دبي تتألق باحتفالات مهرجان "كعكة القمر الصيني"

عروض بهلوانية وفنون تقليدية تجسد التراث الصيني وتعمّق العلاقات مع الإمارات
صور KT: هند الداه

صور KT: هند الداه

تاريخ النشر

تحت أضواء دبي المتلألئة، تجلت ليلة من الثقافة والاحتفال حيث أحيت الجالية الصينية مناسبتين عزيزتين: اليوم الوطني الصيني ومهرجان منتصف الخريف. حلق البهلوانيون عبر الحلقات، والتف فنانو الأكروبات في أبراج بشرية، وأدى الراقصون فنًا تقليديًا يتمثل في رقصات التوازن بالقدم، ليشكلوا أجواءً امتزج فيها سحر العروض بروح التقاليد العريقة الممتدة لقرون.

ويُحتفل بمهرجان منتصف الخريف في الصين القارية وأجزاء أخرى من شرق آسيا مثل سنغافورة وماليزيا. ويُعرف أيضًا بمهرجان كعكة القمر، وهو أحد أكبر المهرجانات في الصين الآسيوية ويعود تاريخه إلى 3,000 عام، حين كان الناس يعبدون القمر. أما في الوقت الحاضر، فهو مناسبة خاصة لاجتماع العائلات والتعبير عن الامتنان.

وحضر الحفل السيد راشد عبدالله القصير نائب مدير مكتب وزارة الخارجية في دبي، وعدد من أعضاء الوزارة، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من القنصليات في دبي والإمارات الشمالية.

وخلال الفعالية، أعلنت القنصل العام أو بوقيان عن بدء تشغيل خط طيران مباشر من دبي إلى مدينة أورومتشي في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، ابتداءً من 26 سبتمبر. وأكدت مجددًا على عمق الدعم المتبادل بين الإمارات والصين، مشيرةً إلى أن هذا العام يوافق مرور 41 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت: "في مجال التجارة والاستثمار، استمر التعاون بين البلدين في التعمق. ففي النصف الأول من هذا العام بلغ حجم التجارة الثنائية 50.6 مليار دولار، بزيادة بلغت 1 في المئة. وبلغ حجم الاستثمار المباشر للصين في العالم العربي 11.24 مليار دولار، بزيادة نسبتها 42.66 في المئة".

شاهد فيديو لأداء الألعاب البهلوانية بالطوق هنا:

الفنون والحرف القديمة

قدمت الفنانة والراقصة الصينية، ومؤسسة مركزها الفني الخاص، سيندي زو، عددًا من الحرف اليدوية الصينية القديمة للضيوف. وأُتيح للزوار استكشاف فن الطباعة الحجرية، وهي تقنية قديمة تتضمن خطوات دقيقة بوضع ورقة على سطح حجر ثم استخدام الحبر بعناية لنقش رسالة عليه. وأوضحت زو لصحيفة خليج تايمز أن هذا الفن كان يُستخدم أحيانًا في شهادات الزواج وغيرها من الوثائق الرسمية.

كما عرضت فن صناعة البخور، مشيرةً إلى أن الصينيين قديمًا كانوا يجمعون الأعشاب ويصنعون منها إكسسوارات إما على شكل خرز يُلبس كعقد أو سوار، أو يُعلق على الحزام. ولم يكن ذلك مجرد زينة، بل كان يُبتلع أحيانًا كعلاج طبي خلال الرحلات الطويلة والمرهقة عند إصابة المسافرين بالمرض.

ومن بين الحرف الأخرى التي عُرضت كانت صناعة الأكياس العطرية الصينية، والتي تُعتبر جزءًا من فن البخور وكانت تُعتقد أنها تجلب الحظ الجيد. كما كانت وسيلة للتعبير عن الاهتمام العاطفي. وقالت زو: "في الأزمنة القديمة، إذا أعجب فتى وفتاة ببعضهما، تصنع الفتاة حقيبة جميلة للصبي، وهذا يعني: أنا معجبة بك. لا نقول ذلك بالكلمات، بل نُظهره بالفعل".

وامتزجت التقاليد بالدبلوماسية في هذه الاحتفالية البهيجة التي لم تكتفِ بتكريم الموروثات الممتدة لقرون، بل عكست أيضًا الشراكة المتنامية بين الصين والإمارات، مضيفة خطوة جديدة في مسيرة علاقاتهما الممتدة منذ 41 عامًا.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com