صحة الأبناء أولوية: النوم الجيد مفتاح التفوق الدراسي بعد العطلة الصيفية

نصح الأطباء الآباء بالبدء بتعديل مواعيد النوم قبل أسبوعين على الأقل من بدء الدراسة
الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

تاريخ النشر

مع إعادة فتح المدارس في الإمارات بعد العطلة الصيفية، يواجه العديد من الأطفال صعوبة أكبر من مجرد الحقائب الثقيلة والحافلات المبكرة؛ فهم يعانون من الحرمان من النوم، حسبما صرح أطباء لصحيفة "الخليج تايمز".

وقال الأطباء إن السهر لوقت متأخر خلال العطلة، والإفراط في استخدام الأجهزة والشاشات، وعدم انتظام الروتين اليومي، يترك الأطفال متعبين وغير مركزين عند عودتهم إلى الفصول الدراسية.

خلال العطلات، انزلق العديد من الأطفال إلى نمط من السهر والاستيقاظ المتأخرين. وقد أدى التبديل المفاجئ إلى الروتين المدرسي الصباحي الباكر إلى تعطيل إيقاعهم اليومي (الساعة البيولوجية للجسم).

تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

الإرهاق في الفصول الدراسية

قال الدكتور عابد حمصي، استشاري طب الأطفال في مركز برجيل الجراحي اليومي، إن "الأطفال عندما ينتقلون فجأة من النوم المتأخر إلى الاستيقاظ المبكر، يجدون صعوبة في التكيف". وهذا يؤثر على مستويات طاقتهم وتركيزهم خلال الصباح المدرسي.

أكثر الشكاوى شيوعًا التي يجلبها الآباء إلى العيادات هي أن الأطفال ببساطة لا يستطيعون النوم مبكرًا. وأضاف الدكتور حمصي: "لقد اعتادوا على الشاشات، ووجبات العشاء المتأخرة، أو أن يكونوا نشطين بالقرب من وقت النوم. وهذا يجعل من الصعب عليهم الاسترخاء".

يحذر الأطباء من أن الأطفال المحرومين من النوم ليسوا فقط سريعي الغضب في الصباح، بل يجدون صعوبة في البقاء منتبهين في الفصل.

وقالت الدكتورة بابيتا إس، استشارية طب الأطفال في مركز إل إل إتش الطبي، الشابية، إن الأطفال الذين يعانون من الحرمان من النوم يظهرون صعوبة في التركيز في الدروس، ويعانون من التعب أثناء النهار، وقد يتراجع أداؤهم في المدرسة.

وأضافت الدكتورة بابيتا أن "نقص النوم المناسب يمكن أن يضعف مناعتهم أيضًا، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابات". كما سلطت الضوء على أن الروتين غير المنتظم والضغط الإضافي لموازنة الواجبات المنزلية مع الأنشطة اللامنهجية يزيد من الحرمان من النوم.

ووفقًا للأطباء، يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 13 عامًا إلى حوالي 9-11 ساعة من النوم ليلاً، بينما يحتاج المراهقون إلى 8-10 ساعات. لكن العديد من الطلاب يحصلون على أقل من ذلك بكثير.

نصائح للآباء لضبط روتين النوم

نصح الدكتور حمصي الآباء بالبدء في تعديل أوقات النوم قبل أسبوعين على الأقل من بدء الدراسة. "اجعل وقت النوم أبكر بمقدار 30-60 دقيقة كل بضعة أيام حتى يصل الطفل إلى الروتين المناسب. هذا التغيير التدريجي يجعل الانتقال أكثر سلاسة."

كما يوصي خبراء الرعاية الصحية بإنشاء روتين ثابت لوقت النوم لمساعدة الأطفال على الاسترخاء:

  • منع الشاشات قبل ساعة واحدة على الأقل من النوم.

  • تشجيع الأنشطة المهدئة مثل حمام دافئ أو قراءة قصة ما قبل النوم.

  • الحفاظ على غرف النوم مظلمة وباردة وهادئة.

  • تجنب الأطعمة السكرية والكافيين والوجبات الثقيلة في المساء.

  • تشجيع اللعب في الهواء الطلق أثناء النهار ليشعر الأطفال بالتعب الطبيعي ليلاً.

وقالت الدكتورة بابيتا: "الاتساق هو العامل الأهم. طقوس ما قبل النوم التي تبدأ قبل 30-60 دقيقة من النوم تساعد على إرسال إشارة إلى جسم الطفل بأن الوقت قد حان للراحة".

بالإضافة إلى قلة النوم، يشهد الأطباء أيضًا ارتفاعًا في إجهاد العين الرقمي بين الأطفال. ساعات العطلة الطويلة التي قضوها على الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة وألعاب الفيديو أدت إلى المزيد من الشكاوى من تعب العين والصداع.

ونصح الدكتور حمصي الآباء بأن يكونوا حازمين ولكن لطفاء. وقالت الدكتورة بابيتا: "يجب ألا يشعر وقت النوم وكأنه عقاب، بل يجب أن يكون جزءًا من روتين مريح".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com