

في خطوة نوعية تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للرياضة والتميز، أطلق سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي الرياضي الخطة الاستراتيجية الطموحة للفترة 2025-2033، تحت شعار "أفضل مدينة رياضية في العالم".
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على رؤية طموحة تهدف إلى أن تكون دبي أقوى مجتمع رياضي في العالم وأبرز وجهة للتميز الرياضي بحلول عام 2033"، من خلال حزمة من البرامج والمبادرات التي تغطي أربع ركائز أساسية: الأندية، المواهب، المجتمع، والفعاليات.
سعادة خلفان بلهول، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي
نقلة نوعية للاقتصاد الرياضي
أكد سعادة خلفان بلهول، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، أن هذا الحدث يمثل "نقلة نوعية لشريان أساسي لاقتصاد دبي، وهو القطاع الرياضي". وأضاف: "اليوم، نضع رؤية مستقبلية متكاملة لمرحلة جديدة للرياضة في دبي، تمثل طموح ونهج المدينة وإيمانها بقوة الرياضة وقدرتها على صناعة المستقبل وإلهام المجتمع. هذه الاستراتيجية هي ثمرة تعاون وحوار وطموح مشترك، وتتضمن أهدافاً تركز على تمكين الأندية ورعاية المواهب وتنشيط المجتمعات وتوسيع نطاق الفعاليات".
الركائز الاستراتيجية الأربعة ومستهدفات 2033
تستند الخطة على أربع ركائز محورية لتحقيق أهدافها خلال العقد المقبل:
الأندية: تعزيز الاستدامة والاحترافية
تهدف هذه الركيزة إلى تعزيز الأندية الحالية والتوجه نحو استدامة مالية أكبر، مع دعم طموح للرياضيين للوصول إلى العالمية. وتشمل الأهداف الرئيسية، التمويل المشروط بالأداء حيث يتم تطبيق نظام تمويل جديد يربط الدعم بمؤشرات الأداء الرياضية والتشغيلية، وزيادة التمويل السنوي للأندية الحكومية، تخصيص دعم تمويلي بقيمة 20 مليون درهم سنوياً للأندية الخاصة، بالإضافة إلى ميزانية إضافية للأندية الخاصة الصغيرة، زيادة الإيرادات: العمل على تحقيق زيادة بنسبة 50% من إجمالي إيرادات الأندية، تأتي النسبة الأكبر منها من مصادر تجارية (زيادة من 15% حالياً).
المواهب: بناء الجيل الجديد من الأبطال
تُركز هذه الركيزة على بناء منظومة متكاملة لجيل الأبطال المستقبلي من خلال:
دعم أكثر من 1400 رياضي موهوب لتعزيز تطورهم من خلال مسار متكامل، وتوسيع نطاق الدوريات التنافسية للأكاديميات، وتمكين الرياضيين من الجمع بين المسيرة الأكاديمية والرياضية عبر برامج المسار المزدوج وإنشاء مدرسة جديدة للمواهب، بالإضافة للعمل على تأهيل 100% من المدربين في دبي بحلول 2033، وتوفير فرص التطوير المهني المستمر، وأخيرا توسيع نطاق برنامج الألعاب المدرسية ليشمل 26 رياضة، والوصول بعدد المشاركين من 9 آلاف إلى 25 ألف طالب وطالبة.
المجتمع: صحة وجودة حياة للجميع
تهدف الركيزة إلى زيادة المشاركة الرياضية وتعزيز صحة المجتمع وجودة حياة الأفراد عبر مبادرات شاملة:
إطلاق منافسات مجتمعية جديدة تحت اسم "الألعاب الرياضية للأحياء" على شكل دوري تنافسي للمرة الأولى، وتستهدف البالغين فوق 18 عاماً لتعزيز الفخر المجتمعي والتفاعل الثقافي، وتوسيع مبادرة الشيخة هند للسيدات لتكون شاملة على مدار العام، بهدف الوصول إلى مشاركة 200 ألف سيدة في غضون عامين، وتنظيم أول بطولة عالمية للترايثلون للسيدات، كما تهدف إلى العمل على زيادة عدد الأفراد المشاركين سنوياً في الرياضات المجتمعية بأكثر من 3 أضعاف، وتنظيم دوريات رياضية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية والعمال في 10 مواقع، تشمل 12 رياضة مختلفة.
الفعاليات: محفز الاقتصاد والسياحة
تسعى الاستراتيجية إلى إنشاء أجندة شاملة للفعاليات المحلية والدولية تحفز الاقتصاد وتعزز السياحة، وتؤكد أن دبي هي المدينة الأكثر نشاطاً وتشجيعاً للرياضة.
الوصول إلى 2.6 مليون ممارس: رفع عدد السكان الممارسين للأنشطة الرياضية من 1.6 مليون حالياً إلى 2.6 مليون مشارك بحلول 2033، والوصول إلى حضور أكثر من 4 ملايين شخص في الفعاليات الكبرى سنوياً، ما يمثل زيادة بمقدار 2.5 ضعف مقارنة بالأرقام الحالية، بالإضافة إلى توسيع أجندة الفعاليات ومضاعفة عدد الفعاليات الكبرى، وتبسيط إجراءات الحصول على التصاريح والدعم للمنظمين لجعل دبي الوجهة الأولى للبطولات الرياضية.
وقال لاعب ريال مدريد السابق ميشيل سالغادو للخليج تايمز: "أولا من المذهب أن نرى استراتيجية رياضية يتم وضعها للوصول إى الهدف المنشود، فنحن كنا بحاجة إلى ذلك في مدينة مثل دبي تتطور بسرعة هائلة، فعلينا مواكبة هذا التطور السريع، والرياضة هي أحد ركائز هذا المجتمع، ونحن نتطلع لبناء مجتمعات صحية، وفي الوقت نفسه أعتقد أن المواهب موجودة من داخل الدولة، ومن خارجها، لهذا نحن نحتاج إلى منصة تحتضن كل تلك المواهب القادمة من مختلف الجنسيات والثقافات، وليكون لدينا هيكلا وخطة للحصول على أفصل الخيارات للموهوبين، لنمثل دبي بأفضل طريقة ممكنة، لذا هذه الاستراتيجية مهمة جدا لتحقيق كل ذلك".