

في أعقاب حالة الطقس غير المستقرة التي أثرت على أجزاء من دولة الإمارات يوم الجمعة، صرح المركز الوطني للأرصاد بأنه من المتوقع أن تشهد الدولة المزيد من هطول الأمطار طوال فصل الشتاء، مع توقع أقرب فرصة لسقوط أمطار خفيفة في بعض المناطق يوم الخميس 25 ديسمبر.
يبدأ فصل الشتاء فلكياً في 22 ديسمبر في نصف الكرة الشمالي. ومن الناحية المناخية، يُعتبر هذا الفصل هو موسم الأمطار الرئيسي في الإمارات. ومع ذلك، يؤكد خبراء الأرصاد الجوية أن الأمطار خلال فصل الشتاء لا تسقط بشكل مستمر، بل ترتبط بمرور الأنظمة الجوية.
ووفقاً للمركز الوطني للأرصاد، تتراوح درجات الحرارة نهاراً في الشتاء عادةً بين 24 و27 درجة مئوية، بينما يبلغ متوسط درجات الحرارة ليلاً بين 14 و16 درجة مئوية. وعادة ما تتراوح مستويات الرطوبة النسبية بين 55 و64 في المئة، مع متوسط سرعة رياح تتراوح بين 11 و13 كم/ساعة.
قال الدكتور أحمد حبيب، خبير الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأرصاد، إن هطول الأمطار الشتوية في الإمارات يعتمد على حركة المنخفضات الجوية بدلاً من الاعتماد على الفصل نفسه فقط.
وأوضح قائلاً: "عندما تتواجد أنظمة منخفض جوي سطحي أو في طبقات الجو العليا وتصاحبها رطوبة كافية، يمكن أن تتطور السحب وتتكثف وتنتج أمطاراً".
وأشار إلى أن هذه الأنظمة قد تنشأ من مناطق مختلفة، بما في ذلك البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ومن الشرق، مما يؤدي إلى تباين شدة الأمطار وتغطيتها من حالة إلى أخرى.
وأضاف حبيب: "هذا هو السبب في أننا لا نرى أمطاراً مستمرة طوال فصل الشتاء؛ فهطول الأمطار يعتمد على كيفية تحرك هذه الأنظمة وما إذا كانت الظروف الجوية مناسبة في ذلك الوقت".
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
ذكر حبيب أن التوقعات الجوية تكون أكثر دقة خلال الفترات القصيرة، والتي تصل عادة إلى أسبوع واحد، ولا يمكن التنبؤ بأنماط هطول الأمطار لفصل الشتاء بأكمله مسبقاً.
وقال: "نحن نقيم الأنظمة الجوية على أساس أسبوعي ونراقب كيف يمكن أن تؤثر على الدولة، ومع ذلك، لا يمكننا تحديد كمية الأمطار التي ستسقط طوال فصل الشتاء أو عدد حالات المطر التي ستحدث من الآن".
وأضاف حبيب أنه رغم شدة العاصفة التي حدثت يوم الجمعة في بعض المناطق، إلا أن الظروف الجوية الحالية تظل ضمن النطاق المناخي الطبيعي لهذا الوقت من العام.
وقال حبيب: "من منظور مناخي، ما نراه هو طقس شتوي طبيعي وليس وضعاً متطرفاً"، مشيراً إلى أن كميات الأمطار يمكن أن تظل كبيرة في مواقع منعزلة اعتماداً على قوة كل نظام جوي.
يتميز طقس الشتاء في الإمارات أيضاً باختلافات إقليمية؛ حيث تميل المناطق الصحراوية الداخلية إلى تشهد أجواءً أكثر برودة في الليل وساعات الصباح الباكر، بينما تكون المناطق الجبلية أبرد بشكل عام بسبب الارتفاعات العالية، في حين تشهد المناطق الساحلية عادة طقساً أكثر اعتدالاً.
وأشار المركز الوطني للأرصاد إلى أن الظروف الشتوية قد تؤدي أحياناً إلى تشكل الضباب خلال الصباحات الهادئة والرطبة، مما يقلل من الرؤية في بعض المناطق.
وعند سؤاله عن تقارير تساقط الثلوج في أجزاء من المملكة العربية السعودية، قال حبيب إن تساقط الثلوج يظل نادراً في الإمارات ويتطلب ظروفاً جوية محددة للغاية.
وأوضح: "لا يمكن أن يحدث الجليد إلا في ظل ظروف صارمة، خاصة في المناطق المرتفعة وعندما تنخفض درجات الحرارة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي بشكل كبير. في الإمارات، هذا أمر غير مألوف، وما نراه عادة بدلاً من ذلك هو (البَرَد)".
ويُنصح السكان بمتابعة تحديثات الطقس الرسمية خلال فصل الشتاء، حيث يمكن أن تختلف شدة هطول الأمطار والتأثيرات المحلية بشكل كبير عندما تؤثر أنظمة الطقس غير المستقرة على الدولة.