

ريشاب ميتال
في عمر الثالثة عشرة فقط، بدأ ريشاب ميتال بالفعل بالتفكير في البصمة البيئية الخاصة به، واتخاذ قرارات صغيرة ولكن مدروسة نحو أسلوب حياة مستدام.
بدأ «بطل إعادة التدوير» بخطوات بسيطة. ما بدأ بجمع الزجاجات البلاستيكية تطور الآن إلى أمر أكثر تأثيرًا جمع أحد أكثر أنواع النفايات صعوبة في التحلل والأشد ضررًا على نظامنا البيئي: النفايات الإلكترونية.
ريشاب هو مؤسس مبادرة "غوينغ غرين دبي" (Going Green Dubai)، وهي مبادرة يقودها الشباب تهدف إلى إلهام أفراد المجتمع على إعادة التدوير وتقليل تأثيرهم البيئي، دعمًا لمستقبل أكثر خضرة. يركز بشكل أساسي على إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بشكل صحيح — وهي الأجهزة الإلكترونية المهملة التي تُعد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، من أسرع أنواع النفايات الصلبة نموًا في العالم.
بدأ هذه المبادرة قبل أربع سنوات، عندما كان لا يزال في المرحلة الإعدادية. والآن، في سن السابعة عشرة، نال الطالب في المرحلة الثانوية تقديرًا لالتزامه، حيث تم تكريمه كأحد الفائزين بجائزة "KT+150" في شهر أكتوبر وهي قائمة متزايدة تضم 150 شابًا وشابة من أصحاب الإنجازات الذين يحققون تأثيرًا في 15 مجالًا مختلفًا. وقد تم إدراجه ضمن فئة "الأثر الاجتماعي".
في البداية، بدأ الطالب في التفكير في هذه المبادرة عندما كان يعمل على مشروع مدرسي حول إعادة التدوير. عندها قرر أن يفعل شيئًا مؤثرًا يخدم المجتمع والبيئة معًا.
بدأ بجمع الزجاجات البلاستيكية أسبوعيًا في المبنى السكني الذي يعيش فيه، مع التأكد من وصولها إلى صناديق إعادة التدوير المناسبة. لكن شغفه بالتكنولوجيا وجّهه نحو تحدٍ أكبر، النفايات الإلكترونية.
وقال: "نستخدم الأجهزة الإلكترونية بشكل يومي، الحواسيب المحمولة، الهواتف المحمولة القديمة. ماذا يحدث لها بعد أن نتوقف عن استخدامها؟"
وأضاف: "(النفايات الإلكترونية) عادة ما تنتهي في مكبات النفايات، ولا تتحول إلى مواد عضوية. في الواقع، هي أكثر ضررًا من البلاستيك والورق العادي لأنها تحتوي على مواد كيميائية."
تُوصف النفايات الإلكترونية بأنها أجهزة إلكترونية مهملة تحتاج إلى ملايين السنين لتتحلل، وغالبًا ما تطلق سمومًا ضارة في البيئة. وقدّرت إحدى الدراسات أن النفايات الإلكترونية غير الموثقة تحتوي على نحو 50 طنًا من الزئبق، مما يشكل خطرًا جسيمًا على النظم البيئية وصحة الإنسان.
لرفع مبادرته إلى مستويات أعلى، تعاون ريشابه مع شركة "إنفايروسيرف" (EnviroServe)، وهي أكبر منشأة لمعالجة النفايات الإلكترونية في المنطقة. معًا، نظما حملات مدرسية ووضعا صناديق جمع النفايات الإلكترونية التابعة لـ"إنفايروسيرف" لتمكين الطلاب وأفراد المجتمع من التخلص الآمن من أجهزتهم غير المستخدمة.
وأوضح أن المنشأة يمكنها إعادة تدوير كل شيء من الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة إلى الأجهزة الكبيرة مثل الثلاجات والغسالات.
وقال: "يقومون بإعادة التدوير من خلال تحويلها إلى معادن خام، لأن جميع الأجهزة تحتوي على نوع من المعادن مثل الألمنيوم أو النحاس أو الفولاذ." وأضاف: "يقومون بتفكيكها ثم تتحول إلى خيوط نحاسية وقطع بلاستيكية وكتل معدنية من الألمنيوم وأشياء أخرى كثيرة."
في بداية الحملة، قال ريشابه إنه جُمِع نحو 1000 إلى 2000 كيلوجرام من النفايات الإلكترونية خلال شهر واحد. ووفقًا لموقع "غوينغ غرين دبي"، تم جمع 19,960 زجاجة، وإعادة تدوير وجمع 7,109 كيلوجرام من النفايات الإلكترونية، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 8,951 كيلوجرامًا.