ساعة الصحراء الذهبية تُجسّد تقاليد الإمارات في "أسبوع دبي للساعات"

إبداع فني يعكس تراث الصحراء يحمل قصة حياة بدوي وصقار
الساعة المعروضة في أسبوع دبي للساعات مستوحاة من صحاري العين. الصورة: نسرين عبد الله

الساعة المعروضة في أسبوع دبي للساعات مستوحاة من صحاري العين. الصورة: نسرين عبد الله

تاريخ النشر

إحدى الساعات المعروضة في أسبوع دبي للساعات هي قلعة تضم برج ريح، وصقراً، وجمالاً، وبدويّاً يُستخدمون جميعاً لعرض الوقت. وهذه الساعة الذهبية اللون لا تحتوي على عقارب أو مؤشرات، وقد استُلهم تصميمها من صحارى مدينة العين. يجلس بجانب الساعة صانعها الفخور، ميكي إيليتا.

وقال من خلال مترجم: "الصقر في الأعلى يشير إلى الدقائق، بينما تُظهر الساعات بواسطة البدوي والجمال، حيث يمثل كل منهم ساعة واحدة، فهناك رجل واحد وأحد عشر جملاً، وسلسلتان كهاتين لتمييز الصباح عن المساء."

صانع الساعات البالغ من العمر 75 عامًا هو صانع ساعات علم نفسه بنفسه، وتعد كل قطعة من أعماله ثمرة حب وإبداع. يقضي السويسري عاماً كاملاً تقريباً في صنع كل ساعة من ساعاته، والتي يقتنيها العديد من الأثرياء والمشاهير. وخلال إحدى زياراته إلى دولة الإمارات، استلهم فكرة ساعته الأخيرة. قال: "كنت في أبوظبي في شهر مارس لتسليم ساعة كُلِّفت بصنعها، وقمت برحلة إلى صحراء العين، كانت رائعة وهادئة لدرجة أنني استلهمت منها فكرتي لصناعة ساعتي التالية."

'أردت التخلص من ساعتي الأولى'

وأضاف مبتسماً: "قبل 25 عاماً صنعت أول ساعة لي. لم أتعلم هذه الحرفة من قبل ولم أقم بأي عمل مماثل، لكنني كنت مهتماً بالميكانيكا وقررت التجربة. كانت أول ساعة صنعتها قبيحة جداً جداً، وأردت أن أرميها، لكن أحدهم اشتراها مني. ومؤخراً عدت إلى ذلك الزبون وطلبت أن أشتريها منه لأنها قطعة عزيزة عليّ، لكنه رفض بيعها قائلاً إنه يريد الاحتفاظ بها."

ومنذ ذلك الحين، تم ترشيح ميكي ثلاث مرات للجائزة التي تُعرف غالباً بأنها "أوسكار صناعة الساعات" في العالم. ويعمل بمفرده في ورشته المخصصة، مؤكداً أنه يعشق عملية صناعة الساعات وكل ما تحمله من تحديات.

وقال: "أدون الملاحظات على الورق، أحتفظ بالأفكار، أعبث بالعجلات المسننة والرافعات، أنتج كل الأجزاء بنفسي، أتعلم تقنيات جديدة... أستمتع بكل ذلك. فصناعة الساعة بالنسبة لي تشبه الحياة والمغامرة."

يقضي ما بين ست إلى عشر ساعات يومياً في العمل على ساعاته، ويكرّس بقية وقته لأسرته وأحفاده، مؤكداً على أهمية التوازن بين العمل والحياة.

وعندما سُئل عن نوع الساعة التي يطمح إلى صنعها، قال إنه يرغب في صنع ساعة لا تُظهر الوقت. "الوقت ثمين"، قال. "هو لا يُقدّر بثمن. وللتأكيد على هذه الفكرة، أريد أن أصنع ساعة لا يمكنها أن تُظهر الوقت."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com