ضباب كثيف يحوّل "نصف صحراء" دبي إلى لوحة بيضاء ويفاجئ المخيمين

بين سحر الهدوء ومخاطر الطريق عاش المخيمون ليلة استثنائية وسط انعدام الرؤية.
ضباب كثيف يحوّل "نصف صحراء" دبي إلى لوحة بيضاء ويفاجئ المخيمين
تاريخ النشر

تحولت ليلة هادئة في الصحراء إلى تجربة مفاجئة للمخيمين، حيث غطى ضباب كثيف أجزاءً من منطقة "نصف الصحراء" في دبي، مما أدى إلى انخفاض الرؤية إلى الصفر تقريبًا في الساعات الأولى من الصباح.

بحلول الساعة 1:30 صباحًا تقريبًا، بدأ الضباب يتدفق ببطء، مغطيًا الكثبان الرملية والطرق المجاورة. وما بدأ كليلة تخييم صافية سرعان ما تحول إلى مشهد ضبابي، حيث واجه الأشخاص صعوبة في رؤية ما يبعد عنهم أمتارًا قليلة فقط.

من بين المخيمين كان محمد أردشير، وهو مقيم إيراني، جاء مع مجموعة من الأصدقاء لقضاء الليل في الصحراء. كانت المجموعة قد نصبت مخيمها في وقت سابق من المساء، متوقعة ليلة هادئة تحت النجوم، لكنهم استيقظوا بدلاً من ذلك على ضباب أبيض كثيف يحيط بهم.

قال محمد: "لقد كان شعورًا غير واقعي. في لحظة ما، لم نكن نكاد نرى الخيمة المجاورة. بدت الصحراء مختلفة تمامًا، وكأنها مغلفة بالغيوم"، مضيفًا أنهم يأتون إلى الصحراء كثيرًا، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يشاهدونها فيها بهذا الشكل.

بالنسبة للمجموعة، جعل الضباب كل شيء هادئًا وساكنًا. وأضاف محمد: "كان الأمر وكأن الصحراء نائمة. قررنا البقاء لأن التخييم بدا آمنًا. الجلوس هناك، واحتساء الشاي ومشاهدة الضباب وهو يتحرك حول الخيام كان في الواقع أمرًا سلميًا للغاية".

مع ازدياد كثافة الضباب، قررت المجموعة البقاء بدلاً من المخاطرة بالقيادة في ظل هذه الرؤية المنخفضة. وبينما هم جالسون حول مخيمهم، شاهدوا الضباب يتحرك ببطء عبر الكثبان الرملية، محولاً المشهد الصحراوي المألوف إلى شيء نادر وغير عادي.

"لم يكن بإمكانك رؤية البعيد، لكن ذلك جعل التجربة أكثر تميزًا. كان الشعور هادئًا، باردًا، ومختلفًا تمامًا عن ليلة الصحراء العادية".

ومع ذلك، لم يختار الجميع البقاء.

كان مخيم آخر، وهو منتوف خان، قد وصل أيضًا إلى "نصف الصحراء" مع مجموعته للاستمتاع برحلة ليلية. ولكن مع استمرار انخفاض الرؤية، قرروا أن المغادرة هي الخيار الأكثر أمانًا.

قال خان: "لقد فوجئنا بالسرعة التي دخل بها الضباب. في البداية، بدا جميلاً، لكنه أصبح كثيفًا جدًا بعد ذلك".

وبحلول الساعة 4:30 صباحًا تقريبًا، بدأ منتوف ومجموعته رحلة العودة. ومع ذلك، كانت الرحلة بطيئة وحذرة. ومع انخفاض الرؤية بشكل كبير، خفضوا سرعتهم إلى أقل من 30 كم في الساعة وشغلوا أضواء التحذير (الرباعي) ليظلوا مرئيين للمركبات الأخرى.

وقال: "كانت هناك لحظات نكاد لا نرى فيها الطريق. كان الجميع يقودون ببطء شديد، وكان التركيز الوحيد هو السلامة".

ظل الضباب ثقيلًا على الطرق الصحراوية خلال ساعات الصباح الباكر، مما جعل القيادة صعبة على المخيمين المتوجهين إلى منازلهم. اعتمد الكثيرون على أضواء التحذير وحافظوا على مسافات طويلة بين المركبات لتجنب أي كبح مفاجئ للفرامل.

في حين أن الضباب ليس غريبًا خلال أشهر الشتاء، إلا أن مثل هذا الضباب الكثيف في مناطق التخييم الصحراوية لا يزال نادرًا وغير متوقع للكثير من السكان. وبالنسبة للبعض، أصبح تجربة لا تُنسى وتستحق الحديث عنها.

وقال شاه نواز خان، وهو حارس في أحد المخيمات بالصحراء، إن مثل هذه الظروف الجوية ليست غريبة خلال فصل الشتاء. وأوضح: "هذا النوع من الضباب يحدث عادة لعدة ليالٍ في ديسمبر ويناير. وأحيانًا يستمر لمدة ليلتين أو ثلاث ليالٍ، وقد يبقى خلال عطلة نهاية الأسبوع أيضًا".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com