

صور كي تي: عزة العلي
تستعد رأس الخيمة لإرسال أول سفينة إنسانية لها على الإطلاق إلى غزة، تحمل على متنها 4,000 طن من إمدادات الإغاثة الحيوية لدعم الأسر النازحة قبيل شهر رمضان المبارك، مما يمثل علامة فارقة في عمليات الإغاثة الإنسانية والبحرية المتوسعة في الإمارة.
ستنطلق السفينة، التي تحمل اسم "سفينة صقر الإنسانية"، من ميناء رأس الخيمة في 22 يناير متجهة إلى ميناء العريش المصري، ومن المتوقع وصولها في 5 فبراير. وفور وصولها، سيتم نقل الشحنة إلى المنطقة اللوجستية التابعة لعملية "الفارس الشهم 3" قبل إدخالها إلى غزة في أقرب فرصة ممكنة.
تحمل السفينة مجموعة شاملة من المساعدات الإنسانية المصممة لتلبية الاحتياجات العاجلة على الأرض. وتشمل الشحنة إمدادات غذائية لدعم المخابز والمطابخ المجتمعية، وطروداً غذائية لرمضان، وملابس، وأغطية، ومواد إيواء، ومساعدات طبية لتعزيز المستشفيات والخدمات الصحية في غزة.
وقال حمود سعيد العفاري، منسق العمليات الإغاثية لعملية "الفارس الشهم 3"، إن هذه الشحنة تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بتقديم مساعدات إنسانية سريعة وفعالة للشعب الفلسطيني.
وصرح العفاري قائلاً: "تحمل هذه السفينة إمدادات غذائية وطبية وإيوائية أساسية تم اختيارها بعناية بناءً على الاحتياجات الإنسانية الملحة، خاصة استعداداً لشهر رمضان. هدفنا هو ضمان وصول المساعدات إلى العائلات والمستشفيات ومراكز الإغاثة بأسرع وقت وبأعلى كفاءة ممكنة". وأكد أن هذه هي السفينة الإنسانية رقم 23 التي يتم إرسالها ضمن عمليات إغاثة غزة الإماراتية.
وسلط العفاري الضوء على حجم المبادرات الإنسانية المستمرة لدولة الإمارات، بما في ذلك إنشاء مستشفى ميداني في غزة، وتشغيل مستشفى للعيون في العريش، وبناء ست محطات لتحلية المياه. وتدعم هذه الجهود توصيلات المياه اليومية، والدعم المستمر للمخابز والمطابخ المجتمعية، والمساعدة الواسعة للمرافق الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، سهلت دولة الإمارات علاج 1,000 طفل فلسطيني و1,000 مريض بالسرطان داخل الدولة، مقدمةً رعاية طبية متقدمة ودعماً طويل الأمد.
وأشار إلى أن ميناء رأس الخيمة يشارك في العمليات البحرية الإنسانية لأول مرة، لينضم إلى موانئ الإمارات الأخرى مثل الفجيرة، والحمرية في دبي، وميناء خليفة، التي سبق وأن أرسلت شحنات إغاثة. وحتى الآن، قدمت الإمارات أكثر من 737 رحلة جوية إنسانية وأكثر من 10,000 شاحنة مساعدات إلى غزة، وهو ما يمثل أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الدولية.
ومن المقرر تحميل وإرسال سفينة إنسانية أخرى تحمل أكثر من 7,000 طن من المساعدات في أوائل شهر فبراير، مما يعزز خط الإغاثة المستدام لدولة الإمارات.
وقال محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم عملية "الفارس الشهم 3"، إن السفينة تم تمويلها وتحميلها بالكامل من قبل مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، مما يمثل أول مساهمة كاملة للمؤسسة بسفينة إنسانية.
وأشاد بمبادرات المؤسسة الإنسانية طويلة الأمد، والتي تشمل مشاريع حفر آبار المياه، ودعم المخابز، ومساعدة المطابخ المجتمعية.
وقال الشريف: "لقد تم اختيار شحنة المساعدات بناءً على تقييمات فورية أجرتها الفرق الميدانية الإماراتية، لضمان أن كل مادة تلبي الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمدنيين داخل غزة".
وأضاف أن إجمالي حجم المساعدات التي تم تسليمها حتى الآن تحت مظلة عملية "الفارس الشهم 3" قد بلغ 110,000 طن، بقيمة إجمالية تجاوزت 2.6 مليار دولار. وتساهم دولة الإمارات حالياً بأكثر من 46% من جميع المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة لغزة، مما يدعم قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الطبية والإمدادات الغذائية الأساسية.