"سهيل".. طائرة نفاثة إماراتية تغير قواعد مكافحة الحرائق في أبوظبي

من المتوقع أن يكون النموذج الأولي الوظيفي لـ 'سهيل' بحلول الربع الرابع من عام 2026
صور الخليج تايمز: نيراج مورالي

صور الخليج تايمز: نيراج مورالي

تاريخ النشر

عندما يندلع حريق في مجمع صناعي أو ينتشر عبر الكسوة الألمنيومية لمبنى شاهق، يواجه رجال الإطفاء خياراً صعباً: الاقتراب والمخاطرة بحياتهم. هذا، وفقاً للمهندس علي المدفعي، هو نوع اللحظات التي صُممت من أجلها طائرة "سهيل"، وهي طائرة إطفاء تجريبية تعمل بمحركات نفاثة تابعة للدفاع المدني في أبوظبي.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع الخليج تايمز على قنوات واتساب.

وقال المدفعي: "في الحرائق الصناعية المعقدة، حيث تنطوي المواجهة على مخاطر بالغة لرجال الإطفاء بسبب التغير السريع في الوضع، يسمح لنا استخدام الأنظمة المستقلة بالتعامل مع الحريق بكفاءة وفعالية أكبر — كل ذلك دون تعريض حياة البشر للخطر."

وأضاف أن سيناريو آخر تشمله مهام الطائرة هو التعامل مع حرائق واجهات المباني الشاهقة. وأوضح: "المباني التي تحتوي على كسوة من الألمنيوم في الخارج... إذا اشتعلت فيها النيران، يصبح إخمادها تحدياً صعباً للغاية. إن وجود تقنيات مثل هذه يمكن أن يكبح الحريق من خارج المباني العالية."

ريادة جديدة في مكافحة الحرائق الجوية

يستهدف الدفاع المدني في أبوظبي الكشف عن نموذج أولي عملي لـ "سهيل" بحلول الربع الرابع من عام 2026. وتُعد "سهيل" — التي لا تزال نموذجاً رقمياً حتى الآن — جزءاً من مشروع الدفاع المدني لتصور الجيل القادم من مكافحة الحرائق. صُممت الطائرة بالكامل في أبوظبي، وتوجد حالياً في محاكاة الحاسوب ونماذج ديناميكا الموائع الحسابية (CFD)، حيث تم اختبار معادلاتها والتحقق منها بالفعل.

قال المدفعي: "تم الانتهاء من جميع الجوانب العلمية والرياضية. كل ما نحتاجه الآن هو تزويد بياناتنا للشركة المصنعة لمساعدتنا على تجسيد رؤيتنا."

على عكس الطائرات دون طيار التي تعمل بالمراوح، تستخدم "سهيل" ثمانية محركات نفاثة مصغرة للدفع والثبات — وهو خيار تصميمي يفتح آفاقاً جديدة في مكافحة الحرائق الجوية، بحسب المدفعي. وشرح قائلاً: "فكرنا في استخدام المحركات النفاثة لمواجهة القوة، للتمكن من تحمل عشرة بارات من الضغط مع تدفق مائي يبلغ 1,400 لتر في الدقيقة." وأضاف: "تتميز الطائرة بتصميم قاعدي موصول بكابل (tethered-base)، حيث يتم توصيلها بسيارة إطفاء لتزويدها بتدفق مستمر من الماء."

Neeraj Murali
Neeraj Murali
Neeraj Murali
Neeraj Murali

صمود في وجه الحرارة العالية والخطورة

صُممت قشرة الطائرة المصنوعة من ألياف الكربون المغطاة بالسيراميك وغطاؤها المغطى بالسيليكا لمحاكاة قدرتها على تحمل درجات حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية، مع تزويدها بمستشعرات 3D LiDAR لتوجيهها عبر الفجوات المليئة بالدخان. ومن المتوقع أن يمنحها خزان الكيروسين سعة 100 لتر نحو 40 دقيقة من وقت الطيران، وبسقف تشغيلي يبلغ 90 متراً، رغم أن الاختبارات تشير إلى أن 60 متراً هو الارتفاع الأمثل.

لماذا "سهيل"؟

على الرغم من طموحها التقني، بدأت قصة اسم "سهيل" بشيء شخصي وشاعري. أوضح المدفعي: "سهيل هو نجم يحمل معنى خاصاً للناس في الإمارات وعبر العالم العربي. رؤيته في سماء الصحراء ليلاً تمثل نهاية الحرارة والصيف، وبداية الأمل."

وصمم المدفعي أيضاً نظام الألوان الأزرق السماوي للطائرة بنفسه، مستلهماً افتتانه بـ روبوتات المانغا والأنمي اليابانية، في إشارة إلى المكان الذي كُشف فيه عن الطائرة لأول مرة.

على الرغم من كونها افتراضية حالياً، يشمل تصميم "سهيل" وحدة تحكم طيران مخصصة مرتبطة مباشرة بأنظمة الدفاع المدني ومظلة طوارئ لهبوط آمن. وقد تتمكن الإصدارات المستقبلية من الانتشار على شكل أسراب، تتواصل وتنسق من خلال نظام قياس مشترك عن بعد.

في الوقت الحالي، تقتصر مهام طائرات الدفاع المدني في أبوظبي على الاستطلاع وتقديم "الوعي الظرفي" للفرق على الأرض. لكن طائرة "سهيل"، إذا تم تحقيقها، ستمثل نقلة نوعية — من مراقبة الحرائق إلى مكافحتها مباشرة.

هل تريد عنواناً رشيقاً ومميزاً لهذا الخبر؟

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com