بعد إغلاق دام عدة أشهر لأعمال التطوير وتحديث مسارات الدراجات والجري، أعاد شاطئ "جميرا 1" في دبي فتح أبوابه للجمهور. وخلال فترة الإغلاق، خضعت المناطق الرملية لعمليات تسوية شاملة، مما اضطر السباحين والمشاة المعتادين لتغيير روتينهم اليومي، لكنهم الآن عادوا إلى وجهتهم المفضلة بحلة جديدة.
وشملت أعمال التطوير مد مسارات جديدة للجري، وتطوير مسار الدراجات الهوائية ليكون أكثر سلاسة على طول الامتداد الشاطئي، كما تبدو الممرات الآن أكثر تنظيماً ونظافة، مع تحسين مناطق الجلوس ونقاط الوصول إلى الشاطئ.
ورصدت عدسة "خليج تايمز" خلال زيارتها للشاطئ، عودة السباحين إلى المياه، وأطفالاً يقودون دراجاتهم الهوائية و"السكوتر"، بينما تزلج المراهقون على المسارات المخصصة، واستمتع الآباء بالمشي مع عربات الأطفال في أجواء هادئة وغير مزدحمة.
وأكد السكان أن هذا "الهدوء" هو السبب الحقيقي وراء اختيارهم لهذا الشاطئ تحديداً؛ فعلى عكس "كايت بيتش" أو "جي بي آر" (JBR) التي تضج بالزوار وعربات الطعام والمناطق الترفيهية، يتميز شاطئ "جميرا 1" بخصوصية أكبر؛ حيث لا توجد طرق مباشرة تقطع الشاطئ، مما يحجب ضوضاء حركة المرور، كما تغيب المنشآت التجارية الضخمة التي قد تحجب الرؤية.
وقال أحمد السويدي، وهو عداء منتظم وأحد سكان المنطقة: "الأجواء هنا هادئة جداً، يمكنك الاستمتاع بالبحر دون تشتيت.. عندما كان الشاطئ مغلقاً للتجديد، كنت أمارس الجري في شاطئ جميرا 2، لكنني الآن سأعود إلى هنا دائماً".
من جانبه، ذكرت "سناء"، التي عادت مع أطفالها للشاطئ، أنها عندما انتقلت لشواطئ أخرى خلال فترة الإغلاق أدركت الفرق، وقالت: "الشواطئ الأخرى جميلة، لكنها مزدحمة جداً. هنا تشعر وكأنه شاطئ الحي الخاص بك".
وأشار الآباء أيضاً إلى تفضيلهم لهذه المساحة المفتوحة نظراً لقلة الازدحام، مما يمنح الأطفال حرية أكبر في ركوب الدراجات والتزلج، ويسمح للأهالي بالاسترخاء دون قلق من الازدحام الشديد. وأضافت سناء: "المسارات الجديدة أضافت راحة وأماناً، مع الحفاظ على بساطة المكان وسحر الطبيعة وصوت الموج".