

الصورة المستخدمة لأغراض التوضيح
في خطوة رائدة نحو مستقبل الرعاية الصحية، تعمل دبي على تجربة نظام موحد لسجلات المرضى يمكن الوصول إليه عبر دول مجلس التعاون الخليجي، وفقًا لما أعلنه مدير إدارة الصحة الذكية في هيئة الصحة بدبي الدكتور محمد علي رضا، حيث أوضح كيف اتخذت الإمارة أولى خطواتها نحو هذا الهدف في وقت سابق من هذا العام.
قال الدكتور رضا: "خلال موسم الحج، قمنا بتحميل المعلومات الطبية لحجاجنا على رمز QR صغير جدًا"، مضيفًا: "عند وصول الحاج، إذا احتاج إلى مساعدة طبية في مستشفيات السعودية، ستكون معلوماته الطبية متاحة لهم. كانت مبادرة صغيرة وبسيطة لكنها نجحت بشكل كبير. ونأمل في العام المقبل أن نطبق ذلك على عدد أكبر من الحجاج."
وأضاف أن مثل هذا التعاون مهم للغاية على مستوى المنطقة. وأوضح: "عندما ننظر إلى مجلس التعاون الخليجي، فهي ست دول ويبلغ عدد السكان 30 إلى 35 مليون نسمة، وهذه فرصة مثالية لتوحيد منافعنا الطبية. لسنا فقط شعوبًا تتنقل كثيرًا، نحن عائلة واحدة. جميعنا أصبحنا مرتبطين ببعضنا البعض الآن."
جاءت هذه التصريحات خلال النسخة الافتتاحية من مؤتمر WHX Tech يوم الاثنين في مركز دبي التجاري العالمي. الحدث الذي يمتد لثلاثة أيام يسلط الضوء على كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والواقع الافتراضي، والأمن السيبراني، والرعاية الافتراضية، والبيانات الضخمة، وأساليب تقديم الرعاية الصحية، وتعزيز استدامة المنظومة الصحية ومستقبلها.
وبحسب الدكتور رضا، نظرًا للدور المحوري للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الجاري بناؤها في المنطقة، يُمكن أن يصبح الشرق الأوسط المركز العالمي القادم للابتكار في الصحة الرقمية. وقال: "لدينا الشركات الناشئة والبنية التحتية وكل العناصر المختلفة متوفرة."
وأوضح أيضًا كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في ربط جميع المستشفيات وأكثر من 2000 عيادة في دبي رقميًا. وأضاف: "كطبيب، كنت أُدرَّب على أخذ التاريخ المرضي للمريض والذي كان يستغرق بين 45 إلى 60 دقيقة. اليوم، كل ذلك متوفر في متناول اليد في لحظات."
وأكد أن وجود الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتحقق دون وجود بنية معلوماتية متكاملة، وأن البيانات المنظمة والنظيفة وسهلة الوصول هي الأساس لأي تطبيق فعال للذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة.
وأشار رضا إلى أن هناك تركيزًا كبيرًا على الابتكار في هيئة الصحة بدبي. وضرب مثالاً بجلبهم تقنيات جديدة من مختلف أنحاء العالم لصالح الأطباء.
وقال: "لدينا ثلاثة أطباء متميزين يعرفون بالضبط ما هي التقنية التي يحتاجون إليها. بحثنا عن هذه التقنيات وجلبناها من جميع أنحاء العالم. هذه التقنيات لم يسبق لها حتى أن مرت عبر الجمارك، واضطررنا للتواصل مع المسؤولين لدخولها. ولكن بمجرد استخدامها في غرف العمليات، أحدثت فرقًا كبيرًا. لذا من المهم الاستماع إلى الأطباء فهم أعلم بكيفية مساعدة المرضى بشكل أفضل."
وأوضح أيضًا كيف تعاونت الهيئة مع مؤسسة دبي للمستقبل لإطلاق برنامج مسرع للشركات الناشئة، احتضن أكثر من 30 شركة ناشئة تساهم في إدخال أحدث التقنيات للعاصمة.