طرق بدبي تطلق "النقل المشترك" بالسيارات الفاخرة لطلاب المدارس

مبادرة تجريبية في منطقة البرشا لتقليل الازدحام المروري بنسبة 15% وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل العائلات
يرحب الخبراء والعائلات بهذه الخطوة قائلين إن نظامًا مناطقيًا منظمًا جيدًا يمكن أن يقلل بشكل كبير من الازدحام، ويحسن كفاءة التنقل ويخفف من ضغط ساعات الذروة على الجميع

يرحب الخبراء والعائلات بهذه الخطوة قائلين إن نظامًا مناطقيًا منظمًا جيدًا يمكن أن يقلل بشكل كبير من الازدحام، ويحسن كفاءة التنقل ويخفف من ضغط ساعات الذروة على الجميع

تاريخ النشر

[ملاحظة المحرر: هذه المقالة جزء من "خليج تايمز" المدارس وأولياء الأمور، وهو قسم مخصص لدعم العائلات في الإمارات العربية المتحدة أثناء استكشافهم للخيارات التعليمية. يقدم هذا القسم شروحات، وتوجيهات من قادة التعليم، ونصائح الخبراء، ورؤى من أولياء الأمور لمساعدة القراء على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المدارس والمناهج والمجتمعات.]

تقوم هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) باختبار وسيلة جديدة لنقل الطلاب إلى المدارس، وهي خطوة قد تغير الروتين اليومي لآلاف العائلات.

في غضون أسابيع قليلة من الآن، وإلى جانب الحافلات الصفراء المألوفة، قد يبدأ بعض الطلاب في التنقل عبر سيارات دفع رباعي مشتركة ومجهزة تقنياً مع زملائهم الذين يسكنون في مناطق قريبة. الهدف: تخفيف الازدحام المروري، وتقليل التكاليف، وجعل الصباح أكثر سلاسة للآباء والأبناء على حد سواء.

الهدف: تقليل الازدحام، وتكاليف أقل، وصباحات أكثر سلاسة للآباء والأطفال على حد سواء.

إليك نظرة فاحصة على كيفية عمل هذا النظام وما يعنيه للعائلات:

1. كيف يعمل نظام الرحلات المشتركة من الناحية العملية؟

بدلاً من توصيل الطلاب بالسيارات الخاصة الفردية أو تخصيص حافلة مدرسية منفصلة لكل حرم جامعي، سيتم تجميع الطلاب الأكبر سناً الذين يعيشون بالقرب من بعضهم البعض — حتى لو كانوا يرتادون مدارس مختلفة متجاورة — في سيارات دفع رباعي مشتركة وعالية التقنية. يتم رسم المسارات باستخدام بيانات فورية تتماشى مع أوقات بدء ونهاية الدوام المدرسي، حيث يهدف المشغلون إلى إبقاء مدة الرحلة أقل من 60 دقيقة. يمكن لأولياء الأمور تتبع المركبات عبر تطبيق ذكي واستلام مواعيد الاستلام والتوصيل مسبقاً، مما يوفر الطمأنينة والقدرة على التنبؤ في الصباح المزدحم.

2. من هم الشركاء في مبادرة النقل المشترك الجديدة؟

تم إطلاق المبادرة بالشراكة مع "مجموعة يانغو" (Yango Group) وشركة "أوربان إكسبريس للنقل" (Urban Express Transport). ستقوم الشركتان بتشغيل سيارات دفع رباعي فاخرة تجمع الطلاب من المنطقة نفسها والمتجهين إلى مدارس مختلفة، مما يساعد في تقليل التكاليف والازدحام المروري. وقالت مجموعة "يانغو" إن الخدمة ملتزمة بتوصيل الطلاب من المنزل إلى المدرسة ضمن حد زمني لا يتجاوز 60 دقيقة، مع تحديد أوقات الاستلام والتوصيل بما يتماشى مع جدول كل مدرسة. ويمكن لأولياء الأمور المهتمين بالخدمة تسجيل اهتمامهم عبر التطبيقات أو المواقع الإلكترونية الخاصة بمجموعة "يانغو" وشركة "أوربان إكسبريس".

3. ما هي المدارس المشاركة في المرحلة الأولى؟

تركز المرحلة الأولى على المدارس الموجودة في مجمع "البرشا" التعليمي، وهي منطقة معروفة بازدحام مروري شديد صباحاً وبعد الظهر. وتشمل المدارس المشاركة:

  • أكاديمية بلوم

  • كلية برايتون دبي

  • مدرسة جيمس فاوندرز

  • مدرسة جيمس البرشاء الوطنية

  • الأكاديمية الأمريكية بدبي

  • المدرسة الأمريكية بدبي

رحبت "سيما عمر"، مديرة مدرسة "ديو فالي"، بالفكرة قائلة إنها قد تجعل التنقل اليومي "أكثر قابلية للتنبؤ وأقل توتراً للطلاب والعائلات"، وتساعد في تقليل استخدام السيارات الخاصة حول المدارس — شريطة توفر السلامة والموثوقية والتنسيق القوي مع مواعيد المدارس. ومن كلية برايتون دبي، وهي إحدى المدارس المشاركة، شدد مدير المدرسة "سايمون كرين" على أهمية الحماية والأمان، موضحاً أن المدرسة "تعمل عن كثب مع مزودي النقل المعنيين لضمان تلبية أي ترتيبات رحلات مشتركة لأعلى المعايير، بما في ذلك التوقعات الواضحة حول فحص السائقين، وفحص سلامة المركبات، والمقاعد المناسبة للعمر، وبروتوكولات السلوك".

