

الصور: مزودة
في يوم السباق، لا تُعد القبعات مجرد إكسسوار عادي أو فكرة ثانوية تضاف إلى الزي. فخلافاً للقبعات التي تُرتدى في مناسبات مختلفة، تستحضر قبعات يوم السباق مستوى مختلفاً من الدراما؛ فهي عادة ما تكون ضخمة ومزخرفة للغاية، وتُعتبر قطعاً فنية قائمة بذاتها — أقرب إلى الأعمال الفنية أو المنحوتات المزينة التي يمكن أن تصبح أبرز ما في السباق.
ويوم الجمعة (23 يناير)، سيستضيف ميدان "جمعة الموضة" (Fashion Friday)، وهو ثاني السباقات الرئيسية ضمن كرنفال دبي لسباق الخيل. وفي الفترة التي تسبق الحدث، سيعرض معرض القبعات التابع لنادي دبي لسباق الخيل إبداعات جميلة صنعها مصممون موهوبون لمن يرغبون في التألق بها خلال "جمعة الموضة".
تتفاوت التكاليف بشكل كبير بناءً على الوقت المستغرق في العمل اليدوي؛ حيث يمكن أن يستغرق صنع قبعة واحدة عدة أيام أو أسابيع، وهو ما ينعكس على السعر. وقالت "بي سميث"، إحدى مصممات القبعات اللواتي تُعرض أعمالهن في كرنفال دبي لسباق الخيل، إن صناعة القبعات الراقية (Couture Millinery)، تماماً مثل أي حرفة يدوية، هي نوع من الاستثمار. وتبدأ أسعار قطعها من 900 درهم وتصل إلى 2200 درهم.
ولصنع قطعة واحدة، تُبذل ساعات طويلة من العمل الماهر، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة المواد عالية الجودة المستخدمة وتعقيد التصميم. وقالت سميث: "يتم تشكيل كل عنصر، وخياطته، ونحته، وصقله يدوياً باستخدام تقنيات استغرق إتقانها سنوات".
علاوة على ذلك، أشارت سميث إلى وجود قدر كبير من "العمل غير المرئي" الذي يدخل في صناعة القبعة، ويشمل ذلك الأسلاك الداخلية التي تثبت تصميم القبعة في مكانه، والصباغة اليدوية، والاختبارات المكثفة للتأكد من استقرار القبعة بشكل مريح، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التفاصيل الخفية الأخرى. وأضافت: "هذه التفاصيل قد لا تُرى أبداً، لكنها ضرورية للحرفة".
وبحسب سميث، فإن قبعة يوم السباق المتميزة يمكن أن تغير شعور مرتديها، وهذا ما يجعلها "تستحق الاستثمار". وقالت: "هناك فرص قليلة جداً اليوم للتأنق حقاً واحتضان الأجواء المخملية، والقبعة المصنوعة بجمال لا ترفع من قيمة الزي فحسب، بل ترفع من قيمة تجربة الحدث بأكمله".
من جهتها، قالت إيفلين مكديرموت، من "إيفلين مكديرموت لصناعة القبعات" ومقرها دبي: "تمنحك قبعات يوم السباق نافذة واسعة جداً للتصميم". بدأت مكديرموت في صناعة القبعات منذ أكثر من 10 سنوات، ومنذ ذلك الحين نقلت علامتها التجارية إلى أحداث سباقات الخيل المرموقة حول العالم، لتصبح أول مصممة قبعات مقيمة في الشرق الأوسط تشارك في أسبوع لندن للقبعات (London Hat Week).
وأوضحت أن قبعات يوم السباق يمكن أن تعتمد أيضاً على الدولة التي يُقام فيها السباق، حيث يتطلب بعضها اشتراطات محددة للغاية. ففي سباق "رويال أسكوت" ببريطانيا على سبيل المثال، يجب أن تكون القبعات ذات أبعاد معينة إذا كان الشخص يرتديها في "المقصورة الملكية" (Royal Enclosure).
وقالت مكديرموت: "بالنسبة لكأس دبي العالمي، رأيت على مر السنين أزياء أنيقة ومنسقة للغاية حيث كانت القبعات هي الأبرز. هناك أيضاً شعور بالمسرحية والتفرد في السباقات، حيث يريد العملاء شيئاً مميزاً يظهر بشكل جيد في الصور، ويتحرك بجمال، ويعبر عن الثقة، ويكون قطعة بارزة بحق".
ووصفت الاستثمار في شراء قبعة بأنه "خالد" عندما يتم اختياره بحكمة. وقالت إنها تستحق الاستثمار عندما تجمع القبعة بين نزاهة التصميم، والحرفية، والراحة، والاستدامة. وأضافت: "هناك ساعات عمل طويلة ومواعيد نهائية للوصول بهذه القبعات إلى حد الكمال وتسليمها لمالكيها الجدد، والمكافأة الحقيقية هي رؤية العميل يرتدي قطعتك والشعور بالفخر برؤية عملك".
وفي الختام، يجب أن تشعر صاحبة القبعة بأنها تعبر عنها شخصياً، وأن تتطور معها وتتجاوز صيحات الموضة العابرة. وأكدت مكديرموت: "صناعة القبعات حسب الطلب عملية بطيئة، فهي ليست موضة سريعة، لذا فإن كل قبعة يتم ابتكارها تستغرق وقتاً. القبعة ليست مجرد إكسسوار، بل هي قطعة فنية قابلة للارتداء".