دبي تكسر الحواجز بأكبر درس افتراضي للغة الإشارة في العالم

مبادرة "دبي تتحدث بلغة الإشارة" تشرك آلاف المشاركين عالمياً لتعزيز دمج أصحاب الهمم وبناء جسور التواصل الإنساني.
صور: مقدمة من

صور: مقدمة من

تاريخ النشر

نظمت دبي يوم الأربعاء أكبر درس افتراضي موحد للغة الإشارة في العالم. هدفت الجلسة إلى تعليم أساسيات لغة الإشارة الإماراتية لجمهور عالمي ضخم، وتركت أثراً دائماً على مشاركيها المتنوعين.

من الطلاب إلى كبار السن والموظفين العموميين في حكومة دبي، أطلقت هذه المبادرة شغفاً متجدداً بالدمج والتواصل، مما يعزز مكانة الإمارة كرائد عالمي في تمكين أصحاب الهمم.

جمعت الفعالية، التي تعد جزءاً من مبادرة "دبي تتحدث بلغة الإشارة" التي أطلقها الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، آلاف الأفراد من جميع أنحاء العالم لتعلم أساسيات لغة الإشارة الإماراتية. لم يكن الدرس مجرد محاولة لتحطيم رقم قياسي فحسب؛ بل كان تعبيراً عميقاً عن الوحدة وخطوة عملية نحو مجتمع أكثر تكاملاً.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

صرحت مسؤولة من هيئة تنمية المجتمع (CDA)، وهي الجهة المنظمة للحدث، بالمهمة الجوهرية للمبادرة قائلة: "نريد رفع مستوى الوعي المجتمعي... وبناء جسور التواصل". وأضافت: "هذه رسالة من دبي إلى العالم تقول إن دبي عائلة واحدة، ونحن فخورون بجميع أفرادنا ونحتفي باختلافاتنا".

لاقت الرسالة صدىً قوياً لدى الحضور، لا سيما جيل الشباب. شعرت "ليلي"، وهي طالبة في الصف الحادي عشر في مدرسة المواكب - البرشاء، بإحساس عميق بالمسؤولية من خلال مشاركتها. وقالت: "أشعر أنه من المهم جداً لنا كطلاب أن نتعلم لغة الإشارة، لكي نرفع مستوى الوعي من أجل جميع الصم". وأضافت: "أعتقد أنه من المهم جداً أن يكون لهم صوت أيضاً، فبما أنهم لا يستطيعون سماعنا ولا يمكنهم التحدث، فنحن بحاجة أيضاً لمنحهم نوعاً من الصوت".

وشاركتها "سارة قاسم"، وهي طالبة أخرى من نفس المدرسة، الحماس ذاته، مشيرة إلى أن الجلسة أشعلت لديها الرغبة في تعلم المزيد. وأوضحت: "لقد أحببت هذه الجلسة حقاً... أريد أن أتعلم المزيد عنها وأرى كيف يتواصل الصم مع بعضهم البعض".

<div class="paragraphs"><p>ليلى وسارة قاسم</p></div>

ليلى وسارة قاسم

بالنسبة للكثيرين، كان الحدث بمثابة مقدمة لعالم جديد من التواصل. وأشاد عبد الرحمن حسن، من بلدية دبي، بالبيئة الشاملة في دولة الإمارات، مؤكداً أن "لغة الإشارة تؤكد أن التواصل حق لكل إنسان. إن الإمارات رائدة دائماً في دمج أصحاب الهمم في كافة المجالات".

<div class="paragraphs"><p>عبد الرحمن حسن من بلدية دبي</p></div>

عبد الرحمن حسن من بلدية دبي

تطبيقات عملية

كانت التطبيقات العملية للغة الإشارة من أهم الدروس المستفادة للمشاركين من القطاع العام، وأكدت حصة البلوشي، رقيب أول من شرطة دبي والحاصلة على دبلوم لمدة عامين في لغة الإشارة، على قيمتها في عملها قائلة: "إنه أمر مهم في المجال الأمني. أنا أعمل في المطار، لذا من الجيد اكتساب هذه الخبرة في لغة الإشارة".

كما أعربت حصة وزميلتها الرقيب أول خديجة غلام عن أملهما في أن تصبحا مدربتين في لغة الإشارة يوماً ما.

<div class="paragraphs"><p>حصة وزميلتها الرقيب أول خديجة غلام</p></div>

حصة وزميلتها الرقيب أول خديجة غلام

تتماشى هذه المبادرة مع الأهداف الأوسع لأجندة دبي الاجتماعية 33 واستراتيجية الإمارة للتمكين الاجتماعي. ومن خلال تحويل محاولة تسجيل رقم قياسي عالمي إلى حركة تعليمية على مستوى المدينة، أثبتت دبي مرة أخرى نهجها المبتكر في بناء المجتمع.

لم يكتفِ الدرس الافتراضي بتعليم الإشارات الأساسية فحسب، بل فتح القلوب والعقول أيضاً، مشيداً جسوراً غير مرئية من التفاهم من شأنها تعزيز نسيج هذه المدينة المتنوعة والمستقبلية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com