

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإنجاز في واحد من أضخم مشاريع البنية التحتية في تاريخ الدولة، استقل معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رحلة تجريبية لقطار الركاب التابع لـ "قطارات الاتحاد"، انطلقت من منطقة "القدرة" في قلب دبي وصولاً إلى محطة "مدينة الهلال" في عروس البحر، إمارة الفجيرة.
رافق معاليه خلال الرحلة سعادة شادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد، وسعادة اللواء أحمد المقعودي، مدير مكتب نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، إلى جانب لفيف من كبار الضباط والمسؤولين، الذين شهدوا عن قرب ملامح الحقبة الجديدة للتنقل بين إمارات الدولة.
ربط استراتيجي وبصمة وطنية
خلال الرحلة، استمع معالي الفريق إلى شرح مفصل قدمته كفاءات وطنية شابة، استعرضت خلاله اللمسات الأخيرة للمسارات الأولى المقرر تشغيلها العام الجاري. وستربط هذه الشبكة في مرحلتها الأولى العاصمة أبوظبي (عبر محطة مدينة محمد بن زايد) بدبي (عقارات جميرا للغولف)، وصولاً إلى الفجيرة، ليكون القطار بمثابة "العمود الفقري" الذي يربط 11 محطة حيوية في مختلف أرجاء الدولة مستقبلاً.
أكثر من مجرد وسيلة نقل
وفي تصريحات له عقب الرحلة، وصف معالي الفريق ضاحي خلفان "قطار الاتحاد" بأنه "شريان اقتصادي وجسر حيوي نحو المستقبل"، مؤكداً أن المشروع يتجاوز كونه وسيلة نقل ليصبح ركيزة أساسية في رؤية القيادة الرشيدة لتعزيز الاستدامة ودعم مكانة الإمارات كمركز لوجستي عالمي.
وقال:"هذا المشروع يجسد روح الاتحاد، ويترجم طموحات أبناء الإمارات في بناء شبكة مترابطة تسهل حركة الأفراد والبضائع، وتعزز التواصل الاجتماعي والنمو الاقتصادي تحت مظلة واحدة."
محطة الفجيرة.. وجهة عصرية
واختتم معاليه الزيارة بجولة تفقدية في محطة ركاب مدينة الهلال بالفجيرة، حيث اطلع على تصاميم المحطة وسير العمل فيها. وتتميز المحطة بموقع استراتيجي يخدم المناطق السكنية والتجارية، وصُممت لتقدم تجربة سفر "خمس نجوم" تجمع بين الراحة والسرعة والتقنيات الحديثة.
من جانبه، ثمن سعادة شادي ملك زيارة معالي الفريق، معتبراً إياها دعماً معنوياً كبيراً لفريق العمل، ومؤكداً أن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة "قطارات الاتحاد"، وحرصه على تقديم منظومة نقل متكاملة تليق بتطلعات الدولة وريادتها.