رسالة من حمدان بن محمد تغير حياة طالبتين إلى مسؤولية قيادية في دبي

تخطط "فانيا باهوا" و"إنيا دانش" للتركيز على الرفاهية والعمل البيئي والوعي الثقافي كأعضاء في المجلس
فانيا باهوا وإنيا دانش

فانيا باهوا وإنيا دانش

تاريخ النشر

عندما تلقّت طالبتان من دبي رسالتين شخصيتين من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تؤكدان اختيارهما لعضوية "مجلس طلاب دبي" المُشكَّل حديثاً، وجدتا نفسيهما أمام شيء أكبر بكثير من مجرد الإنجاز؛ كانت تلك بداية مسؤولية جديدة.

بالنسبة لـ"فانيا باهوا" من مدرسة سبرينغديل دبي، و"إنّايا دانيش" من أكاديمية بلوم وورلد، كان هذا أيضاً استمراراً لرحلات صاغتها القيادة الطلابية والانتماء الثقافي. لقد شعرتا بإحساس غير متوقع بالجاهزية – حتى عندما لم تتوقع أي منهما مثل هذا التقدير.

دعوة للقيادة متجذرة في الخبرة

بالنسبة لفانيا، أصبحت القيادة تدريجياً امتداداً طبيعياً لحياتها المدرسية. وأوضحت أن خبرتها في مختلف الأدوار الطلابية علمتها "كيفية التعبير بفعالية عن صوت الطالب، مما يمكنها من العمل كجسر للتواصل بين الطلاب والمعلمين".

لم تصقل تلك التجارب مهاراتها في التواصل فحسب؛ بل علمتها أيضاً كيفية استشعار النبض العاطفي لمجتمعها المدرسي. وبحلول الوقت الذي فُتحت فيه عملية التقديم لمجلس طلاب دبي، كانت تعرف بالفعل التحديات التي يواجهها الطلاب يومياً، لأن أدوارها، على حد تعبيرها، "ساعدتها في فهم الاحتياجات والتحديات الحالية التي يواجهها الطلاب في دبي".

العملية نفسها كانت واضحة ولكنها اختبارية بطريقتها الخاصة. بعد أن تم ترشيحها مبدئياً من قبل مدرستها، أكملت فانيا طلباً وسيرة ذاتية قبل العطلة الصيفية مباشرة. بعد أشهر، في سبتمبر، علمت أنه تم اختيارها لإجراء مقابلة – تلاها "حوالي أسبوع ونصف من الانتظار" قبل وصول الرسالة النهائية: تم اختيارها.

بالنسبة لإنّايا، بدأ المسار بلحظة غريزة. عندما رأت لأول مرة مقالاً حول الإعلان عن المجلس، شعرت برغبة قوية في المحاولة دون التفكير المفرط في العواقب أو المنافسة. وقالت: "أعتقد أن حقيقة أنني مضيت قدماً فيه حقاً سمحت لي بالتفكير بجدية في هذا الدور"، مضيفة أنها "أرادت أن تظهر على طبيعتها خلال عملية الاختيار".

تقدمت بطلبها من المطار – حرفياً عند عتبة بين بلد وآخر – قبل مغادرتها إلى الهند لقضاء الصيف. رفضت التفكير في النتيجة. لكن المفاجأة جاءت بسرعة، عندما وصلها بريد إلكتروني من والدتها خلال ساعات الدراسة، يخبرها بأنها تأهلت للجولة الثانية.

تذكرت أن ذلك اليوم كان "لحظة إثارة". وسرعان ما علمت أنها كانت ضمن 40 طالباً فقط على مستوى المدينة تمت دعوتهم للمقابلات الشاملة في شركة PwC. وهناك، التقت هي وزملاؤها بقادة كبار، بمن فيهم عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، وشاركوا في مهام سيناريوهات جماعية، وتمارين لحل المشكلات، ومقابلات فردية. وقالت إن انتظار النتائج بعد ذلك كان "موتراً للأعصاب"، خاصة وأنها كانت تأمل أن يتم اختيار صديقاتها الجدد أيضاً.

تم الإعلان عن النتيجة بطريقة لن تنساها أبداً – خلال استراحة تنس الطاولة في المدرسة، حيث اقترب منها مديرها، قبل أن يُسلمها ظرفاً موجهاً إليها. "بصراحة كنت خائفة حتى رأيت الوجوه المبتسمة مع رسالة – مخصصة لي فقط – تخبرني بأنني قُبلت في المجلس!"

رسالة تحمل ثقلاً

بالنسبة لكلتا الطالبتين، كان تلقي رسالة الترحيب والاختيار الشخصية من سمو الشيخ حمدان أكثر من مجرد رمزية.

قالت فانيا: "عندما تلقيت الرسالة الشخصية من سمو الشيخ حمدان، شعرت بالفخر لحصولي على الفرصة لتمثيل أصوات طلاب دبي". لكن الإثارة جاءت مصحوبة بوضوح مُتعقل – تذكيراً بالمسؤولية الملقاة على عاتقها الآن.

وصفت إنّايا رد فعلها بأنه "بالضبط ما يتوقعه أي شخص" – مزيج من الامتنان والفخر الهائلين. وقالت إن الإمساك بالظرف جعلها تفكر في الفرص التي تقدمها دبي والإيمان الذي وضعه القادة في الشباب. "أشعر بفخر لا يُصدق لامتلاكي الفرصة لإحداث فرق في حياة زملائي الطلاب... هذا يجعلني فخورة جداً".

