

21 ديسمبر 1981: المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يفتتح مستشفى جديدًا بسعة 50 سريرًا في بلدة غياثي
في مثل هذا اليوم، 21 ديسمبر، قبل أربعة وأربعين عاماً، وفي لحظة تاريخية فارقة تعكس التزام دولة الإمارات المبكر بالرعاية الاجتماعية، افتتح الوالد المؤسس لدولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مستشفى يضم 50 سريراً في بلدة غياثي، مما عزز رؤيته المتمثلة في توفير خدمات الرعاية الصحية لجميع المواطنين، بما في ذلك القاطنون في المناطق النائية.
وحضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن بطي، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بأبوظبي، وأحمد خليفة السويدي، ممثل رئيس الدولة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وأعيان المجتمع. وقد جسد حضورهم الأهمية الكبيرة التي أولتها الدولة لتطوير البنية التحتية للرعاية الصحية في تلك المنطقة.
وكما ذكرت صحيفة "خليج تايمز" حينها، فقد تم تصميم المستشفى لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان المحليين، حيث ضم عيادات خارجية للرجال وأخرى للنساء، بالإضافة إلى العديد من الأقسام العلاجية والطبية. وقد مثل المستشفى في ذلك الوقت نقلة نوعية وتطوراً كبيراً في الخدمات الطبية المتاحة في المنطقة الغربية.
وفي حديثه خلال تلك المناسبة، أعرب الشيخ زايد عن تقديره للتقدم الذي أحرزته الأمة في خدمات الرعاية الصحية، وسلط الضوء على أهمية وصول الرعاية الطبية عالية الجودة إلى المواطنين في المناطق البعيدة.
وأشار رحمه الله إلى أن إنشاء هذا المستشفى يعد خطوة أخرى نحو تحقيق تطلعات الشعب وتعزيز أسس نظام رعاية صحية حديث ومتكامل.
من جانبه، رحب حمد المدفع، وزير الصحة في ذلك الوقت، برئيس الدولة، مشيراً إلى أن قيام الشيخ زايد بافتتاح المستشفى بنفسه أكد مجدداً على حرصه العميق على رفاهية المواطنين وأحوالهم أينما وجدوا على أرض الوطن.
وقد حظي الشيخ زايد باستقبال شعبي حافل من قبل أعداد غفيرة من السكان فور وصوله إلى المستشفى. وقام بجولة في مختلف أقسام المنشأة برفقة وزير الصحة، حيث اطلع على الخدمات المقدمة وأعرب عن رضاه عن المستويات والمعايير التي تم تحقيقها؛ لتبقى هذه المناسبة تذكيراً دائماً بقيادته الميدانية القريبة من الناس ورؤيته التي تركز دائماً على خدمة الإنسان.