ضباب كثيف يلف الإمارات وتحذيرات من انعدام الرؤية حتى نهاية فبراير

الأرصاد تؤكد استمرار الأجواء الضبابية في دبي وأبوظبي وتتوقع تحسناً تدريجياً في درجات الحرارة مطلع مارس.
زحفت السيارات ببطء على طول الطرق السريعة الرئيسية

زحفت السيارات ببطء على طول الطرق السريعة الرئيسية

تاريخ النشر

يجب على سكان دولة الإمارات توقع المزيد من الصباحات الضبابية وظروف انخفاض الرؤية إلى ما يقارب الصفر، وذلك قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع مع بداية شهر مارس. ففي يوم الثلاثاء، استيقظ سكان دبي على أفق رمادي وضبابي، حيث غطى ضباب كثيف أجزاءً من الإمارة، مما أدى إلى انخفاض الرؤية وتسبب في اختناقات مرورية خلال ساعة الذروة الصباحية.

وقد سار السائقون ببطء شديد على الطرق السريعة الرئيسية، متحركين "بسرعة الحلزون" وسط الضباب، بينما استغرقت حافلات المدارس وموظفو المكاتب وقتاً إضافياً في تنقلاتهم. كما تم الإبلاغ عن ظروف مماثلة في أجزاء من الشارقة، حيث وصف السائقون التجربة بأنها تشبه "القيادة وسط سحابة".

وفقاً للمركز الوطني للأرصاد (NCM)، فإن مزيجاً من الرياح الهادئة ونظام الضغط العالي خلق "الوصفة المثالية" لتشكل الضباب. وصرح الدكتور أحمد حبيب، خبير الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأرصاد، لصحيفة "خليج تايمز" يوم الثلاثاء أن:

"ظروف الرياح الهادئة ونظام الضغط العالي فوق المنطقة، والذي يؤثر على كل من الطبقات السفلى والعليا من الغلاف الجوي، قد أدت إلى انخفاض درجات الحرارة بالقرب من السطح. وعندما تجتمع هذه العوامل، فإنها تخلق ظروفاً مثالية لتكون الضباب، مما يؤدي إلى رؤية ضعيفة جداً."

وأشار الدكتور حبيب إلى أن موجة الضباب لم تنتهِ بعد، قائلاً: "لقد تم الإبلاغ عن تشكل الضباب خلال اليومين الماضيين، ومن المتوقع أن يستمر حتى بعد يوم الأربعاء". وأضاف أن هناك فرصة لا تزال قائمة لتشكل الضباب خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة في المناطق الداخلية من أبوظبي والعين ودبي. وبالنسبة لسكان هذه المناطق، قد يعني هذا المزيد من حركة المرور البطيئة والرحلات الصباحية المبكرة التي تتطلب الحذر.

من المتوقع حدوث تغيير في الأنماط الجوية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأوضح الدكتور حبيب قائلاً: "في السادس والعشرين من الشهر، من المتوقع تشكل السحب مع بدء تغير الكتلة الهوائية بعد ذلك"، مشيراً إلى أنه على الرغم من احتمالية بقاء الضباب، إلا أن "الفرص لن تكون عالية كما كانت في الأيام الأخيرة".

أما فترات ما بعد الظهر فقد تحمل تحديات مختلفة؛ حيث توقع هبوب رياح شمالية غربية قد تجعل حالة البحر مضطربة. وأضاف: "مع اشتداد هذه الرياح، ستقل احتمالية تشكل الضباب".

الضباب ظاهرة موسمية

أوضح خبير الأرصاد المخضرم أن مثل هذه الأنماط الجوية المتكررة شائعة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، عندما تجتمع التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة لتخلق الظروف المثالية لتطور الضباب.

من المتوقع حدوث تحول في أنماط الطقس في وقت لاحق من هذا الأسبوع. قال الدكتور حبيب: “في السادس والعشرين، من المتوقع تشكل السحب مع بدء تغير الكتلة الهوائية بعد ذلك،” موضحًا أنه بينما لا يزال الضباب ممكنًا، “فإن الفرص لن تكون عالية كما في الأيام الأخيرة.”

وأضاف: "مثل هذه الظروف نموذجية لهذا الوقت من العام. ففصل الشتاء في دولة الإمارات يستمر عادة حتى 21 مارس، وتعد نوبات الضباب أمراً شائعاً خلال فترات الاستقرار الجوي".

ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة تدريجياً يومي الثلاثاء والأربعاء. ومع ذلك، ومع عودة الرياح الشمالية غربية في السابع والعشرين من الشهر، فمن المرجح حدوث انخفاض مؤقت في درجات الحرارة. واختتم قائلاً: "ابتداءً من الأول من مارس، يمكن للسكان توقع اتجاه تدريجي نحو الدفء مرة أخرى".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com