

صورة كي تي: شهاب
يجب تمكين النساء للتحكم في قراراتهن الصحية، ولا ينبغي تعرضهن للتجاهل (Gaslighting) أو جعلهن يشعرن بالعجز من قبل الأنظمة الرعاية الصحية. كانت هذه هي الرسالة التي شاركتها الممثلة الهندية سامانثا روث برابهو، التي كشفت كيف دفعها تشخيص إصابتها بحالة من أمراض المناعة الذاتية إلى إنشاء "بودكاست" يهدف إلى مساعد الآخرين على فهم صحتهم بشكل أفضل.
وفي حديثها خلال "قمة المليار متابع" وهي واحدة من أكبر معارض صناع المحتوى في العالم والمنعقدة حالياً في دبي، استذكرت سامانثا الأيام الأولى التي أعقبت تشخيصها، ووصفت شعورها بالارتباك وعدم اليقين بشأن المكان الذي تتوجه إليه للحصول على معلومات موثوقة. وقالت: "عندما بدأت في البحث عن إجابات لأول مرة، كنت في مكان مظلم للغاية.. كنت أعلم أن هناك محتوى متاحاً، لكنني لم أكن أعرف من أين أبدأ".
وأوضحت أنها لم تبدأ في العثور على الوضوح والشفاء إلا بعد ابتعادها عن مسيرتها المهنية لمدة عامين تقريباً لمنح الأولوية لصحتها. وقالت: "لقد تركت كل شيء وركزت تماماً على تعافيَّ.. لكنني أدرك أن هذا امتياز؛ فلا يستطيع الجميع التوقف عن العمل وتخصيص الوقت والموارد لفهم صحتهم".
كان هذا الإدراك هو القوة الدافعة وراء البودكاست الخاص بها "Take 20"، الذي يستكشف مواضيع الصحة والعافية من خلال محادثات مع خبراء. وقالت سامانثا إن الهدف كان جعل المعلومات الموثوقة والقائمة على الأدلة متاحة للجميع، وضمان ألا يشعر الآخرون بالعجز كما شعرت هي ذات مرة.
وانضمت إلى سامانثا على المسرح خبيرة التغذية والمنافسة الشهيرة منى شارما، والمعالجة وداعية العافية شايون. وناقشت اللجنة معاً كيف تعيد صانعات المحتوى من النساء تشكيل الحوارات حول الصحة من خلال مشاركة نضالاتهن بصراحة، وتحدي المعايير القديمة، وتشجيع الشفافية.
سلطت منى الضوء على كيف تم تعريف صحة المرأة تاريخياً من خلال أنظمة تركز على الذكور، مما أدى إلى تجاهل العديد من الأعراض أو اعتبارها طبيعية. وقالت: "لعقود من الزمن، تم تعليم النساء تجاهل أعراضهن والمضي قدماً.. لكن لا شيء يهم إذا لم تكن تمتلك صحتك".
وشددت على أهمية استخدام التكنولوجيا والبيانات لسد الفجوات في رعاية صحة المرأة وتمكين الأفراد بمعلومات مخصصة. وقالت: "يمكن للتكنولوجيا أن تكون فائدة حقيقية.. وأخيراً، أصبحنا قادرين على البحث عن معلومات حول الدراسات والبيانات ذات الصلة التي تحدث في العالم اليوم والتي تخص صحة المرأة بشكل محدد، وهو أمر لم يحدث من قبل، فحتى الآن كنا نتبع البروتوكولات والدراسات السريرية والأنظمة الغذائية التي وُضعت للرجال".
وأكدت شايون على دور الرفاهية العاطفية، مشيرة إلى أن العديد من النساء ذوات الأداء العالي يتعاملن بصمت مع التوتر المزمن والقلق. وحثت النساء على إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية، ووضع الحدود، ومعالجة الصحة العاطفية قبل أن تظهر جسدياً. وقالت: "المتطلب الأساسي لكل شيء هو الاهتمام بما يحدث في الداخل عاطفياً أولاً.. وإلا، فلن تتمكني حقاً من الأداء بأعلى مستوياتك".
وأضافت أن أي شخص يمكنه فتح 40 في المائة من الإنتاجية في اليوم باتباع بعض الخطوات البسيطة. وقالت: "عليكِ الجلوس في الصباح وأول شيء تفعلينه هو ممارسة الامتنان.. لا تلمسي هاتفك، اجلسي وراجعي نفسك. كما يتعين على الناس القيام بالتأمل لمدة 40 دقيقة يومياً. إذا لم يتمكنوا من الجلوس مع أنفسهم لمدة 40 دقيقة، فهناك مشكلة أساسية كبيرة".