

تبييض المرجان
حدد العلماء في جامعة في الإمارات الظروف المناخية التي تؤدي إلى الحرارة الشديدة في الصيف في الخليج العربي — اكتشاف قد يساعد في التنبؤ بموجات الحر البحرية الخطيرة قبل أشهر وحماية النظم البيئية الهشة مثل الشعاب المرجانية ومصائد الأسماك.
أوضحت دراسة جديدة من مركز مبادلة ACCESS في جامعة نيويورك أبوظبي سبب ارتفاع حرارة بعض فصول الصيف في الخليج بشكل ملحوظ عن غيرها، مما يدفع درجات حرارة البحر إلى مستويات يمكن أن تسبب تبييض المرجان بشكل جماعي وتعطل الحياة البحرية.
يبرز الباحثون أن النتائج قد تسمح للسلطات بالتنبؤ بالظروف القاسية قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر، مما يوفر وقتًا ثمينًا للاستعداد. ومع زيادة تغير المناخ في تكرار وشدة الطقس القاسي، تؤكد الدراسة على الأهمية المتزايدة لأدوات التنبؤ المحلية المعتمدة على البيانات لحماية التنوع البيولوجي ومصائد الأسماك والمجتمعات الساحلية في جميع أنحاء الخليج العربي.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يعتبر الخليج العربي بالفعل أدفأ بحر على وجه الأرض خلال الصيف، وبينما تتكيف الأنواع البحرية مع درجات الحرارة العالية، يمكن أن تغمر السنوات الدافئة بشكل غير عادي حتى النظم البيئية المقاومة. حتى الآن، لم تكن العوامل المحركة لهذه الأحداث الحرارية الشديدة مفهومة بالكامل.
باستخدام عقود من الملاحظات مع نماذج المحيطات المتقدمة، وجد الباحثون أن موجات الحر البحرية تحدث عندما تتحول نظامان رئيسيان للرياح في نفس الوقت.
تضعف رياح الشمال الغربية الشمال، بينما تقوى الرياح الموسمية الصيفية الهندية. هذا المزيج يزيد من الرطوبة الجوية فوق الخليج، مما يحبس الحرارة على سطح المحيط ويدفع درجات حرارة البحر إلى الأعلى.
تربط الدراسة أيضًا أحر فصول الصيف في الخليج بأنماط المناخ واسعة النطاق. من المرجح أن يحدث الاحترار الشديد خلال أحداث لا نينيا — عندما يبرد المحيط الهادئ الاستوائي — وعندما يدخل تذبذب شمال الأطلسي في مرحلة أضعف، مما يغير مسارات العواصف فوق الأطلسي. عندما تتماشى كلا النمطين، يواجه الخليج أشد موجات الحر البحرية.
“تكشف الدراسة عن شيء مفاجئ”، قال كبير العلماء في جامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيسي للدراسة زهير لكحار. “على عكس المحيطات الأخرى، حيث غالبًا ما تسبب موجات الحرارة البحرية السماء الصافية وأشعة الشمس الشديدة، تحدث درجات الحرارة القصوى في الخليج تحت ظروف رطبة وضبابية. وبينما عادة ما يقود النينيو موجات الحرارة في أماكن أخرى، هنا تفضلها ظاهرة النينيا.”
يقول الباحثون إن النتائج يمكن أن تحسن بشكل كبير أنظمة الإنذار المبكر للمنطقة، مما يسمح للعلماء وصناع السياسات بالتصرف قبل حدوث الضرر.
“لنتائجنا آثار مهمة في التنبؤ بالأحداث الحرارية القصوى قبل أسابيع إلى أشهر من حدوثها”، قال المدير المشارك لمركز مبادلة أكسس والمؤلف الرئيسي للدراسة جون بيرت. “هذا يمنح مديري البحار وصناع القرار إشعارًا مسبقًا لمراقبة وحماية النظم البيئية الضعيفة مثل الشعاب المرجانية. يتماشى هذا مع هدفنا في مبادلة أكسس لإنتاج أبحاث ذات صلة إقليمية ولها تأثير عالمي.”
كيف تساعد الشعاب الاصطناعية في دبي على إحياء الحياة البحرية، وزيادة أنواع الأسماك أبوظبي: إزالة أكثر من 3 أطنان من النفايات من القناة المائية لحماية الحياة البحرية شاهد: حيتان برايد تُرصد في أبوظبي؛ أول تغذية جماعية في الخليج العربي