

الصور: المكتب الإعلامي لحكومة دبي
"قررنا قبل 20 عاماً أن نستهدف المركز الأول.. البعض شكك حينها.. ولكن اليوم - والحمد لله - أصبحت دولة الإمارات نموذجاً تنموياً تحاكيه الدول الأخرى"، هكذا صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة مرور عقدين على قيادته.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين (5 يناير)، حيث استعرض الوزراء إصلاحات 20 عاماً غيرت طريقة إدارة الدولة، وكيفية تقديم الخدمات، ونمو الاقتصاد.
ترأس الاجتماع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قصر الوطن بأبوظبي، بحضور كبار القادة لتقييم مسيرة الحكومة الاتحادية منذ توليه رئاسة الوزراء في يناير 2006.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه تحت قيادة صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة برزت الإمارات كمعيار عالمي للتنمية، حيث احتلت المركز الأول في أكثر من 280 مؤشراً دولياً تشمل جودة الحياة والتعليم والرعاية الصحية والإسكان.
وأضاف أن قوة الدولة اليوم تنعكس أيضاً في مكانتها العالمية في التجارة، والذكاء الاصطناعي، وصناعات الفضاء، والاستثمارات السيادية، وجذب المواهب؛ مما يرسخ مكانة الإمارات كجسر اقتصادي رئيسي بين الشرق والغرب.
وفي معرض حديثه عن الـ 20 عاماً الماضية، قال سموه إن الحكومة الاتحادية أصدرت أكثر من 16,000 قرار، وعملت من خلال آلاف الفرق، وأدارت ميزانيات تجاوزت 1.1 تريليون درهم لإعادة تصميم العمل الحكومي بشكل جذري. وشمل هذا التحول تبسيط الخدمات، وتحديث التشريعات، وتطوير البنية التحتية، وبناء أطر رقمية وقانونية واستثمارية متقدمة.
واستعرض مجلس الوزراء المحطات التي أعادت تشكيل الحوكمة الاتحادية، بدءاً من أول استراتيجية شاملة لدولة الإمارات عام 2007 وإطلاق نظام أداء الحكومة عام 2008، اللذين أدخلا التخطيط القائم على البيانات والمساءلة عبر الوزارات.
منذ ذلك الحين، نُفذت ست دورات استراتيجية وطنية، توافقت كل منها مع الميزانيات الاتحادية لضمان تحرك السياسات والإنفاق بخطى متزامنة.
أصبح التخطيط طويل الأمد سمة مميزة للعمل الحكومي؛ ففي عام 2011، أطلقت "رؤية الإمارات 2021" لجعل الدولة من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي، تلاها في 2014 إطلاق "الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021" كخارطة طريق. وفي 2016 انطلقت الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية، وفي 2017 أطلقت الحكومة خطة "مئوية الإمارات 2071"، وهي رؤية طويلة الأمد للتنمية المستدامة وتعزيز جاهزية الأجيال القادمة.
تمتد هذه الرؤية لـ 100 عام وتركز على الاستثمار في التعليم المتقدم، والاقتصاد المستدام، والهوية الوطنية لضمان الريادة العالمية بحلول المئوية. وتعزز ذلك في 2020 بمبادرة "الاستعداد للخمسين عاماً القادمة"، وفي 2021 بمنهجية حكومية جديدة أعطت الأولوية للسرعة والمرونة والمشاريع التحويلية قصيرة الأمد مسترشدة بـ "مبادئ الخمسين".
وفي عام 2022، أُطلقت أجندة "نحن الإمارات 2031" كأول مرحلة مدتها عشر سنوات من "مئوية 2071"، مع التركيز على النمو الاجتماعي والاقتصادي والاستثماري.
أصبح الابتكار ركيزة أساسية للحوكمة، بمبادرات تتراوح من "القمة العالمية للحكومات" إلى المختبرات التنظيمية والمسرعات الحكومية.
أطلقت الحكومة الاتحادية عدة مبادرات أخرى خلال العقدين الماضيين؛ منها برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي (2006)، وأول استراتيجية شاملة (2007)، وبرنامج قيادات حكومة الإمارات، واستضافة مجالس الأجندة العالمية (2008). وفي 2009، تم إنشاء مجلس الإمارات للتنافسية، وإطلاق جائزة محمد بن راشد للتميز الحكومي وبرنامج تبادل الخبرات الحكومية.
وفي 2011 أُطلق برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وشهد عام 2012 إطلاق مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي، تلاها تأسيس القمة العالمية للحكومات. وبدأت الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات في 2017، وفي 2018 أُطلق مختبر التشريعات، وشهد عام 2019 إطلاق جائزة التميز الحكومي العربي.
كان الذكاء الاصطناعي محوراً رئيساً، حيث تم تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017 وإطلاق استراتيجية وطنية لتسريع تبنيه. كما أطلقت الحكومة منصة "تشريعات الإمارات" الرقمية الموحدة التي تضم أكثر من 2,500 قانون ولائحة، وتجذب مليون زيارة شهرياً. وخلال هذه الفترة، اعتمدت الحكومة أكثر من 350 سياسة واستراتيجية وطنية.
باحتلالها المركز الأول عالمياً في مؤشر كفاءة الإنفاق الحكومي، تجاوز الإنفاق الحكومي للإمارات 1.1 تريليون درهم في عقدين. ونمت الميزانية بنسبة 167%، من أقل من 27 مليار درهم في 2006 إلى 90 مليار درهم في 2026، وحصل التعليم على الحصة الأكبر بأكثر من 170 مليار درهم.
كما حصلت الرعاية الصحية على أكثر من 60 مليار درهم، وبرامج التنمية الاجتماعية على أكثر من 100 مليار درهم، وإسكان المواطنين على أكثر من 55 مليار درهم.
أما الأثر الاقتصادي فكان مذهلاً؛ حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 94% ليتجاوز 1.77 تريليون درهم في 2024. وقفزت التجارة الخارجية غير النفطية نحو ستة أضعاف لتصل إلى حوالي 3 تريليونات درهم، بينما قفزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 18 ضعفاً لتصل إلى 559 مليار درهم. كما توسع سوق العمل مع تضاعف عدد القوى العاملة ومشاركة المرأة.
حماية التراث: الموافقة على خطة وطنية لتسجيل المزيد من عناصر التراث الإماراتي في قوائم اليونسكو بين 2026 و2036.
السياحة: استعراض التقدم في استراتيجية السياحة 2031، حيث نمت القدرة الفندقية إلى أكثر من 1,250 منشأة و217,000 غرفة بحلول 2024.
الاقتصاد الدائري وأصحاب الهمم: مناقشة تحديثات سياسة الاقتصاد الدائري 2031، والموافقة على سياسة رعاية صحية جديدة لأصحاب الهمم.
الأمن المالي: الموافقة على تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
الشؤون الدولية: المصادقة على اتفاقيات مع طاجيكستان وسلوفاكيا، والموافقة على مفاوضات لـ 21 اتفاقية دولية ومذكرة تفاهم إضافية.