مع وجود عدد قليل من الأعضاء يمثلون ما يقرب من 400,000 طالب، أدركت كلتا الفتاتين أن الشرف والالتزام مرتبطان ببعضهما البعض.

تحويل الأفكار إلى تأثير

رؤاهما للمساهمة في المجلس واضحة – وشخصية للغاية.

بالنسبة لفانيا، يبدأ التركيز بفهم احتياجات الطلاب من خلال قنوات مباشرة. تتضمن خطتها "استطلاعات، وجمع معلومات، وبذل قصارى جهدنا لتقديم حلول عملية، بدعم من هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)". يظهر تركيزها على الرفاهية بشكل متكرر، مما يعكس اهتمامها القديم بعلم النفس والصحة العقلية للطلاب.

ترغب في تسليط الضوء على القضايا التي تراها تؤثر على العديد من أقرانها – "الصحة العقلية وتطوير مهارات الحياة الواقعية". تعتقد أن الثقافة المالية، أو الذكاء العاطفي، أو التواصل هي إضافات أساسية للمناهج الدراسية. أوضحت أن دافعها متجذر في الرغبة في "المساهمة في رفاهية أقراني" وإحداث تأثير إيجابي داخل مجتمعها.

بالنسبة لإنّايا، يعد المجلس منصة لنسج العمل البيئي، والتفاهم الثقافي، والتقدم التكنولوجي معاً – وهي ثلاثة مجالات تشعر بارتباط عميق بها.

قالت: "بصفتي خبيرة بيئية شغوفة"، يوفر لها المجلس مساحة "ليس فقط لتثقيف الطلاب وزيادة الوعي... ولكن أيضاً لتحويل هذا الوعي إلى عمل". تحدثت عن المبادرات التي يقودها المجتمع، والتعاون بين الشباب، والمشاريع التي تضمن أن تصبح الاستدامة أكثر من مجرد موضوع يتم تدريسه في الفصول الدراسية.

في الوقت نفسه، تريد أن يحتفل الطلاب بالتنوع الذي يميز دبي. وقالت: "أحب أن أستخدم هذا المنصب لمساعدة أقراني على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل والشعور بالراحة في مشاركة ثقافاتهم الخاصة"، مضيفة أنها ترغب أيضاً في مساعدتهم على تقدير تراث الإمارات.

تصف إنّايا نفسها بأنها من المتحمسين للتكنولوجيا، وخاصة البيوتكنولوجي (التقنية الحيوية). وهي ترى أيضاً فرصة في إعداد الطلاب للمستقبل الرقمي المتسارع في الإمارات. وتأمل في مساعدة الآخرين على تبني الابتكار، وخاصة الأدوات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع الخليج تايمز على قنوات واتساب

دروس من القادة.. وكتاب يتردد صداه

تلقى كل عضو في المجلس نسخة من كتاب "قصتي" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – وهي هدية حملت أهمية عميقة لكلتا الفتاتين.

بالنسبة لفانيا، برز اقتباس واحد (من الكتاب) على الفور: "علمتني الحياة ألا أنتظر أحداً، أن آخذ المبادرة – الآخرون سيتبعونني." قالت إن الرسالة ذكرتها بأهمية الأصالة والقناعة. كما أكدت لها أنها هي الأخرى يمكنها "إحداث تغيير يفيدنا جميعاً"، مما يخلق تأثيراً مضاعفاً للأجيال القادمة.

وصفت إنّايا قراءة الكتاب بأنها تلقي "نصيحة شخصية من مرشد – ثاقبة وحكيمة للغاية". لكن فصلاً واحداً أثر فيها أكثر من غيره: جناحا الازدهار. سلطت الضوء على رسالة الشيخ محمد بأن "القائد الحقيقي لا يخدم شعبه بمجرد توفير الطعام والماء والمأوى والدواء. بل يخدمهم بزرع التعاطف، وتثبيت العدل، ورعاية روح التعاون والتسامح".

قالت إن هذه الكلمات أعادت تشكيل فهمها لما تعنيه القيادة – مذكرة إياها بألا تنسى أبداً "من أمثل، ومن أنا صوتهم، وما أؤمن به".

التحضير للمستقبل من خلال خدمة الحاضر

ترى كلتا الطالبتين أن المجلس يمثل علامة فارقة محددة، ليس للمكانة، بل للهدف.

تأمل فانيا أن تعمق التجربة فهمها للثقافات ووجهات النظر المختلفة عبر طلاب دبي، مما يشكل "مسارها المستقبلي في علم النفس". وتعتقد أن المجلس سيعزز المهارات الأساسية – التواصل، العمل الجماعي، المناصرة – التي تدفع التغيير الهادف.

ترى إنّايا أن الرحلة فرصة لتعيش وفقاً لقيمها. على الرغم من أنها تعترف بأن المنصب "سيفتح الكثير من الأبواب"، إلا أنها تؤكد أنها "ليست فيه لما سيقدمه لها". ينصب تركيزها على خدمة الآخرين، والوفاء بما تصفه بأنه جزء من هويتها: الاهتمام بالناس. سيسمح لها الدور أيضاً بالحصول على خبرة عملية في المجالات التي تأمل في متابعتها، مثل الاستدامة والتكنولوجيا.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com