

أفاد مسؤولون بأن دبي تهدف إلى زيادة عدد المواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع العقاري بنحو 800 موظف هذا العام، وذلك في أعقاب إطلاق دبلوم جديد لمواطني الدولة يوم الاثنين.
وقال عبد الله الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري (ريرا): "يعمل حالياً حوالي 2200 إماراتي في القطاع العقاري. ومع إطلاق دبلوم العقارات، من المتوقع أن يصل العدد إلى 3000 موظف".
يغطي الدبلوم، الذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في دبي وكليات التقنية العليا، جوانب رئيسية مثل قوانين ولوائح العقارات، والعلاقة بين المالك والمستأجر، وتحليل الأصول والالتزامات، ومعارف التحليل المالي، من بين أمور أخرى.
كما وقعت دائرة الأراضي والأملاك اتفاقيات مع كبار المطورين في الإمارات، بما في ذلك إعمار، ودانوب العقارية، وشوبا، وأمنيات، وإلينغتون العقارية، وعزيزي للتطوير، والدار العقارية. وبمجرد حصول المواطنين على المعرفة والمهارات العملية المطلوبة للعمل في هذا القطاع، يمكنهم الانضمام إلى أحد هؤلاء المطورين في أدوار وظيفية متنوعة.
يهدف "دبلوم العقارات" إلى تأهيل 40 مشاركاً في كل دفعة من خلال برنامج يمتد لعامين ويضم 90 ساعة معتمدة. ويغطي المنهج مجالات متخصصة تشمل إدارة العقارات، والتقييم العقاري، والوساطة العقارية، والتعامل مع الملاك والمستأجرين، بالإضافة إلى ترويج الخدمات العقارية، مما يعزز جاهزية المشاركين لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة.
كما يسعى البرنامج إلى جذب الأفراد المهتمين بالقطاع العقاري والذين يتطلعون إلى تطوير مساراتهم المهنية من خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات العملية اللازمة لفهم ديناميكيات وتحولات السوق والمساهمة الفعالة في تطوير القطاع بمستوى عالٍ من الاحترافية والمسؤولية. ويوفر البرنامج أيضاً للخريجين مسارات لمواصلة دراساتهم الأكاديمية أو التقدم بطلب للحصول على تراخيص مهنية وفقاً للمتطلبات المعتمدة.
وتعد عقارات دبي واحدة من أفضل الأسواق أداءً على مستوى العالم، حيث تجذب المطورين والمستثمرين والوسطاء من جميع أنحاء العالم.
قال رضوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة دانوب، إن هذه مبادرة رائعة تشرك القطاع الخاص بشكل فعال. وأضاف: "سيكون لدينا بعض المتدربين من هذه المبادرة وسنقوم بتعيينهم في (دانوب العقارية) حتى يتمكنوا من النمو في سلمهم الوظيفي. اليوم، العقار سوق رائع، ويمكن للمتدربين بناء مستقبلهم المهني هنا. لقد بدأنا بالفعل وسنقوم بتعيين الكثير من المواطنين، وهذا سيساعد الشركات أيضاً على تحقيق مستهدفات التوطين"، مشيراً إلى أن شركته تجاوزت بالفعل مستهدفات التوطين المطلوبة.
ووفقاً لبيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين، تم توظيف أكثر من 152,000 إماراتي في القطاع الخاص بنهاية يونيو 2025. ومن المؤكد أن مثل هذه المبادرات ستساعد القطاعين العام والخاص على زيادة دور المواطنين في سوق العمل.
وأوضح ساجان: "اليوم، يوفر القطاع الخاص أيضاً رواتب جيدة ونمواً مهنياً. الإماراتيون يعرفون الثقافة والناس، ويدركون أن هناك سوقاً مختلفاً؛ يمكنهم الذهاب إلى السعودية وعُمان والعين وأبوظبي، وإدارة سوق الإمارات بالكامل، حيث يمكنهم تغطية سوق أوسع بكثير".
من جانبه، قال عمر حمد بوشهاب، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن إطلاق "دبلوم العقارات" يأتي كجزء من نهج عملي يهدف إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، ويساعد في إعداد الأفراد بالفهم والقدرة والجاهزية للتعامل مع واقع السوق وتحولاته بعقلية مهنية مسؤولة.
وقال الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن إعداد الكوادر الوطنية للعمل باحترافية في هذا المجال سيعزز التميز والتنافسية والتطوير في مختلف جوانب القطاع.