

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل تقريراً معرفياً استثنائياً بعنوان "حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك"، كإصدار خاص ضمن سلسلة تقاريرها السنوية "50 فرصة عالمية". ويقدم التقرير صياغة عملية لـ 14 فرصة كبرى تم استخلاصها من بين 200 فرصة رصدتها المؤسسة على مدار السنوات الأربع الماضية (2022-2025)، بهدف تحويل التحديات العالمية إلى واقع ملموس يخدم الحضارة الإنسانية.
شراكة معرفية عابرة للحدود
تم إعداد التقرير بجهد تعاوني دولي ضم نخبة من العلماء والباحثين والمبتكرين من دولة الإمارات، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وسويسرا، والهند. ويركز التقرير على دمج المخيلة البشرية بالبيانات العلمية لرسم أطر زمنية واضحة لتحويل هذه الفرص إلى حلول قائمة.
وفي هذا السياق، أكد خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: "إن التقرير يترجم موقع دبي كمركز عالمي لتصميم المستقبل ومنصة لبناء الإجماع الدولي حول حلول تضمن حياة أفضل للأجيال القادمة، مشدداً على أن العمل المشترك وتجاوز الحواجز التقليدية هو السبيل الوحيد للوصول إلى عصر جديد من الازدهار".
10 توجهات كبرى
يغطي التقرير 10 توجهات استراتيجية ستشكل مستقبل العالم، أبرزها:
ثورة التكنولوجيا: الأتمتة، والتعايش مع الروبوتات، والواقع الرقمي الجديد.
الطاقة والبيئة: تطور تقنيات الطاقة، والحياد المناخي، وثورة المواد.
الإنسان والمجتمع: إعادة تعريف الأهداف الإنسانية، الصحة المتقدمة، ونمو اقتصاد الأعمال المستقلة.
أبرز الحلول والمبادرات المقترحة في التقرير
استعرض التقرير 14 حلاً نوعياً، جاءت أبرزها كالتالي:
صندوق ابتكارات البشرية: مقترح لإنشاء صندوق أسهم عالمي يعتمد الحوكمة اللامركزية لتمويل ابتكارات المناخ والطاقة والأمن المائي والغذائي.
تصنيف جديد للدول: نظام تقييم يعتمد على "حجم التعاون والشراكات" التي تبنيها الدول، بدلاً من الاعتماد الكلي على مؤشرات الدخل القومي والتنمية التقليدية.
ميثاق الجينات البشري: وضع إطار أخلاقي وقانوني دولي لاستخدام العلاجات الجينية وحماية الحمض النووي البشري.
الذكاء الاصطناعي كمنفعة عامة: توفير أدوات الذكاء الاصطناعي للجميع بلا تمييز لمواجهة الأزمات الكبرى مثل الرعاية الصحية وتغير المناخ.
رخصة تجارية عالمية: معاهدة تتيح للشركات الناشئة العمل في دول متعددة برخصة موحدة لتسهيل التجارة العابرة للحدود.
دبلوماسية استشرافية: إدماج أدوات استشراف المستقبل في المفاوضات الدولية لمعالجة الأزمات قبل وقوعها.
رؤية مئوية للكوكب
ولم يغفل التقرير الجانب البيئي والكوني، حيث دعا إلى وضع "خطة مئوية لتنمية كوكب الأرض" تهدف لاستعادة النظم البيئية عبر الأجيال، إضافة إلى مقترح لتطوير أهداف عالمية لحماية الفضاء من الحطام وضمان استدامته كمورد مشترك.
عقول عالمية خلف التقرير
شارك في صياغة هذه الرؤى شخصيات بارزة، منها: حبيبة المرعشي (الإمارات)، ديفيد بولوك (المملكة المتحدة)، سارة هوكر (الولايات المتحدة)، ونافي رادجو (الهند)، وغيرهم من الخبراء الأكاديميين والقانونيين من جامعات عريقة مثل "جورج تاون" و"بيتسبرغ".