رجل الجبال الإماراتي: صياد الثعالب والذئاب في قلب رأس الخيمة

نشأ في الجبال وكان الصيد والأسلحة جزءًا من حياته اليومية
علي بن محمد

علي بن محمد

تاريخ النشر

علي بن محمد، رجل جبلي إماراتي في الثمانينيات من عمره، يتجول في أرجاء المعرض الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX) كأي نجم، حاملاً عصاه في يده، ويتوقف بين الحين والآخر ليطلب منه الزوار التقاط الصور معه. يأتي كل عام بسيارته من رأس الخيمة لحضور المعرض.

نشأ الجندي المتقاعد في الجبال خلال أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي، وكان الصيد والأسلحة جزءًا لا يتجزأ من حياته اليومية؛ فكل ما كانوا يصطادونه كان يُؤكل - من الغزلان إلى الثعالب. كان حمل السلاح ضرورةً عند التجوال في التضاريس الوعرة، للحماية من الحيوانات البرية والمتسللين المحتملين. بعد تشكيل الاتحاد والتحول إلى حياة المدينة، أصبحت الأسلحة النارية محظورة، إذ كانت تُخزن في المنازل "تحسبًا" للحاجة إليها للدفاع. يقول الجندي المتقاعد إنه يزور معرض ADIHEX سنويًا للاطلاع على أحدث الأسلحة. وقال لصحيفة خليج تايمز : "وإذا أعجبني أي شيء، يُمكنني شراؤه لاحقًا من منطقتنا".

يتذكر مواجهته للنسور والحيوانات البرية، "بما في ذلك القطط البرية والثعالب والذئاب، التي اضطررنا لإطلاق النار عليها لمنعها من مهاجمة ماشيتنا". ويقول إن هذه الحيوانات البرية "انقرضت في تلك المنطقة؛ ولم نصادف أي ذئاب منذ أواخر الستينيات".

عشتُ حياتي الأولى في الجبال قرب مسندم. لم يكن لدينا هناك سوى الجبل ومخلوقاته - لا مدارس، لا أطباء، لا شيء على الإطلاق.

إنه ليس متأكدًا من تاريخ ميلاده الدقيق، لكنه يعتقد أنه "ربما جاء إلى العالم حوالي عام 1944".

عندما كنا صغارًا، كنا نستخدم بنادق صيد مثل الفأر. كنا نصطاد الغزلان والثعالب... كنت في الخامسة عشرة من عمري عندما اصطدت فريسة لأول مرة - كانت غزالًا،" يتذكر.

كنا نأكل الثعالب قديمًا، وكان طعمها لذيذًا. كنا نذبحها، ونقطع ذيلها أولًا، ثم نحضر خلاصة التمر ونطهوها في ماء ساخن مع الأعشاب، ونرتدي فرائها...

انتهت أيامه الجبلية بعد انضمام رأس الخيمة إلى الاتحاد عام ١٩٧٢ بفترة وجيزة. "انتقلنا إلى المدينة، ثم أصبحت جنديًا. شاركتُ أيضًا في قوات الردع خلال الحرب الأهلية اللبنانية؛ مكثنا هناك أربعة أشهر، متمركزين في عدة وحدات. كان ذلك في الثمانينيات." تقاعد في ١٧ ديسمبر ١٩٩٠.

في معرض ADIHEX، يتجول بين الأكشاك، مُحدِّقًا في بنادق الصيد، من بنادق M16 إلى طرازات Saktoon، بينما يتوقف المارة لتحيته أو التقاط صور سيلفي معه. وعندما يُسألون كيف يتعرفون عليه، يكتفون بالقول إنه "رجلٌ مهم". ويضيف بتواضع أنه يظهر أحيانًا في عروض التراث المحلي.

شرطة أبوظبي تقدم خدمة تخفيض النقاط المرورية في معرض الصيد والفروسية 2025 أبوظبي: بيع جمل بمبلغ 500 ألف درهم بعد منافسة شرسة الإمارات: فتح باب المزايدة على الصقور بـ 50 ألف درهم في مزاد معرض الصيد والفروسية السنوي بأبوظبي

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com