دروف راثي.. مصداقية معلوماتي سلاحي ضد التضليل

من اليوتيوب إلى عالم الأعمال رحلة صانع المحتوى مع الذكاء الاصطناعي وإدارة الفرق.
دروف راثي.. مصداقية معلوماتي سلاحي ضد التضليل
تاريخ النشر

في عصرٍ تنتشر فيه المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرّح صانع المحتوى دروف راثي أن كل جملة في فيديوهاته على يوتيوب تخضع للتدقيق والتحقق. وقال المؤثر الهندي، الذي يمتلك أكثر من 30 مليون مشترك، إنه يحاول أن يكون صريحاً وشفافاً قدر الإمكان مع متابعيه.

وقال في حديثه لصحيفة خليج تايمز: "لدي فريق كامل من الباحثين ومدققي الحقائق، وكل سطر أقوله في فيديوهاتي تمت مراجعته من قبل شخص في الفريق. الأمر لا يقتصر على التدقيق خلف الكواليس فحسب، بل يتم توثيقه أيضاً؛ حيث نقوم بإعداد ورقة مصادر لكل فيديو وننشرها علناً. إذا ذهبت إلى الرابط في الوصف، يمكنك دائماً التحقق من المصادر المستخدمة في الفيديو".

جاءت تصريحاته على هامش قمة المليار متابع في دبي، التي تجمع صناع المحتوى من جميع أنحاء العالم في أحد أكبر تجمعات المؤثرين. ويشتهر دروف بفيديوهاته بأسلوب الشرح المبسط حول السياسة، والحوكمة، وتغير المناخ، والقضايا الاجتماعية. بدأ في صناعة المحتوى في سن التاسعة عشرة، وأصبح منذ ذلك الحين أحد أبرز المعلمين الرقميين تأثيراً في الهند، وغالباً ما يثير آراؤه الصريحة الثناء والانتقاد على حد سواء.

آلية اختيار المحتوى

وفقاً لدروف، فإن قرار اختيار المواضيع التي سيغطيها يتبع عملية منظمة؛ حيث يستخدم فريقه معايير متعددة تتراوح بين طلب الجمهور، والشغف الشخصي، والأهمية في المناخ السياسي والاجتماعي الحالي، قبل وضع درجات تقييم وتحديد ما إذا كان الموضوع سيتم تنفيذه أم لا.

وبعيداً عن صناعة المحتوى، دخل دروف عالم ريادة الأعمال العام الماضي عندما شارك في تأسيس AI Fiesta، وهي منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذا الانتقال كان من أصعب التحديات في مسيرته المهنية، قائلاً: "صناعة الفيديوهات لمدة 10 سنوات لم تؤهلني لإدارة عمل تجاري؛ فهناك الموارد البشرية، ودعم العملاء، وتطوير المنتجات، أمور كثيرة تتجاوز صناعة المحتوى". يتكون فريقه الآن من 10 إلى 15 شخصاً، وينقسم يومه بين التصوير، ومراجعة الفيديوهات، وإدارة العمليات.

وعلى مر السنين، واجه أيضاً تهديدات قانونية وحملات تنمر إلكترونية، وهو أمر تعلم كيفية التعامل معه. وقال: "لقد كنت أفعل هذا لمعظم حياتي كشخص بالغ، لذا اعتدت عليه الآن"، مضيفاً أن لديه فريقاً قانونياً للتعامل مع النزاعات.

مخاوف بشأن المستقبل

وعند سؤاله عما يقلقه أكثر بشأن مستقبل النقاش الديمقراطي، أشار دروف إلى تزايد حالة اللامبالاة، قائلاً: "ما يقلقني هو أن عدداً كافياً من الناس لا يهتمون، هناك حاجة لمشاركة المزيد من الأشخاص".

وبعد أن أصبح أباً، قال إن أولوياته تحولت نحو إدارة الوقت بفعالية أكبر لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.

وبصفته مشاركاً دائماً في قمة المليار متابع، وصف راثي نسخة هذا العام بأنها الأكبر حتى الآن، قائلاً: "يبدو الأمر وكأنهم بنوا مدينة كاملة هنا".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com