طبيب من دبي يتصدر العناوين العالمية بإنقاذ طفل في الجو

برفضه دواء النوبات في الجو، وطلبه هبوطاً اضطرارياً، أنقذت غريزة الدكتور سيسيل حياة "ستيف" البالغ من العمر 3 سنوات
صورة تستخدم لغرض توضيحي

صورة تستخدم لغرض توضيحي

تاريخ النشر

على ارتفاع 30 ألف قدم، ومع طفل يبلغ من العمر 3 سنوات يكافح من أجل التنفس ومستويات أكسجين تتناقص بسرعة، واجه الدكتور سيسيل كونابيلي، المقيم في دبي، سيناريو مرعباً.

كان الطفل "ستيف" يتعافى من التهاب رئوي وشعر بالتعب. وكانت عائلة "أكارا" المقيمة في الولايات المتحدة تسافر على متن الرحلة مع أطفالها الثلاثة لقضاء عطلتهم السنوية. وخلال المرحلة الأخيرة من الرحلة من دبي إلى كوتشي، لاحظ الوالدان أن طفلهما يشعر بالنعاس الشديد؛ في البداية ألقوا باللوم على إرهاق السفر واختلاف التوقيت، ثم أدركوا أن هناك خطباً ما.

سارع الدكتور سيسيل للتدخل، وسرعان ما أدرك أن جهاز قياس الأكسجين (Oximeter) الموجود على متن الطائرة كان مخصصاً للبالغين، فقام بضم ثلاثة من أصابع ستيف معاً للحصول على قراءة. كانت مستويات الأكسجين منخفضة بشكل خطير، على الرغم من وجود طبيبين مقيمين في المملكة المتحدة كانا يقومان بالفعل بإعطائه الأكسجين عبر أسطوانة.

قال الدكتور سيسيل: "شعرت أن الأسطوانة كانت معيبة وطلبت إحضار واحدة جديدة".

وعندما وصلت الأسطوانة البديلة، تحسن تشبع الأكسجين لدى ستيف لكنه ظل دون المستويات المثالية. ثم بدأت التشنجات، الناتجة عن نقص الأكسجين. استخدم الدكتور سيسيل أداة لإبقاء ممر الهواء لدى الطفل مفتوحاً. وعندما أحضر طاقم الطائرة أدوية لوقف التشنج، اتخذ الطبيب قراراً حاسماً.

رفض الدكتور سيسيل إعطاء الدواء للطفل، خوفاً من أن يسبب له ضيقاً تنفسياً حاداً. ونصح طاقم الطائرة بأن الطفل يحتاج إلى رعاية فورية، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في مطار مومباي.

"لم أكن متأكداً إن كان حكماً أم حقيقة"

كان الدكتور سيسيل متوجهاً إلى موطنه في كيرالا لقضاء رحلة نهاية الأسبوع بعد يوم عمل طويل. وعند صعوده الطائرة من دبي، كان يأمل في النوم، لكنه سمع إعلاناً مبهماً لم يستطع تمييزه تماماً.

وقال أخصائي الجراحة العامة في "الفطيم للرعاية الصحية" لصحيفة خليج تايمز: "عندما استيقظت، لم أكن متأكداً مما إذا كنت قد سمعت الإعلان بالفعل أم أنه كان حلماً. سألت الشخص الجالس في المقعد المجاور لي عما إذا كان هناك إعلان، وعندما أكد لي ذلك، تقدمت للمساعدة".

كان هناك طبيبان مقيمان في المملكة المتحدة مع الطفل بالفعل عند وصول الدكتور سيسيل، يقدمان الأكسجين من أسطوانة الطائرة، لكن بصفته الطبيب الأعلى خبرة في الموقع، تولى هو المسؤولية.

"ابننا على قيد الحياة"

تم تحويل مسار الرحلة إلى مومباي، حيث نُقل ستيف على عجل إلى المستشفى. وواصل الدكتور سيسيل رحلته إلى كوتشي، وهو غير متأكد مما حدث للطفل. وبعد أيام، عثرت العائلة عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتب بينتو أكارا، والد الطفل: "بعد الهبوط في مومباي ونقل طفلنا إلى المستشفى، أكد الأطباء المعالجون أن التدخلات في الوقت المناسب والقرارات الدقيقة التي اتخذت خلال الرحلة - وخاصة من قبل الدكتور سيسيل - كانت حاسمة في إنقاذ حياة طفلنا".

من جانبه، يبتعد الدكتور سيسيل عن المديح ويوجهه للفريق؛ الطبيبين اللذين حافظا على هدوء الوالدين، وللوالدين أنفسهما اللذين وثقا في العملية.

وقال: "كان الأطباء الآخرون متعاطفين للغاية وساعدوا في الحفاظ على هدوء الوالدين. كما كان الوالدان متفهمين للغاية ولم يتدخلا بينما كنا نتخذ قرارات حاسمة. أنا ممتن لأننا جميعاً تمكنا من صنع فرق".

بالنسبة لعائلة أكارا، هذا "الفرق" هو كل شيء؛ فابنهم الآن على قيد الحياة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com