

حذّرت شرطة دبي السكان من شراء تذاكر الحفلات الموسيقية، والفعاليات الترفيهية، والأنشطة الرياضية، ورحلات السفر إلا من خلال المنصات الرسمية والمعتمدة، مع استمرار انتشار عمليات الاحتيال المتعلقة بالتذاكر المزيفة التي تستهدف الفعاليات ذات الطلب المرتفع.
وصدر التحذير عن مركز مكافحة الاحتيال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ضمن حملة «احذروا الاحتيال» التي تنفذها شرطة دبي باستمرار.
وقالت الشرطة إن المحتالين يستخدمون بشكل متزايد مواقع إلكترونية مزيفة وصفحات غير موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لتذاكر غير موجودة، وغالبًا ما يقلدون أسماء وشعارات منظمين أو منصات تذاكر معروفة لإضفاء المصداقية على بيعهم.
يُطلب من الضحايا عادةً تحويل الأموال أو إدخال بيانات بطاقاتهم المصرفية، ليفاجأوا لاحقًا بعدم إصدار أي تذاكر، أو بقيام المحتالين بسحب مبالغ غير مصرح بها من حساباتهم.
ودعت شرطة دبي الجمهور إلى التحقق من شراء التذاكر عبر المواقع الرسمية للمنظمين أو المنصات المعتمدة، وفحص روابط المواقع بعناية، وتوخي الحذر من العروض التي تبدو أرخص بكثير من الأسعار المعتادة. كما أكدت ضرورة الإبلاغ عن المنصات المشبوهة ومحاولات الاحتيال عبر التطبيق الذكي لشرطة دبي، أو بالاتصال على الرقم 901 لغير الطوارئ، أو من خلال منصة «eCrime».
وكانت صحيفة خليج تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن المحتالين يكثّفون حملاتهم الاحتيالية لبيع التذاكر المزيفة قبيل الحفلات الكبرى والفعاليات الرياضية، مستغلين عنصر الاستعجال والخوف من فوات الفرصة. وقال كوسمين إيفان، الرئيس التنفيذي لمنصة "Platinumlist" المتخصصة في اكتشاف الفعاليات وبيع التذاكر في الشرق الأوسط، إن أوضح إشارة تدل على عملية احتيال هي طريقة الدفع.
وأضاف إيفان: «أسلوب دفع الأموال هو المؤشر»، موضحًا أن المواقع المزيفة قد تستخدم بوابات دفع مقلّدة أو تدفع المستخدمين إلى تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية. كما أشار إلى أن من بين الأساليب الشائعة خداع المستخدمين في رمز التحقق OTP، إذ يعتقد المشترون أنهم يوافقون على خصم بسيط، بينما هم في الحقيقة يصرّحون بسحب مبلغ أكبر بكثير.
وأوضح إيفان أيضًا أن المحتالين يسجلون نطاقات إلكترونية مشابهة لأسماء المواقع الأصلية قبل أيام من بدء مبيعات التذاكر أو من الإعلانات الكبرى، ويستخدمون نهايات مواقع غير مألوفة وعروض خصم تتراوح بين 50 و70 في المئة لفعاليات لم تُطرح تذاكرها بعد أو بيعت بالكامل.
وقال خبراء في الأمن السيبراني لـ خليج تايمز في وقت سابق إن العديد من هذه العمليات الاحتيالية تُدار من خارج دولة الإمارات وتعمل في دورات قصيرة المدى، حيث يتم إغلاق النطاقات المزيفة بسرعة واستبدالها بأخرى جديدة، ما يجعل الإبلاغ المبكر أمرًا ضروريًا لتسريع عمليات الإنفاذ وإزالة المواقع الاحتيالية.