

شهدت رواتب مواطني دولة الإمارات نمواً بنسبة 6% سنوياً في عام 2025، كما تقدم العديد من مؤسسات القطاع الخاص رواتب أعلى من الحد الأدنى المعدل البالغ 6,000 درهم والذي أعلنت عنه الحكومة الشهر الماضي.
ويؤكد خبراء التوظيف والموارد البشرية أن الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص يتطلعون بشكل متزايد إلى الوظائف الهجينة (التي تدمج بين العمل المكتبي والعمل عن بُعد)، في وقت تقوم فيه الشركات بتعديل الرواتب بعد توجيهات الحكومة برفع الحد الأدنى لأجور المواطنين بمقدار 1,000 درهم ليصل إلى 6,000 درهم.
وقال فياي غاندي، المدير الإقليمي لشركة "كورن فيري ديجيتال" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لصحيفة خيلج تايمز: "نمت رواتب الإماراتيين بنسبة تقريبية بلغت 6% سنوياً مقارنة بالعام السابق. وتعد الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجور إجراءً استراتيجياً لتعزيز الثقة، صُمم لتشجيع المزيد من المواطنين على التفكير في المهن بالقطاع الخاص".
وأضاف: "بينما تدفع معظم المؤسسات بالفعل رواتب أعلى من الحد الأدنى، فإن هذه السياسة ستوسع على الأرجح قاعدة المواهب الإماراتية الراغبة في الانضمام لأدوار القطاع الخاص، مما يدعم أهداف التوطين ويعزز تنوع القوى العاملة".
واعتباراً من 1 يناير 2026، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن رفع الحد الأدنى لأجور الإماراتيين في القطاع الخاص من 5,000 درهم إلى 6,000 درهم شهرياً.1
من جانبه، أوضح الدكتور تريفور ميرفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كوبر فيتش"، أن الرواتب -حتى لمستوى الخريجين- تتجاوز بالفعل حاجز الـ 6,000 درهم، بمتوسط يتراوح بين 10,000 و12,000 درهم شهرياً، مشيراً إلى أن "هذا التعديل يهدف إلى حماية الفئات ذات الأجور الأقل".
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع كي تي على قنوات واتساب.
أشار فينيت ميهرا، مدير المبيعات في شركة "أديكو"، إلى وجود تحول واضح في أولويات المهنيين الإماراتيين مع تطور سوق المواهب.
وقال ميهرا: "الرواتب التنافسية، نماذج العمل الهجينة، والتطور المهني الحقيقي لم تعد خيارات ثانوية؛ بل أصبحت ضرورة. وهذا يعكس حقيقة أن القوى العاملة اليوم تبحث عن الهدف المرجو والراتب المجزي معاً".
وأضاف: "بالنسبة للمؤسسات التي تهدف لتحقيق مستهدفات التوطين، أصبحت معايير الرواتب وهياكل العمل المرنة أدوات حاسمة. الشركات التي تتبنى تصميماً ثرياً للوظائف يجمع بين التعويض العادل وفرص تطوير المهارات ستكون في أفضل وضع لجذب والاحتفاظ بكبار المواهب الإماراتية".
وضرب مثالاً بدعم عميل تقني رائد في الإمارات مؤخراً لتوظيف مهنيين إماراتيين في أدوار تقنية هجينة صُممت حول المرونة والنمو، وليس الراتب فقط.
ذكر الدكتور تريفور ميرفي أن الإماراتيين ينجذبون بشكل أساسي إما للمنظمات الكبرى متعددة الجنسيات، أو العلامات التجارية الشهيرة، أو الشركات المحلية الراسخة. وقال: "تركيزهم الأساسي ينصب على العمل في مؤسسات توفر فرصاً متطورة للتعلم والتطوير ومسارات واضحة للترقي المهني، وهذا يشمل كافة القطاعات".
وأوضح فياي غاندي أن الإماراتيين الحاصلين على درجات جامعية يسعون عادةً لأدوار تتماشى مع تخصصاتهم الأكاديمية مثل المحاسبة والتمويل والهندسة. وفي المقابل، يميل الحاصلون على شهادة الثانوية العامة إلى أن يكونوا أكثر مرونة، حيث يختارون الأدوار التي توفر فرصاً لتعلم مهارات جديدة، مؤكداً أن مواطني الدولة يعملون بنشاط على صقل مهاراتهم لدخول سوق العمل بقوة.