

يتحدث عبدالله عن معاناته مع الإدمان خلال بودكاست "متعافي". الصورة: شرطة دبي
فقد عبد الله ١٢ عامًا ثمينة من حياته بسبب إدمان المخدرات. أصبح معزولًا، مهجورًا من الجميع، ومنبوذًا من المجتمع، حيث كان الناس يشيرون إليه ويهمسون: "إنه مدمن مخدرات".
في بودكاست "متعافون" من شرطة دبي، الذي تُقدّمه مهرة المرزوقي، شارك عبدالله كيف استعاد حياته. ناقش التحديات الصعبة التي واجهها، وكيف وجد النور بعد فترة طويلة من الظلام، ووجد في النهاية الأمل والعزيمة.
تذكر لحظة بدء كل شيء - عندما قلّل من شأن عرض مسرحي أمام صديق، متظاهرًا بتعاطي المخدرات. عرض عليه ذلك الصديق حبوبًا دون تردد، فقبلها عبد الله بدافع الفضول. ومنذ تلك اللحظة، خرجت الأمور عن سيطرته.
شاركت شرطة دبي قصة عبدالله بهدف نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور حول مخاطر تعاطي المخدرات.
بينما كان عبد الله غارقًا في فخ الإدمان، كان وحيدًا. في منزل صغير، خالٍ من كل الضروريات، خالي من الأثاث والطعام، كان يراقب الناس وهم يخوضون غمار الحياة. يشعر بانفصال عن العالم الذي يتكشف أمامه، مستسلمًا لمجرد المشاهدة، يملؤه الرعب والخوف والألم مما آلت إليه حياته.
تغمره ذكريات عائلته وأصدقائه والحياة التي لطالما أحبها، لكنه سرعان ما يعود إلى واقعه القاسي، حيث يأسره رفيق وحيد لا يفارقه أبدًا: المخدرات. هذا الرفيق سلبه صحته وقوته وعائلته، وأغرقه في هاوية من الظلام لم يتخيلها يومًا.
قال عبد الله: "كانت بداية لم أتوقع نهايتها قط، وجدت نفسي أسيرًا للخوف والألم وشعور عميق بالفقد. ضعف جسدي، وتدهورت صحتي، وبدأت أرى وجوهًا غير موجودة، وأسمع أصواتًا وهمية".
غزت هلاوس مرعبة عقلي. كل طرقة على الباب أو صوت خطوات كانت تُثير فيّ رعشة خوف، خوفًا من أن تأتي الشرطة لاعتقالي. أصبحتُ معزولًا، مهجورًا من الجميع، ومنبوذًا من المجتمع، حيث كان الناس يشيرون إليّ ويهمسون: "إنه مدمن مخدرات". في النهاية، اجتاحتني الوحدة واليأس، وأصبح الخوف والذعر رفيقي الدائم.
ومع ذلك، في لحظات نادرة من الصفاء الذهني، أدرك عبد الله أنه بحاجة للتوقف. كان جسده مشبعًا بالمخدرات، وحياته على المحك - إما السجن أو الموت.
تابع عبد الله: "كان عقلي يبحث بيأس عن طوق نجاة. واصلت البحث حتى وجدت مركز إرادة للعلاج والتأهيل. عندما تواصلت معهم والتقيت بأطبائهم المتخصصين، كانت تلك اللحظة بمثابة بداية تحولي ورحلتي نحو التعافي".
اليوم، يُعلن عبد الله بفخر أنه قد "تعافى" منذ ثلاث سنوات، مُفعَمًا بروحٍ مُتجدّدة وأمل. إنه يُجسّد شهادةً قويةً على قوة الإرادة البشرية، مُجسّدًا الشجاعة التي انتصرت على ١٢ عامًا من الإدمان.