الحبارى في صحاري الإمارات بعد 50 عاماً من جهود الإنقاذ

الطيور المهاجرة تواجه تهديدات خطيرة في شمال أفريقيا بسبب الصيد الجائر
الحبارى في صحاري الإمارات بعد 50 عاماً من جهود الإنقاذ
تاريخ النشر

بعد أن صُنِّف طائر الحبارى كنوع "مُعرَّض للانقراض"، يشهد عودةً ملحوظةً في الإمارات العربية المتحدة، حيث ساهمت عقودٌ من جهود الحفاظ عليه في ازدهاره. هذا الطائر البني، بحجم دجاجة تقريبًا، بريشه المُرَقَّط قليلاً وعينيه المُلتحمتين بالصفراء والسوداء، يعيش في مناطق قاحلة، مثل صحاري الإمارات الشاسعة.

اجتمع زوار معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX) حول حظيرة صغيرة تضم عشرات من هذه الطيور الأنيقة، التي لطالما ارتبطت بتراث المنطقة وثقافتها. أثار هذا المشهد حماسًا كبيرًا، ليس فقط لندرته، بل أيضًا لما يمثله ما يقرب من خمسة عقود من الجهود الرائدة التي بذلتها الدولة لإنقاذ هذا النوع من الانقراض.

سلط معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي يقام هذا العام من الأول إلى السابع من سبتمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، الضوء مرة أخرى على الحفاظ على البيئة من خلال عمل الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.

واجه طائر الحبارى، وهو نوع مهاجر موطنه شمال أفريقيا ويتواجد بشكل رئيسي في المغرب والجزائر، تهديدات جسيمة في العقود الأخيرة. ومنذ عام ٢٠١٤، أُدرج هذا النوع ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، والتي توفر معلومات بالغة الأهمية عن الأنواع البيولوجية.

استعادة الاستقرار

قالت هامة العامري، أخصائية التعليم، لصحيفة "خليج تايمز" : "بدأنا بامتلاكنا عددا قليلا، واليوم نفخر بامتلاكنا أكثر من 100 ألف طائر حبارى سنويًا من خلال مراكزنا العديدة داخل الإمارات وخارجها". وأضافت أنه بفضل جهود الحفاظ على الأنواع، بدأت أعداد الحبارى تستعيد استقرارها، حيث أُعيد إسكانها بنجاح في بيئات مُراقبة.

وقالت العامري "قمنا بزيادة أعداد الحبارى في المباني المغلقة، مع التحكم في درجة الحرارة والرطوبة، وإنتاجها من خلال التسميد الصناعي".

توسيع الآفاق في معرض الصيد والفروسية الدولي

إلى جانب عرض الحبارى، يتوسع معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية هذا العام. حيث ستستضيف أبوظبي الإبل، والكلاب السلوقية، والسكاكين، وسوقًا تقليديًا، ليشمل 15 قطاعًا، بزيادة أربعة قطاعات عن العام الماضي. ويشارك في المعرض أكثر من 1500 شركة وعلامة تجارية من أكثر من 65 دولة، إلى جانب تمثيل وطني قوي.

تقام دورة 2025 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، وتتيح للزوار فرصة تجربة الثقافة والتراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، من الصيد بالصقور وركوب الخيل إلى الفنون والحرف اليدوية.

منذ دورته الأولى عام ٢٠٠٣، تطور معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية ليصبح أحد أكبر التجمعات السنوية في العالم المخصصة للصيد والفروسية والحفاظ على التراث. هذا العام، سيُقام المعرض في العين في نوفمبر.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com