"شريكي": الذكاء الاصطناعي يدخل عالم الزواج في الإمارات

يساعد النظام الأفراد على العثور على الشركاء المناسبين بمعالجة 80 إلى 90 % من الأسئلة حول التفضيلات والرغبات
"شريكي": الذكاء الاصطناعي يدخل عالم الزواج في الإمارات
تاريخ النشر

العثور على الشريك المناسب ، والذي يبدأ تقليديا بمناقشات ومقترحات عائلية خلال التجمعات المنزلية، يمكن تسهيله الآن من خلال شركات مرخصة تستخدم الذكاء الاصطناعي، والمعروف باسم نظام التوافق الإلكتروني.

يساعد هذا النظام الأفراد على إيجاد شريك حياة مناسب من خلال الإجابة على ما يقارب 80 إلى 90% من أسئلتهم حول التفضيلات والرغبات. كما يعمل النظام وفق ضوابط صارمة لضمان الخصوصية مع الالتزام بالتقاليد الإسلامية الإماراتية.

لا يزال المجتمع حديث العهد بفكرة مثل هذه البرامج، إذ تعتمد معظم العائلات على دوائرها الاجتماعية. وعندما تضيق بهم السبل، يلجأ البعض إلى برامج زواج خاصة، تتيح في معظمها تبادل البيانات الشخصية والصور وأرقام الهواتف، وعادةً ما تكون للمعارف الراغبين في الزواج فقط.

في حال عدم الاتفاق، ينتقلن إلى شخص آخر، مما يُضعف فرص إتمام الزواج، خاصةً عندما يكون الولي أو رب الأسرة غافلًا. وترفض هذه الممارسات عمومًا معارضو الاستغلال العاطفي، وخاصةً النساء الباحثات عن زوج مناسب، في ظل ارتفاع معدلات تأخر الزواج في العديد من المجتمعات.

ومن هذا المنطلق قام بعض المواطنين الإماراتيين بإنشاء شركات وساطة مرخصة للزواج، علماً بأن هذه التراخيص التجارية تُمنح حصرياً لمواطني دولة الإمارات.

كيف يعمل

صممت شركة "شريكي"، ومقرها رأس الخيمة، منصةً لتحليل بيانات المشتركين المسجلين على الموقع. بعد ملء نموذج، يحدد المستخدمون تفضيلاتهم لشريك الحياة. ثم يحدد الفريق أعلى نسبة توافق، متبوعًا بتأكيد شفهي من الطرفين. بعد الموافقة، يدخل كل طرف إلى صفحته ويضغط على زر "الموافقة الإلكترونية" لتوثيق الموافقة ومتابعة الإجراءات الرسمية.

تستخدم المنصة خوارزميات دقيقة لتحليل بيانات المتقدمين واختيار الأنسب. بعد الموافقة، يُنسّق لقاء رسمي (اللقاء القانوني) في منزل عائلة العروس، مع ضمان الاحترام الكامل للخصوصية والأعراف.

تبلغ رسوم الاشتراك 1099 درهمًا إماراتيًا، وهي تشمل أربع محاولات للتوافق الإلكتروني، ولا يوجد تاريخ انتهاء صلاحية للملف الشخصي.

يشدد المكتب على السرية التامة. لا تتم مشاركة البيانات الشخصية إلا بموجب اتفاقية قانونية موقعة من جميع الأطراف.

صرح بو نهيان، مؤسس مكتب "شريكي" لخدمات الزواج، لصحيفة "خليج تايمز" : "بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، افتُتح مكتبنا رسميًا في رأس الخيمة، بالتزامن مع إطلاق البرنامج عبر موقعنا الإلكتروني. يتطلب تشغيل هذا النشاط التسجيل لدى دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، والحصول على موافقة دائرة الخدمات المجتمعية في محاكم رأس الخيمة، الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم وترخيص وسطاء الزواج".

وأوضح بو نهيان أن المنصة تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لمطابقة الأطراف بناءً على بيانات المستخدمين، مع مراعاة التقاليد الإسلامية الإماراتية وخصوصية المجتمع. وهي متاحة للمقيمين والمواطنين في دولة الإمارات.

رغم تمسك المجتمع بالتقاليد المحافظة، إلا أن محدودية الدوائر الاجتماعية وتزايد التحديات الاجتماعية دفعت البعض إلى استخدام تطبيقات غير مرخصة، يتبادل فيها المستخدمون الصور وأرقام الهواتف بعيدًا عن إشراف الأسرة. وأدت التفاعلات غير المنظمة التي تتجاهل العادات والتقاليد إلى استغلال عاطفي. ومن هنا، برزت الحاجة إلى حلول منظمة ومدارة بمسؤولية.

في الماضي، كان التوفيق بين العرسان عبر الجيران والمعارف أسهل. أما اليوم، فقد أصبح الناس أكثر انغلاقًا، وكثيرون لا يعرفون إن كانت هناك عرائس مناسبات في مجتمعهم، كما قال بو نهيان.

خدمة محترمة

وأقر بو نهيان بالتحديات القائمة، لكنه أكد أن الدافع الأساسي هو توفير خدمة محترمة وحديثة، خاصة في ظل غياب الرقابة على بعض مكاتب الزواج التقليدية، ما قد يعرض العملاء للابتزاز أو الإعلانات المضللة.

ومن ناحية أخرى، تستغل الممارسات غير القانونية حاجة بعض الشباب للزواج من خلال "العروض الوهمية" وطلب المال مقابل وعود كاذبة، أو من خلال سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا ودينيا.

كما حذّرت شرطة الشارقة الجمهور من الوقوع ضحية عمليات احتيال من قِبل سماسرة الزواج الوهمي على مواقع التواصل الاجتماعي. عادةً ما يُطلب من الضحايا دفع مبالغ تأمينية ليكتشفوا لاحقًا أنهم تعرضوا للاحتيال. ودعت القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى توخي الحذر، وأوصت بالتعامل فقط مع المنصات الرسمية، والإبلاغ عن أي محاولات احتيال للجهات المختصة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com