

سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. صورة من كي تي بعدسة شهاب
في خطاب قوي خلال القمة العالمية للحكومات، قدم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، نظرة شاملة ومقنعة حول مسيرة التنمية المذهلة في دولة الإمارات ورؤيتها لمستقبل مدعوم بالمعرفة والابتكار.
وخلال جلسة بعنوان "الحصن المنيع"، أكد الشيخ سيف أنه على الرغم من محاولات تشويه صورتها، فإن "العالم يثق في الإمارات، والأرقام لا تكذب".
وسلط سموه الضوء على المكانة العالمية الاستثنائية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الدولة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في 264 مؤشر تنافسية. وصرح سموه قائلاً: "إن هوية (براند) الإمارات بنيت على أساس من الثقة والجودة والسعي المستمر نحو التميز، وهذا شهادة على رؤية قيادتنا وتفاني شعبنا".
تمتد هيمنة الإمارات إلى قطاع الطاقة، حيث تشغل مراكز عالمية أولى في تنافسية الطاقة، والطاقة الشمسية المركزة، وإنتاج الطاقة النووية.
وأشار سمو الشيخ سيف إلى تنوع مزيج الطاقة في الدولة كقوة رئيسية، وسلط الضوء على البصيرة الاستراتيجية في الاستثمار بشركة "مصدر" منذ عام 2006، وهي الخطوة التي مهدت الطريق لريادة الإمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وفي القطاعين الصناعي واللوجستي، رسخت الإمارات مكانتها كمركز حيوي للتجارة العالمية. وتلعب الشبكة اللوجستية التي تديرها كوادر إماراتية، والتي تضم أكثر من 460 ميناءً ومحطة في أكثر من 70 دولة، دوراً حيوياً في ضمان الأمن الوطني وتسهيل تدفق البضائع حول العالم.
علاوة على ذلك، تُعد الإمارات شريكاً تصنيعياً رئيسياً لعمالقة الصناعة العالميين مثل "إيرباص" و"بوينغ" و"تسلا"، وهي خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم.
احتفى سمو الشيخ سيف بإنجازات الدولة في مجال استكشاف الفضاء، وهو ما يعد دليلاً على القيادة الرؤيوية التي طمحت دائماً للوصول إلى النجوم. ويقف "مركز محمد بن راشد للفضاء" كرمز لالتزام الإمارات بدفع حدود العلم والتكنولوجيا.
وتطلعاً نحو المستقبل، كشف الشيخ سيف عن رؤية الإمارات الجريئة لتصبح رائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتعمل الدولة حالياً على بناء واحد من أكبر "مصانع الذكاء" في العالم بهدف إنتاج 100 تريليون "توكن" (وحدة) ذكاء يومياً.
هذا المشروع الطموح، الذي يتضمن تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية مثل "K2Think" من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI)، يمثل تحولاً استراتيجياً من اقتصاد منتج للنفط إلى اقتصاد منتج للذكاء.
وفصّل سمو الشيخ سيف محفظة الطاقة الرائعة للإمارات، مشيراً إلى أن الدولة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في إجمالي تنافسية الطاقة، والمرتبة الرابعة في الطاقة الشمسية المركزة، والمرتبة الثالثة عشرة في إنتاج الطاقة النووية.
وفي القطاع الصناعي، عززت الإمارات مكانتها كخامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم، مما يرسخ دورها كقوة صناعية كبرى.
إلى جانب إنجازاتها الاقتصادية والتكنولوجية، تظل دولة الإمارات مدافعاً صامداً عن السلام العالمي ومزوداً رائداً للمساعدات الإنسانية.
وكشف سمو الشيخ سيف أن الإمارات هي ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم، حيث قدمت مساعدات لأكثر من 30 دولة.
وذكر سموه بشكل خاص مساهمات الإمارات الكبيرة لقطاع غزة، والتي تشمل أكثر من 3 مليارات دولار كمساعدات، وأكثر من 150 طناً من الإمدادات، وبناء ست محطات لتحلية المياه.
وفي ختام كلمته، أكد سمو الشيخ سيف أن الأسرة الإماراتية هي الركيزة الأساسية لقوة الدولة واستقرارها. وشدد على أهمية الوحدة الوطنية والأمن وقيم السلام والتسامح والأخلاق التي تشكل أساس "الحصن المنيع" لدولة الإمارات.
واختتم الشيخ سيف قائلاً: "قوتنا تكمن في وحدتنا، وفي قيمنا، وفي التزامنا الراسخ ببناء مستقبل أفضل للجميع. هذا هو جوهر الحصن المنيع لدولة الإمارات".