

أطلقت دبي نظاماً جديداً لإدارة التفتيش الصحي الحدودي من شأنه تقليص الوقت المستغرق لتفتيش السفن من ساعتين إلى 15 دقيقة فقط.
تم إطلاق نظام "حمى" (HIMA) – وهو الأول من نوعه في المنطقة – خلال معرض الصحة العالمي (WHX)، وصُمم لحماية الإمارة من التهديدات الصحية العابرة للحدود. ويبدأ تطبيق النظام فوراً في الموانئ البحرية بدبي.
وفي مقابلة حصرية مع "خليج تايمز"، أوضح علي ثاني المهيري، استشاري في إدارة حماية الصحة العامة بهيئة الصحة بدبي، آلية عمل النظام قائلاً: "قبل وصول السفينة، ستكون جميع المعلومات متوفرة لدينا في النظام". ويرتبط النظام بأجهزة تتبع السفن، مما يوفر بيانات حول آخر عشرة موانئ رست فيها السفينة.
وأضاف المهيري: "لقد قلصنا وقت التفتيش إلى 15 دقيقة لأن جميع المعلومات تصل إلينا قبل وصول السفينة إلى الرصيف. وبمجرد وصولها، لا يتعين علينا سوى تأكيد المعلومات".
وأشار إلى أن هذا النظام سيغطي السفن بجميع أحجامها، بدءاً من السفن السياحية الكبيرة وصولاً إلى السفن الخشبية التقليدية (الداو)، وسيتيح للمسؤولين تقييم المخاطر القادمة من المناطق التي تعاني من تفشٍ للأمراض أو تحديات صحية أخرى.
ويمثل النظام، بحسب تعبير الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، "قفزة نوعية في تطوير منظومة الصحة العامة في الإمارة".
يعمل نظام "حمى" على أتمتة عملية تقييم المخاطر من خلال تحليل السجلات الطبية المحملة من عيادات السفن. وأوضح المهيري: "النظام نفسه سيعطينا تنبيهاً؛ فإذا تجاوزت نسبة المرضى 3%، سيخطرنا بوجود مخاطر عالية على متن هذه السفينة".
يتيح نظام التنبيه الذكي للمفتشين منح الأولوية للسفن ذات المخاطر العالية، مع تسهيل التخليص السريع للسفن الأخرى. كما تساهم رقمنة سير العمل بالكامل — من طلب وكيل السفينة عبر الإنترنت وحتى تصريح المغادرة النهائي في القضاء على المعاملات الورقية والتأخير.
سيتم تنفيذ النظام الجديد على عدة مراحل، تبدأ بميناء راشد وميناء الشندغة، قبل التوسع تدريجياً ليشمل جميع موانئ دبي بحلول نهاية عام 2026.
وقال المهيري: "بحلول العام المقبل، سنغطي الحدود البرية أيضاً"، مضيفاً أن هيئة الصحة بدبي تدرس أيضاً كيفية توسيع النظام ليشمل المسافرين عبر الجو.
يعد اسم النظام "HIMA" اختصاراً لـ (Health Inspection Management Application)، كما يحمل معنى قوياً باللغة العربية؛ حيث أوضح المهيري أن "حمى تعني حماية وتأمين الحدود"، مما يؤكد على مهمته الأساسية.
ومن خلال الاستفادة من البيانات الذكية والأتمتة، يعزز نظام "حمى" دفاعات الصحة العامة في دبي، ويضمن استمرارية الأعمال، ويرسخ مكانة الإمارة الرائدة في نشر الحلول الرقمية المتطورة لسلامة المجتمع.