

وصل ثمانية شباب إماراتيين إلى رفح لقيادة عمليات إغاثة حيوية لأهالي غزة خلف الحدود، ليصبحوا أول وفد شبابي من دولة الإمارات يقود عمليات إنسانية دولية، حيث يعملون من العريش في مصر لدعم تنسيق الإغاثة لـ 600,000 فلسطيني.
يشارك الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين منتصف العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، حاليًا في إدارة كل شيء بدءًا من عمليات خط أنابيب المياه وصولًا إلى الدعم النفسي للأطفال كجزء من "عملية الفارس الشهم 3".
قال إبراهيم طلال البلوشي لـ "خليج تايمز" عن عمله في إدارة توزيع المساعدات من الميدان: "كانت لحظة تنسيق شحنات الإغاثة نقطة تحول في تجربتي التطوعية، حيث شهدت التأثير المباشر لجهود الإمارات وكنت قادرًا على المساهمة في هذا التأثير".
وتطبق المهندسة طيبة يوسف الحمادي مهاراتها الفنية في مرافق الإقامة وتوزيع المياه. وقالت: "أظهر لي عملي في إعداد محطات التحلية كيف يمكن للمهندس التقني أن يحدث تأثيرًا حقيقيًا في المشاركة المجتمعية والشؤون الإنسانية".
تزامن انتشارهم مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، حيث زارهم الدكتور سلطان سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب، في العريش ليشهد عملياتهم مباشرة.
وأوضح سيف مبارك العامري، الذي يشرف على توزيع المساعدات الطبية والغذائية، دوافعه: "شاركت في هذه المبادرة لأنني حريص دائمًا على تمثيل الإمارات والمشاركة في أعمالها العالمية. أردت استخدام مهاراتي في اللوجستيات وتطبيقها هنا لإحداث تأثير"، كما قال لـ "خليج تايمز" عن إشرافه على الإمدادات التي تصل إلى سكان غزة.
رجل وأطفال صغار يدفعون عربة تحمل خزان مياه في مخيم البريج للنازحين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة، في 17 أغسطس/آب 2025. تصوير: وكالة فرانس برس.
يعمل الوفد ضمن جهود الإغاثة الضخمة لدولة الإمارات التي أجرت 73 عملية إسقاط جوي وسلمت أكثر من 31,000 طن من المساعدات إلى غزة. ولكن دورهم يتجاوز اللوجستيات - فهم يقدمون الدعم النفسي ويبنون علاقات مع المستفيدين.
يركز علي خليفة المحيري على رفاهية الأطفال: "كان دعم الأطفال نفسيًا واجتماعيًا لحظة مميزة، حيث شعرت أن الأمل يُبنى تمامًا كما تُبنى المساعدات المادية"، كما قال.
يمثل برنامج المهام الاجتماعية للشباب أول نشر رسمي للشباب الإماراتي للعمل الإنساني الدولي. عمل المتطوعون السابقون محليًا في فعاليات مثل "تراحم من أجل غزة" و"إكسبو 2020" و"مؤتمر الأطراف كوب 28"، ولكنهم الآن يأخذون تلك المهارات إلى مناطق الأزمات.
وقال النيادي في بيان خلال زيارته الميدانية: "هؤلاء الشباب يجسدون قيم الإمارات في التضامن والعطاء، ويظهرون استعدادهم للوقوف في المقدمة".
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يأتي المهنيون الشباب من خلفيات متنوعة - الهندسة، والعلوم السياسية، والإعلام، واللوجستيات - مما يجلب وجهات نظر جديدة للعمل الإنساني التقليدي بينما يتعلمون الاستجابة للأزمات بشكل مباشر.
تشمل مهمتهم الحالية دعم خط أنابيب "شريان الحياة الإماراتي" الذي يوصل المياه إلى غزة، والتنسيق مع فرق الإغاثة الدولية، وتوثيق تجاربهم لتدريب الوفود المستقبلية.
يُطلق البرنامج تحت مظلة الأجندة الوطنية للشباب 2031، ويحتوي على مسارات مختلفة تسمح للشباب بالمشاركة في رؤى البلاد المختلفة.