"سوق الجزيرة الحمراء".. إحياء لقلب رأس الخيمة التجاري القديم

تحوُّل المركز التجاري التاريخي إلى وجهة فنية تجمع الحرفيين والمجتمع في فضاء يمزج عراقة الماضي بتعبير الحاضر.
"سوق الجزيرة الحمراء".. إحياء لقلب رأس الخيمة التجاري القديم
تاريخ النشر

يقع سوق الجزيرة الحمراء في الطرف الشمالي للجزيرة السابقة، ويقف شاهداً حياً على ماضي المدينة التجاري الغني. تاريخياً، كان هذا السوق مركزاً لجميع الأنشطة التجارية في المنطقة، وعلى بعد أمتار قليلة من خط الساحل.

أُعيد افتتاح السوق، ما بثّ حياة جديدة في أحد أقدم المراكز التجارية في رأس الخيمة. فبعد أن كان سوقاً صاخباً يتبادل فيه التجار اللؤلؤ والبضائع على الشاطئ، بدأ يبرز الآن كوجهة ثقافية وفنية تمزج بين التراث والحرفية والإبداع.

وصف طارق إبراهيم السلمان، مؤسس "جاليري ديزاين" (Design Gallery)، الافتتاح بأنه إنجاز مهم للمجتمع الإبداعي في الإمارة. وقال: "سيُعرف هذا المكان قريباً باسم "شارع الفن في رأس الخيمة". إنه المكان الذي يمكن أن يلتقي فيه الفنانون والزوار في بيئة تربط بين التقاليد والتعبير الحديث. الأمر لا يتعلق فقط بعرض الأعمال، بل يتعلق بخلق الروابط، والتعلم من بعضنا البعض، والحفاظ على الإبداع حياً." ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع "كي تي" (KT) على قنوات واتساب.

يضم السوق الآن 13 متجراً تعرض حرفاً صديقة للبيئة، ومجوهرات مصنوعة يدوياً، وتصويراً فوتوغرافياً، وفنوناً معاصرة، جميعها من إبداع حرفيين محليين. وسلّطت عملية إعادة الافتتاح، التي دُعمت من قِبل مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي، الضوء على ترميم السوق التاريخي ودوره المتجدد كمركز للفن والثقافة المحليين.

أعرب "كاي"، وهو مقيم في رأس الخيمة من المملكة المتحدة، عن إعجابه بمزيج التقاليد والحداثة في السوق. وقال: "الهندسة المعمارية مذهلة؛ إنها معاصرة، ولكنها لا تزال تحتفظ بعناصر من الطراز القديم،" مشيراً إلى كيف يحتفي الموقع بجذوره التاريخية. كانت زوجته، وهي مصورة وفنانة، من بين العارضين لأعمالهم في الفعالية. وأضاف: "أكثر ما أحبه في السوق هو الإحساس الرائع بالمجتمع بين الفنانين هنا."

من بين المشاركين في هذا الشعور بالانتماء، كانت "راكي ساوَلاني"، مؤسسة "تجمع فن الصحراء" (Desert Art Collective). وقالت، وهي مقيمة في رأس الخيمة منذ 15 عاماً، إن إعادة الافتتاح تجسد جوهر ما يميز الإمارة. وأضافت: "أن نفكر في التاريخ الذي يحمله هذا المكان، وأن نرى كيف تم ترميمه مع الحفاظ على تقاليده حية، إنه أمر مميز حقاً."

من خلال أعمالها الفنية، بنت ساوَلاني مجتمعاً من الفنانين المستوحين من جبال رأس الخيمة وصحرائها وساحلها. وأضافت: "هناك شيء سحري في هذا المكان، الضوء والمناظر الطبيعية والناس؛ كل هذا يغذي الإبداع."

غالباً ما تجمع ورش عمل ساوَلاني أشخاصاً من جميع الأعمار والخلفيات، مما يعزز التواصل من خلال الفن. وقالت: "في بعض الأحيان يرسم الآباء إلى جانب أطفالهم، أو يصبح الغرباء أصدقاء حول لوحة قماشية. الكثيرون يبدأون بقول: "لا أستطيع الرسم"، ولكن في النهاية، يفاجئون أنفسهم. هذا هو الجزء الأفضل."

شُعر بالإحساس بالإبداع والمجتمع عبر الأجيال. عرضت "أرينا" و"ليلى" و"سفيفا"، البالغات من العمر عشر سنوات، بفخر قطعهن الفخارية المصنوعة يدوياً وتبادلن لحظاتهن المفضلة من الافتتاح. قلن: "لقد أحببنا الفخار حقاً؛ كان رخيصاً واستغرق خمس دقائق فقط لصنعه." وكشف الثلاثي أيضاً عن خططهن للعودة الشهر المقبل لتقديم عرض في السوق.

يمثل إعادة افتتاح سوق الجزيرة الحمراء فصلاً جديداً في المشهد الثقافي برأس الخيمة. وقد افتُتح السوق في 7 نوفمبر وسيستمر طوال موسم الشتاء.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com