4. كم سيدفع أولياء الأمور، وكيف يقارن ذلك بالتكاليف الحالية؟

تم إطلاق المرحلة التجريبية بسعر خاص قدره 1,000 درهم شهرياً لكل طالب مؤهل، وتُدفع عبر الإنترنت. ووفقاً لتقديرات هيئة الطرق والمواصلات، يمكن لنموذج سيارات الدفع الرباعي المشتركة أن يكون أرخص بنسبة 15% تقريباً من النقل المدرسي التقليدي عند حساب تكاليف الوقود والتأخيرات المرورية وتكاليف الحافلات المستقلة. بالنسبة للعديد من العائلات في دبي، يمكن أن تختلف رسوم الحافلات المدرسية التقليدية بشكل كبير حسب المسافة ونوع الخدمة، كما تضيف السيارات الخاصة تكاليف وقود ووقتاً ضائعاً في الازدحام. ويهدف هذا الخيار المشترك إلى تخفيف الأعباء المالية والزمنية.

5. من هو المؤهل، وما هي إجراءات السلامة المتبعة؟

الطلاب الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً فأكثر هم فقط المؤهلون لخدمة سيارات الدفع الرباعي المشتركة في هذه المرحلة التجريبية. وقد أكدت هيئة الطرق والمواصلات وشركاؤها على السلامة: يتم تشغيل المركبات من قبل سائقين معتمدين، وتتم مراقبتها عبر أنظمة تقنية، وتخضع لمعايير النقل المدرسي الصارمة. ويتلقى أولياء الأمور تتبعاً مباشراً وإشعارات، كما تم تصميم المسارات لتجنب أوقات الرحلات الطويلة بشكل مفرط. وتضغط مدارس مثل كلية برايتون للحصول على وضوح بشأن الإشراف والراحة، مشيرة إلى أنه من الضروري أن "يشعر الطلاب بالراحة والأمان طوال رحلتهم". وتتضمن بروتوكولات السلامة توقعات السلوك والمقاعد المناسبة للعمر.

6. ماذا يقول أولياء الأمور والطلاب؟

تباينت ردود الفعل مع بدء التجربة: تقول "ناتاليا ميراندا"، وهي أم مغتربة أمريكية، إنها لن تختار خيار النقل المشترك حتى لو كان ابنها يبلغ من العمر 14 عاماً: "لن أكون منفتحة على الفكرة، ببساطة لأنك تثق في الحافلة المدرسية التي تعد وسيلة مجربة ومختبرة، بينما هذه تجربة لا تزال في طور الاختبار". وأضافت: "بالنسبة لي، الحافلة التقليدية هي جزء من ذكريات المدرسة أيضاً، والقدرة على تحمل التكاليف، رغم أهميتها، ليست الدافع الرئيسي هنا".

على الجانب الآخر، ترى عائلات أخرى، خاصة تلك التي توفق بين العمل والجداول الضيقة، إمكانيات كبيرة في توفير الوقت والجهد، معتبرين أن خدمة النقل المشترك الموثوقة يمكن أن تغير الصباحات والظهيرات المزدحمة. وقال المغترب الفلبيني "بين ليبيغ": "إنها مبادرة رائعة لتقليل الزحام، وتبدو ميسورة التكلفة وأنا واثق من أنها ستكون آمنة. إنها منطقية من حيث تخطيط المسار والكفاءة. قلقي الوحيد هو التوقيت — فإذا كان هناك خمسة أو ستة طلاب في سيارة واحدة، فما هو الوقت الذي سيتم فيه اصطحاب ابنتي؟ حالياً، هي تتنقل بالحافلة المدرسية، ويتم اصطحابها في الساعة 6:45 صباحاً، مما يمنحها وقتاً كافياً للنوم. التوقيت هو شاغلي الوحيد، وبخلاف ذلك، كولي أمر سأختارها بالتأكيد".

7. ما هو الهدف الأكبر لطرق دبي؟

يشير خبير المرور "توماس إيدلمان"، مؤسس منصة "RoadSafetyUAE"، إلى مدى ارتفاع أوقات السفر بشكل حاد عند فتح وإغلاق المدارس — حيث تزيد متوسطات أوقات الرحلات بنسبة 60% في الصباح وحوالي 80% في فترة ما بعد الظهر. ويسلط الضوء على أن حافلة مدرسية واحدة (أو رحلة مشتركة) يمكن أن تغني عن 50 سيارة خاصة على الطريق، وهو تحول "حاسم في أوقات الذروة". وكان يأمل دائماً في دفع المزيد من العائلات نحو النقل المشترك والحافلات من أجل السلامة والاستدامة وتقليل التوتر.

وتعد هذه المرحلة التجريبية فرصة للعديد من أولياء الأمور والطلاب "لتجربة" النقل المشترك وفهم فوائده. وفي حال نجاحها، تخطط هيئة الطرق والمواصلات لتوسيع نموذج النقل المشترك ليشمل مجمعات مدرسية أخرى في دبي بحلول العام الدراسي 2026-2027، كجزء من أهدافها الأوسع لتخفيف الازدحام وخلق تنقل أكثر ذكاءً وأماناً حول مدارس المدينة. وأضاف إيدلمان: "إن فوائد إبعاد السيارات الخاصة عن الطرق من خلال نقل الطلاب إلى الحافلات المدرسية أو النقل المشترك هي فوائد مغرية للغاية".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com