

بمناسبة مرور ثلاثة عقود على انطلاق مسيرتها المؤسسية، أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان باتت اليوم ركيزة سيادية في منظومة الأمن الشامل، ومحركاً رئيسياً لترسيخ قيم العدالة والمساواة التي تنتهجها القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن هذه المسيرة الممتدة لثلاثين عاماً نجحت في بناء نموذج حقوقي متطور يضاهي أرقى المعايير الدولية ويُسهم مباشرة في رفع جودة الحياة وتعزيز الثقة بين الشرطة والمجتمع.
وخلال تفقده للإدارة العامة لحقوق الإنسان ضمن برنامج التفتيش السنوي لعام 2025، بحضور قيادات شرطة دبي، استعرض معاليه الملامح الطموحة للمنظومة الاستراتيجية الجديدة 2025–2033، والتي تضع خارطة طريق شاملة لحماية الحريات، ومكافحة الاتجار بالبشر، وصون حقوق المرأة والطفل، مع التركيز المكثف على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لضمان استدامة العمل الحقوقي ورفع كفاءته الميدانية.
وعلى صعيد حماية حقوق العمال، كشف العرض التفتيشي عن إنجازات نوعية حققتها برامج شرطة دبي، حيث نجح برنامج "ممرات عمالية" في معالجة كافة القضايا الواردة بنسبة 100%، مقدماً خدماته لأكثر من 11 ألف عامل، في حين أثبت برنامج "التدخل المبكر" فاعلية النهج الاستباقي بمعالجة قرابة 25 ألف حالة وتأمين عودة مستحقات مالية تجاوزت 68.7 مليون درهم لأصحابها، مما أدى إلى خفض نسبة المنشآت غير الملتزمة بما يتجاوز النصف.
وفي ملف مكافحة الجرائم المنظمة، برز "برنامج اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر" كأول مبادرة علمية إقليمية من نوعها، حيث نجح بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الوطنيين في تأهيل 761 مختصاً من 12 دولة، مما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي للخبرة الحقوقية. وبالتوازي مع ذلك، استمرت الجهود التوعوية عبر برنامج "حقوقك مصانة" الموجه للمؤسسات العقابية، وبرنامج "آزر" الذي قدم دعماً إنسانياً استثنائياً شمل توفير أطراف صناعية وعلاجات تخصصية لعدد من الحالات المرضية.
أما على مستوى حماية الأجيال القادمة، فقد استمع معاليه إلى نتائج برنامج "سفراء الأمان" الذي نجح في تمكين 1308 طالباً وطالبة من 177 مدرسة حكومية وخاصة، ليتحولوا إلى أدوات فاعلة في نشر ثقافة حقوق الطفل بين أقرانهم. واختتم الفريق المري جولته بالإشادة بالإنجازات والاعترافات الدولية التي حصدتها الإدارة، مشدداً على أن استدامة هذه الريادة تتطلب مواصلة الاستثمار في الكوادر البشرية وتطوير الأنظمة الذكية لحماية كرامة الإنسان كقيمة مؤسسية عليا لا تقبل المساومة.