

بدأت الاستعدادات لاحتفالات رأس السنة الميلادية في رأس الخيمة قبل أكثر من تسعة أشهر، حيث يبدأ التخطيط للنسخة القادمة غالباً بمجرد انتهاء الحدث الحالي، وفقاً لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة.
وتسمح هذه المهلة الطويلة للمنظمين بصقل المفاهيم الإبداعية، والتنسيق مع الشركاء التقنيين العالميين، والعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية، وضمان دعم الحدث لاستراتيجية السياحة الأوسع للإمارة ومكانتها الدولية.
إدارة عرض يمتد على طول ستة كيلومترات من الساحل تتطلب تخطيطاً فنياً مكثفاً وتدابير سلامة صارمة. وقالت الهيئة إن كل نقطة انطلاق للألعاب النارية يتم مزامنتها باستخدام أنظمة متطورة يتم التحكم فيها من مركز تحكم مركزي للعرض، مع التدرب على التوقيت بشكل متكرر من خلال برامج محاكاة لضمان الدقة.
وبناءً على هذه التحضيرات، تستعد رأس الخيمة لتقديم عرض للألعاب النارية والطائرات بدون طيار (الدرون) لمدة 15 دقيقة، يجمع بين التقنيات النارية، وأكثر من 2300 طائرة درون، والليزر، والموسيقى لخلق تجربة بصرية متزامنة للجمهور في جميع أنحاء الإمارة.
وقالت فيليبا هاريزون، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، إن احتفالات هذا العام تعكس قيم وطموحات الإمارة. وصرحت هاريزون: "احتفالات رأس السنة هذا العام في رأس الخيمة مميزة حقاً. لقد تم تنظيم كل جزء منها بالكثير من الشغف والإبداع، ولعدة أشهر، كنا نعمل مع جميع شركائنا لتقديم عرض يثير حقاً مشاعر الرهبة والدهشة لدى كل من يشاهده".
وأضافت أن الحدث يعكس جوهر رأس الخيمة، قائلة: "رأس الخيمة مرادفة للطبيعة الجميلة، والثقافة الأصيلة، والطموحات الكبيرة. واحتفال هذا العام يجسد هذه القيم؛ فهو يعكس التقدم الملحوظ، والبدايات الجديدة، ودفء الإمارة".
وتظل السلامة تركيزاً محورياً، حيث تعمل هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة بشكل وثيق مع الدفاع المدني، والسلطات البحرية والجوية، بالإضافة إلى خدمات الطوارئ، لإنشاء مناطق عزل، وتنفيذ تدابير الطوارئ، وإجراء مراقبة فورية طوال الحدث. وقالت الهيئة: "كل ثانية من العرض مخطط لها ومختبرة ومراجعة لضمان الدقة والسلامة معاً".
ويتضمن حدث هذا العام أيضاً محاولة لتسجيل رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وعلى مدار السنوات السبع الماضية، حققت احتفالات رأس السنة في رأس الخيمة 13 لقباً في موسوعة غينيس. وأوضحت الهيئة أن محاولة تسجيل رقم قياسي هي عملية منظمة للغاية تتطلب توثيقاً فنياً، ومواصفات هندسية، وتحققاً مستقلاً، وتنسيقاً مع المحكمين المعينين من قبل موسوعة غينيس.
أما عرض الطائرات بدون طيار، الذي يعد من أبرز معالم الأمسية، فيبدأ تطويره قبل عدة أشهر. وتشمل العملية رسم لوحات قصصية، والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، وبرمجة مسارات الطيران، والاختبارات المرحلية، وفحوصات إجهاد النظام، والبروفات الكاملة. وتخضع الطائرات بدون طيار التي تحمل ألعاباً نارية وليزر لبروتوكولات سلامة وبروفات إضافية لضمان التنفيذ المثالي.
وعرض هذا العام مستوحى من موضوعات القوة، والتجدد، والتقدم، والتي تُرجمت إلى تشكيلات طائرات درون واسعة النطاق، وألوان، وموسيقى مصممة لسرد قصة بصرية. وقالت الهيئة: "تركيزنا ينصب على تقديم سرد قصصي مثير بصرياً ومؤثر عاطفياً، وتحويل المفاهيم المجردة إلى قصة يمكن للجمهور الشعور بها وتذكرها".
وأكدت هاريزون على أهمية التواصل والامتنان، قائلة: "بالنسبة لنا، ليلة رأس السنة تدور حول جمع الناس معاً. إنها طريقتنا في تقديم الشكر للزوار الذين يقضون هذا الوقت المميز في رأس الخيمة، ولكل من يجعل من الإمارة مكاناً رائعاً للزيارة والعيش والاحتفال".
وبينما يظل الاعتراف العالمي والأرقام القياسية أمراً مهماً، قالت هاريزون إن المقياس الحقيقي للنجاح يكمن في التجربة ذاتها: "هذه إنجازات عظيمة، ولكن ما يهم أكثر هو الذكريات التي يأخذها الناس معهم إلى ديارهم، ومشاعر الفرح التي تقدمها هذه الاحتفالات للسكان والزوار".
ومع استمرار الاستعدادات النهائية، من المقرر أن يكون احتفال رأس السنة في رأس الخيمة حدثاً بصرياً كبيراً وانعكاساً لنمو الإمارة وكرم ضيافتها وطموحاتها.