

العائلة والأصدقاء والموظفون والمحبون يحضرون دفن عبد المجيد صديقي في مقبرة القوز.
احتشد آلاف المصلين في جنازة عبد المجيد صديقي ليلة الخميس، حيث وصفه الموظفون بأنه الرجل الذي ظل متصلاً بفريق عمله حتى أيامه الأخيرة.
أقيمت صلاة الجنازة في "مسجد القوز الكبير" في تمام الساعة العاشرة مساءً، حيث ملأ المصلون المسجد وباحاته. ووقف الأصدقاء، وأفراد العائلة، والموظفون، والأقارب، والمحبون جنباً إلى جنب في صلاة خاشعة.
وبعد الصلاة، توجه الحشد نحو مقبرة القوز لمراسم الدفن التي تمت في حوالي الساعة 10:45 مساءً. واصطفت المركبات في الشوارع المحيطة بينما سار الناس بطريقة منظمة نحو المقبرة، وبقي الكثيرون في موقع الدفن يرفعون الدعوات لفقيدهم.
وقد تواجدت صحيفة "خليج تايمز" في المقبرة وتحدثت إلى بعض الموظفين الذين عملوا مع مجموعة صديقي لسنوات طويلة. وأكد الكثيرون أنهم لا ينعون رئيساً لمجلس الإدارة فحسب، بل ينعون شخصاً كان يعاملهم كأفراد عائلته.
وقال أحد الموظفين، الذي عمل في الشركة لمدة 15 عاماً، إن رجل الأعمال الراحل كان يطمئن شخصياً على الموظفين كل يوم:
"كل يوم في تمام الساعة 6:30 مساءً، كان يتصل بمتجرنا ليسأل عما يحدث، وكيف حال الموظفين، وما إذا كان هناك زوار في المركز التجاري أو المتجر. لم يكن الأمر يتعلق بالعمل فحسب؛ لقد كان يهتم بنا بصدق."
وقال موظف آخر، قضى 12 عاماً في الشركة، إن أكثر ما كان يميز الراحل هو عدالته: "الجميع كانوا سواسية بالنسبة له. لم يكن هناك تمييز بين كبار الموظفين وصغارهم. هذا شيء أعجبت به بشدة؛ لقد كان يحترم كل شخص".
ووصفه موظف فلسطيني يعمل في المجموعة منذ 11 عاماً بأنه كان "بمثابة الأب": "كان يسأل عن عائلاتنا وما إذا كنا نواجه أي مشاكل. نصائحه كانت دائماً صادقة؛ كان يريدنا أن ننمو مهنياً وشخصياً على حد سواء".
من جهة أخرى، استذكر موظف انضم للشركة قبل خمس سنوات كيف كان الراحل يحفظ الأسماء ويخلق أجواءً ودودة: "حتى في مؤسسة كبيرة كهذه، كان يتذكر الأشخاص. كان يتحدث بحفاوة وأحياناً يطلق علينا ألقاباً محببة، مما يجعلنا نشعر بتقديره لنا".
أما أحمد (اسم مستعار)، وهو موظف قديم، فقال إن الراحل كان مرشداً ومحفزاً: "لقد شجعنا على تطوير أنفسنا والعمل بصدق. كان دائماً يتمنى الخير لموظفيه".
ومع انتهاء مراسم الدفن، استمر الموظفون في الوقوف في مجموعات صغيرة، يتبادلون الذكريات بهدوء. بالنسبة للكثيرين منهم، كانت الخسارة شخصية وعميقة.