دبي تستعيد"نبضها الأصفر" وعودة الحيوية إلى المدارس

شهدت حركة مرور كثيفة حيث زادت دوريات الشرطة والمشرفين من تواجدهم بالقرب من الجامعات لضمان سلامة الطلاب
عاد طلاب مدرسة جيمس فاوندرز، البرشاء، إلى الحرم الجامعي في اليوم الأول بعد عطلة الشتاء في 5 يناير 2026.

عاد طلاب مدرسة جيمس فاوندرز، البرشاء، إلى الحرم الجامعي في اليوم الأول بعد عطلة الشتاء في 5 يناير 2026.

تاريخ النشر

عادت حافلات المدارس الصفراء الأيقونية في دولة الإمارات إلى الشوارع صباح يوم الاثنين (5 يناير)، معلنةً نهاية عطلة شتوية استمرت أربعة أسابيع، وبداية فصل دراسي جديد لآلاف الطلاب في جميع أنحاء الإمارة.

وشهدت الساعات الأولى ازدحاماً مرورياً يفوق المعتاد بالقرب من المناطق المدرسية، مع تواجد المراقبين عند الإشارات المرورية للحفاظ على انسيابية حركة المركبات. كما شوهدت دوريات الشرطة خارج العديد من المدارس، حيث عززت السلطات تواجدها لضمان عودة آمنة للطلاب.

كانت صحيفة "خاليج تايمز" موجودة في مدرسة "جيمس فاوندرز" (GEMS Founders) بمنطقة البرشاء، حيث مرّ اليوم الأول من العودة بمزيج من الضحكات، والتثاؤب، والإصرار الهادئ. وفي أروقة المدرسة، تبادل الطلاب الأكبر سناً قصص العطلات عن الرحلات العائلية، والوجبات الاحتفالية، واحتفالات رأس السنة، بينما تمسك بعض الأطفال الصغار بوالديهم وهم يخطون خطوات مترددة للعودة إلى الروتين.

وجوه جديدة.. وأهداف جديدة

بالنسبة لبعض الطلاب، يمثل الفصل الدراسي الجديد فصلاً جديداً في حياتهم. "لينومي أرياسينا"، وهي مغتربة سريلانكية وطالبة في السنة الثانية عشرة انضمت إلى المدرسة قبل شهرين، اعترفت بأن الاستيقاظ صباحاً لا يزال صراعاً، لكن الحماس مرتفع لديها. وقالت: "فوجئت بمدى سعادتي بالعودة. لم يكن الاستيقاظ مبكراً سهلاً، لكن بمجرد وصولي تحسن مزاجي. أتطلع لتعلم أشياء جديدة وصنع ذكريات مع أصدقائي ومعلميَّ. قراري للعام الجديد هو الحصول على درجات الامتياز (A's) وأن أكون صديقة جيدة وشخصاً طيباً مع الجميع. أنا حقاً أحب هذه المدرسة والأجواء هنا".

كما عاد المعلمون بطاقة متجددة؛ حيث قال "محمود نعيم"، وهو من الإضافات الجديدة لفريق مدرسة جيمس فاوندرز ومعلم تربية إسلامية يعيش في دبي منذ عقد من الزمن، إن الانضمام للمدرسة يشبه بداية رحلة ذات مغزى. وأضاف: "أنا سعيد حقاً لكوني جزءاً من هذا الفريق وللعمل مع الأطفال هنا. سأقوم بتدريس القرآن الكريم والسيرة النبوية. هدفي هو مساعدة الطلاب على ربط تعلمهم بالنمو الشخصي وتطوير المهارات. أشعر أن هذا فصل جديد، وأتطلع إليه حقاً".

<div class=

"متحمس للقاء أصدقائي"

من بين الطلاب الأكثر حماساً كان "زيان جبار"، وهو طالب في السنة الثامنة يعاني من توحد شديد. لكن تحدياته لم تقلل من فرحته وهو يتحدث بحيوية عن عودته للمدرسة وأصدقائه ومادته المفضلة. قال زيان: "أنا متحمس للعودة إلى المدرسة، ولقاء الأصدقاء، ورؤية معلميَّ. كان من الصعب الاستيقاظ في الصباح بعد عطلة طويلة"، مشيراً إلى أنه يتطلع لتعلم المزيد في مادته المفضلة، الرياضيات.

يقول طاقم المدرسة إن رحلة زيان كانت مبنية على الاستمرارية والرعاية ودعم المجتمع. وسلط مدير المدرسة "ماثيو بورفيلد" الضوء على النظام البيئي الواسع الذي نشأ حول زيان، قائلاً: "لقد أمضى مع المدرسة ثماني سنوات الآن، وخلال ذلك الوقت، بنت العائلة شبكة دعم مذهلة حوله. أنشأت والدته مؤسسة 'Small Steps Big Dreams' بعد كفاح للعثور على الدعم المناسب في أماكن أخرى، بما في ذلك إنجلترا. ما ابتكروه هنا في دبي يساعد الآن بعض الأطفال الأكثر ضعفاً وذوي الاحتياجات العالية. زيان يعاني من صعوبات تعلم عميقة ومتعددة، ويدعمه مساعدان لدعم التعلم، ولكن هناك شيء واحد يبقى دائماً كما هو: إنه سعيد دائماً هنا".

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

<div class=

شعور بالانتماء

هذا الشعور بلم الشمل رددته أيضاً "مولي جينكينز"، رئيسة قسم التربية البدنية، التي قالت إن العطلة أكدت مدى أهمية المجتمع المدرسي للموظفين. وأضافت: "من الجميل حقاً رؤية الجميع مرة أخرى — وجوه الطلاب وكذلك الموظفين. أنت تفتقدهم حقاً لأنهم أصبحوا مجتمعك الخاص. من الرائع أن نقول 'سنة جديدة سعيدة'، ونتبادل الأخبار ونعود إلى ذلك الإيقاع معاً. الطقس جميل أيضاً، مما يعني أننا سنتوجه مباشرة إلى الخارج لحصص التربية البدنية".

وبالنسبة للعديد من الطلاب، كان أبرز ما في اليوم هو رؤية الأصدقاء بعد أسابيع من الفراق، ومشاركة القصص والعودة التدريجية إلى الروتين المألوف.

<div class=
<div class=

وفي تعليقه على العودة، لخص مدير المدرسة "ماثيو بورفيلد" الأجواء في الحرم المدرسي بأنها مزيج من الارتياح والحماس وتجدد الغايات، قائلاً: "إنه شعور رائع. أحب دائماً العودة إلى المدرسة بعد عطلة الفصل. حصلنا على عطلة أطول قليلاً هذه المرة، ولكن من الجميل دائماً رؤية الأطفال والعائلات يعودون، والشعور بذلك النشاط (The Buzz) يعود للمدرسة. كما يمكنك أن تتخيل، خلال العطلات، ما زلت آتي للعمل، أنا وفريق القيادة العليا والإدارة، فالمدرسة لا تغلق أبداً، وهذا يعني أنها تشعر بشيء من الغرابة وهي خالية، ثم يعود الجميع ويعود ذلك الضجيج والشعور الجميل بتواجد الجميع هنا. أحب دائماً العودة بعد العطلات".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com