك خلال جلسة ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب يوم الأربعاء 21 يناير.
استكشفت الجلسة دروس القيادة في الكتاب، الذي يقدم ملخصاً لأكثر من ستة عقود من الخبرة القيادية، مع التركيز على العمل، واتخاذ القرار، والاستثمار في الإنسان كأساس لبناء الأوطان.
بإدارة خليفة علي السويدي، الأكاديمي والخبير التربوي الإماراتي، والمري، أكد النقاش أن الكتاب متجذر في التجربة المعاشة بدلاً من النظرية المجردة، وذلك بعد النجاح الذي حققته عناوين سابقة مثل "رؤيتي" و"قصتي".
وقال السويدي إن العالم العربي سئم من الشعارات الجوفاء. وأضاف: "اليوم في دولة الإمارات، نحن لا نتحدث بالظريات، فعندما يصل الزائر إلى الدولة من المطار، يدرك فوراً أنه دخل مكاناً استثنائياً. وهذا لم يأتِ من الكلمات، بل جاء من العمل".
وأضاف أنه بينما يمكن تغيير البيئات بسرعة، فإن تغيير العقليات يتطلب نهجاً أعمق. وقال: "يمكنك تغيير ديكور المكان، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تغيير طريقة تفكير الناس".
أقيمت الجلسة في أعقاب حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي فتح أبوابه للزوار في 21 يناير ويستمر حتى 27 يناير في "إنتركونتيننتال فيستيفال سيتي"، حيث يجمع مؤلفين من أكثر من 40 جنسية مع القراء من خلال الجلسات والأنشطة.
وأشار المتحدثون إلى أن الكتاب يفتتح برسالة واضحة مفادها أن عدم التحرك والبقاء ساكناً دون عمل هو خطأ. وقالوا إن فصول الكتاب الـ35 تقدم دروساً في القيادة، والتميز، والابتكار، والشجاعة، وتقدم توجيهات حول كيفية العيش، وكيفية القيادة، وكيفية اتخاذ قرارات فعالة في الوقت المناسب.
وقال المري إن توقيت صدور الكتاب بحد ذاته يعكس رسالته الجوهرية. وأوضح: "الشيخ محمد أخر كتابة هذا الكتاب لسبب ما، فهناك فرق بين من يكتب الفلسفة وبين من يكتب بعد تجربة ناجحة".
وأوضح أن الكتاب كُتب بعد تنفيذ رؤية دبي واستراتيجياتها وإثبات نجاحها. وقال المري: "لقد بدأ برؤية، وعاشها، وطبقها، ثم وثقها".
كما شجع السويدي السكان، وخاصة الإماراتيين، على تسجيل تجاربهم الناجحة. وقال: "الناس اليوم يريدون التحدث عن الممارسات الناجحة، فالممارسة تسبق التفكير الناجح".
وضعت الجلسة كتاب "علمتني الحياة" ليس كمذكرات، بل كدليل قيادي عملي صاغه العمل والخبرة واتخاذ القرار في العالم الحقيقي.