ما بدا وكأنه طرد عادي يحتوي على أوراق طباعة A4 تبيّن أنه محاولة متطورة لتهريب مخدرات صناعية إلى البلاد، مما أدى إلى اعتقال وإدانة مواطن خليجي في دبي.
حكمت محكمة الجنايات في دبي على الرجل بالسجن ثلاثة أشهر بتهمة تعاطي المخدرات، بينما برأته من تهمة استيراد المواد المخدرة بعد أن كشفت التحقيقات أنه لم يقم شخصياً بترتيب الشحنة.
تعود القضية إلى أبريل 2025، حينما اشتبه مفتش في جمارك دبي في طرد صغير يحتوي على 22 ورقة. وقد صرّح عن الشحنة بأنها مستلزمات مكتبية عادية، لكنها أظهرت خصائص غير معتادة عند الفحص. أبلغ المفتش شرطة دبي، التي أمرت باستدعاء المستلم لاستلام الطرد.
تم اعتقال الرجل فور وصوله. وأخبر مشتبه به ثانٍ، وهو مواطن أفريقي جاء لاستلام الطرد، المحققين بأنه طُلب منه استخدام بطاقة الهوية الإماراتية الخاصة به لاستلام ما قيل له إنها "وثائق عمل" نيابة عن المواطن الخليجي. وادعى أنه عُرض عليه مبلغ 5000 درهم مقابل هذه الخدمة، وجاء فقط بعد تلقيه مكالمة في يوم التسليم.
كشفت تحقيقات إضافية أجرتها إدارة مكافحة المخدرات في شرطة دبي أن المشتبه به الأفريقي كان في الواقع تاجر مخدرات معروف، وقد سبق له بيع مواد محظورة للمواطن الخليجي. وأكدت الفحوصات المخبرية أن أوراق الطباعة التي تم ضبطها كانت مشبعة بمادة صناعية خاضعة للرقابة، وهي تقنية تهريب تزداد شعبيتها عالمياً بسبب طبيعتها الخفية.
أنكر المواطن الخليجي طلب أي طرد من خارج دولة الإمارات أو وجود أي صلة له بالشحنة. ومع ذلك، كشف الفحص الجنائي عن آثار لمواد مخدرة في جسده، مما أدى إلى توجيه تهمة التعاطي إليه.
تُظهر وثائق المحكمة أن النيابة لم تتمكن من إثبات بما لا يدع مجالاً للشك أن المتهم كان مسؤولاً عن استيراد الأوراق المشبعة بالمخدرات، مما أدى إلى تبرئته من هذه التهمة. ولا يزال المشتبه به الأفريقي قيد تحقيق منفصل بتهمة الاتجار.
حذرت السلطات مراراً من الاتجاه المتزايد لتهريب المخدرات عبر أشياء يومية، بما في ذلك الملابس، وعبوات الوجبات الخفيفة، وحتى المنتجات الورقية، داعية السكان إلى توخي الحذر وتجنب استلام الطرود نيابة عن أشخاص مجهولين.